اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا

مجلس النواب: تشريع وسياسة 

مجلس النواب تشريع وسياسة 
الأنباط -

 خلود الخطاطبة 
مجلس النواب هو مجلس الشعب، وللشعب قضايا يجب أن تبحث الآن من قبل ممثليهم، وحديث أعضاء مجلس النواب حول ما يدور من جدل تجاه مشروع قانون الضريبة الجديد هو أولوية؛ وللوطن والمواطن أولويات لا تنتظر ويجب أن تحترم.
نعم، الدستور ينص على عدم الخروج عن جدول أعمال الدورة الاستثنائية تحت القبة، لكن من مهام مجلس النواب أن يجد الألية المناسبة لمتابعة شؤون البلاد والعباد، خاصة في ظل ما يثار من قضايا عامة تؤرق الشارع، كأن يعقد جلسة غير رسمية، كما جرى العرف، يستطيع فيها النائب أن يقول رأيه على الأقل، دون أن يضطر للصراخ تحت القبة.
الشعب لن ينتظر حتى يحال مشروع قانون الضريبة الى مجلس النواب لسماع رأي ممثليهم فيه، فطرح مشروع القانون أمام الجمهور ساهم في ايجاد قضايا أخرى بحاجة للنقاش والحوار قبل الوصول الى  بنود القانون، ومن حق النائب أن يتابعها أولا بأول داخل المؤسسة التشريعية حتى لو لم تكن الدورة العادية منعقدة، وهذا هو ما يقال عنه روح الدستور.
لنأخذ مثلا مجموعة من القضايا المستجدة التي يحتاج الشعب الى سماع رأي مجلس وأعضائه فيها، منها الموقف من زيارات الفرق الوزارية للمحافظات لشرح مشروع قانون الضريبة، الدعوات غير معروفة المصدر الى تنفيذ "عصيان مدني" وهي برأيي دعوات لا تنطبق نهائيا مع الحالة الأردنية التي يتوفر فيها قنوات كثيرة للتعبير عن الرأي دون الاضرار بالمجتمع ومصالحه، والعصيان هو اضرار بالمجتمع الأردني ومصالحه خاصة في ظل الظروف السياسة الحالية بالمنطقة والعالم.
لمجلس النواب دوره الدستوري وهو أمر صحيح، لكنه في النهاية هو مكمل للمشهد السياسي في البلاد، ويجب أن لا يغيب عنه، وتعبير بعض النواب عن أراءهم بما يخص قضية وطنية هامة في جلسة غير مخصصة لذلك كمشروع قانون الضريبة، لا يعني مواجهته بالدستور والأنظمة وابرازه كحائط صد أمام ممثلي الأمة، فالأنظمة وضعت لمن يخالف ويخرج عن قضايا الوطن وليس لمن أراد الانخراط فيها.
اعتقد أن غياب أو تغييب مجلس النواب عن المشهد، رغم أهمية دوره التشريعي المرتقب فيما يخص مشروع قانون ضريبة الدخل، لا يخدم القضية في النهاية، ذلك أن وضوح مواقف أعضاء المجلس من مشروع القانون وتداعياته قبل بحثه دستوريا يمكن أن يعطي من جهة صورة واضحة للحكومة عن مسار المشروع عند انعقاد الدورة العادية، ومن جهة أخرى يوضح موقف النواب أمام ناخبيهم في المحافظات تجاه المشروع.
من المفيد في المرحلة الحالية القائمة على الحوار قبل تشريع القوانين، ترسيخ الدور الحقيقي لمجلس النواب الذي يتجسد في السير بتواز بين دوره الدستوري والسياسي، وأحيانا قد يغلب السياسي على الدستوري، كما في جميع ديمقراطيات العالم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير