اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

الغرق في التفاصيل !

الغرق في التفاصيل
الأنباط -

الغرق في التفاصيل !

 

الدكتور يعقوب ناصر الدين

 

كيف يمكننا الحديث عن أزمتنا الاقتصادية ونحن نغرق في التفاصيل الصغيرة ، بينما العالم كله على وشك الغرق في محيط من الأزمات السياسية والاقتصادية الجديدة ، حسب توقعات الخبراء الذين يؤكدون بمناسبة مرور عشر سنوات على انهيار مصرف " ليمان برذرز " وبداية الأزمة المالية العالمية ، أن تداعيات تلك الأزمة مستمرة حتى الآن ، وأن احتمالات أزمة إضافية كبرى على وشك أن تقع ؟

غالبا ما تحدث الأزمات الاقتصادية دون سابق إنذار ، فلم يكن أحد يتوقع أن تفلس مصارف عالمية ، وتتدهور أسواق مالية ، وتتراجع أسعار العقارات الأمريكية ، وتتلاشي قيمة الرهون العقارية عام 2007 مما تسبب بأسوأ أزمة مالية واقتصادية عالمية بعد الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي .

ولم يكن متوقعا حدوث ما عرف " بالإثنين الأسود " عام 1987 عندما اختفت أموال طائلة من كبرى البورصات العالمية ، ولا يعرف أحد حقيقة ما جرى إلى يومنا هذا ، ولا كيف تحول الانتعاش الاقتصادي الأسيوي بين عشية وضحاها إلى كارثة اقتصادية عام 1997!

بالرغم من التوقعات التي صدرت عن صندوق النقد الدولي بشأن النمو الاقتصادي العالمي للعام 2018 ، والثقة التي تتحدث بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، فإن لورانس سامرس وزير الخزانة الأمريكي السابق يقول " الشيء الوحيد الذي أخاف منه كثيرا هو عدم وجود الخوف ، وهو بالطبع يتابع بقلق شديد الحرب التجارية بين بلده والصين ، وربما يحاول أن يخفي رعبه من الطريقة التي تدير بها إدارة ترامب تلك الحرب التي ما تزال في بداياتها !

إنه صراع حقيقي بين أكبر قطبين اقتصاديين ، والتفكير الصيني لن يكون بعيدا عن فلسفة " وينغ تشون " إحدى أنواع المصارعة الصينية التي ترتكز على اليدين والرجلين في حالة الاشتباك عن قرب في الهجوم والدفاع ، وها هي الصين تقول إنها لن ترضخ للمطالب الأمريكية في أي مفاوضات ، وترحب في الوقت نفسه بالمفاوضات ، وهي على قناعة بأن لديها من قوة الدفع ما يكفي لقيادة اقتصادها حتى لو طال أمد تلك الحرب !

دون الدخول في تفاصيل الأرقام حول الصادرات والواردات والاستثمارات والموازين التجارية ، فمن المؤكد أن عجز الموازنة الأمريكية آخذ بالتضخم ، بينما تضع أوروبا يدها على قلبها خوفا من سقوط ضلعها في مثلث الاقتصاد العالمي الذي يتأرجح بين الصين وأمريكا ، وخوفا من أن تخطئ الصين التي تعتبر محركا للنمو العالمي حساباتها فيشهد العالم الأزمة الأكثر سوءا في التاريخ الحديث .

أعود للسؤال عن حالنا ، وعن أزمتنا الاقتصادية لأقول يكفي غرقا في التفاصيل الصغيرة ، إن التحديات القادمة تفرض علينا إعادة حساباتنا آخذين في الاعتبار أن المساعدات الخارجية قد لا تأتي في المستقبل القريب من دول باتت لا تعرف كيف تساعد نفسها  ، هذه المرة لا أحد يهزأ من الدعوة إلى الاعتماد على الذات !

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير