البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

ثقافة فقدان الثقة بالتغير !!!

ثقافة فقدان الثقة بالتغير
الأنباط -

ثقافة فقدان الثقة بالتغير !!!

 م. هاشم نايل المجالي

 

لقد ارهق الكثير نفسه بالتأويلات والتخمينات والاستنتاجات التي يحاول تحليلها حول التغيرات والاصلاحات المنشودة والتي يجب ان تتم لتصويب الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية . حتى يقبل من الحكومة اي مقترح جديد لكن الكثير يعتبر انها لم تخرج بعد من صندوق الانقاذ والاصلاح الوطني ومن محاولات كثير من المتنفذين تعزيز مكانتهم دون اي اهتمام لما يعانيه المواطنون من صعوبات معيشية وعملية وهي في تزايد مستمر , بل يجد بعض المحللين ان التغيرات التي تتم في غالبيتها نقل شخصيات مسؤولة من مكان لآخر بعيدة عن مطالب وهموم المواطنين ومعاناتهم المتفاقمة في حياتهم اليومية بل اصبحت الاجراءات منحصرة في تعزيز الاجراءات الامنية بسبب زيادة الاخفاقات المتكررة والمتفاقمة للطواقم الوزارية المسؤولة وللمسؤولين في العديد من المواقع الرسمية ، وبسبب ادانة بعضهم بالفساد اداري او مالي دون وجود بصيص امل .

ان التغيرات الايجابية تؤثر بشكل مباشر على طريقة واسلوب حياة المواطن حتى لا نبقى في متاهة الطيش الاجتماعي والاقتصادي وحتى يستوعب الفرد حجم ونوع التغير الملموس وحتى لا يبقى يعيش المجتمع حالة من الالغاء الممنهج لافكاره حول الواقع ليتقبل افكاراً قسرية ، بل بحاجة لافكار مستنيرة فهناك كوادر وكفاءات وعقول مبدعة تسعى لان تأخذ دورها في بناء وطنها ومجتمعها وتحطيم اسوار التغير التقليدي الذي لم يعد يحقق الامان والاستقرار المجتمعي ولنبتعد عن التعتيم والتكتيم بسبب التخبط والفوضى والمهاترات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الاجتماعات حيث ان ما يطرح بالاجتماعات من قبل المسؤولين افتراضي ونظري بينما نجد ان الارض صحراء خالية من أية مشاريع تنموية .

وما تحسين البنية التحتية والتوسع بها الا لغايات استمرارية وزيادة الجباية التي اصبحت استثماراً على جيوب وقوت المواطنين ، فهناك عامل اقتصادي معيشي يجب ان لا تتخطاه اثمان تلك الخدمات سواء كهرباء او المياه كذلك هناك فقر وبطالة وفراغ شبابي يرزحون تحت وطأة البطالة واصبحوا سبباً وعاملاً رئيسياً لنشاط العالم الافتراضي ، حيث يقضون غالبية اوقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي واصبح هناك افكار متضاربة ومستهلكة وهناك من يغذيها من الداخل والخارج بصورة مشبوهة تبث سمومها ببطء في عقول الشباب البسيطة وعلى شكل حلقات ، لتجعل منها سلعة تمرر من خلالها ما تريد فهي حرب باردة مفتوحة لا رابح فيها بل الجميع خاسرون خاصة مع فبركة المعلومات والصور لتكون اكثر اثارة دون وجود ثوابت تحتكم اليها فمتى سيتحول العقل القسري وما يملى عليه الى عقل اختياري وطني يسعى لبناء مجتمعه ووطنه دون اغلاق نوافذ عقله وفكره اتجاه الرؤية الحقيقية للتغير. وحتى لا يكون سلعة مجانية للآخرين المتلاعبين والمتاجرين بأمن واستقرار الوطن كذلك فان هناك كثير من الشخصيات تخشى التغير لانه يطالهم ويهدد مناصبهم ومنافعهم لكن التغير قادم بتوجيهات القيادة لا محالة نحو الاصلاح والبناء والعطاء خاصة ان حاجز الخوف لدى الكثيرين من ابناء الوطن قد تم كسره على مستوى الشارع وعلى مستوى النخب المثقفة ، فأصبحت لديهم الجرأة كما شاهدنا عند مقابلتهم للفرق الوزارية التعبير عما يجول بخاطرهم مع بيانهم لولائهم لقيادتهم الهاشمية الحكيمة وانتمائهم لوطنهم وصونهم لاستقرار وأمن الوطن .

فهناك جانب طيب في نفوس هؤلاء الناس الغاضبين حيث نجد الخير في وجوههم رغم كل الازمات التي يمرون بها قد لا تراه العيون لاول وهلة فالخير مبثوث في كل زوايا الحياة وفي قلوب ابناء الوطن ، وفي مخابيء الرزق وفي اخضرار الارض بعد انهمار المطر رغم كل صرخات الالم واليأس والاحباط التي يعاني منها الكثيرون من ابناء الوطن فسيبقى الوطن عنواناً للتكافل والتضامن وسيظهر على سلوك ابنائه وترجمة لعقائدهم فهو يحتاج لمبادرات تشعرهم بالتغير والاصلاح من اجل البناء ووقف تغول الفاسدين على ارزاقهم لان ذلك له تأثير على مشاعرهم وتفاعلهم مع المصلحة العامة وكرامتهم عندما تتآلف القلوب الطيبة وتتنافس الايدي المخلصة في بناء الوطن وتنحاز العقول المبدعة الى مبدأ الحق بالحياة للجميع بكل عدالة ، عندها نبدأ مسيرة البناء المنطلق من الايمان وتظهر بذرة الخير في تلك النفوس العطشى للعطاء الظمآى لكف ايدي الفاسدين والمتغولين على ارزاقهم اياً كانت مكانتهم والانطلاق الى فكرة العمل الجاد للكسب الحلال وفرضية العلم والعمل به . فالخير بذرة اختص بها الله سبحانه وتعالى الصالحين والمصلحين البعيدين عن السراب المخادع والانحراف القسري او الاختياري والاستهتار بالقيم الانسانية والسلوكيات الحضارية فهناك ركام الفساد الثقيل يصدر غباراً متطايراً الى عنان الفضاء فلا بد من التغير الايجابي .

حمى الله هذا الوطن وامنه واستقراره في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة //.

 

hashemmajali_56@yahoo.com





 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير