البث المباشر
"سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات

معركة إدلب.. الحسم مسألة وقت

معركة إدلب الحسم مسألة وقت
الأنباط -

معركة إدلب.. الحسم مسألة وقت

بلال العبويني

باتت معركة الجيش السوري وحلفائه الكبرى في إدلب وشيكة، ولعلها ستكون من أشد المعارك وأشرسها ذلك أن المحافظة الشمالية المحاذية للحدود التركية تعتبر مجمعا كبيرا للإرهابيين والمسلحين الذين استوطنوا المدينة والذين تم ترحيلهم إليها من مناطق سورية مختلفة آلت الأوضاع فيها لصالح الدولة السورية.

غير أن آخر معاقل الإرهابيين والمسلحين تحمل من المتناقضات الشيء الكثير، ما يجعل عوامل الحسم تصب في صالح الدولة السورية، ومن تلك التباين بين المجموعات المسلحة والتي خاضت في أوقات سابقة صراعات فيما بينها مثل جبهة النصرة وتنظيم داعش الإرهابيين وغيرهما من جماعات تنهل من ذات المنبع الفكري حيث لكل منها مشروعه الخاص الذي تقاتل من أجله.

هذا من جانب، ومن آخر فإن من العوامل التي تجعل الحسم لصالح الدولة السورية أن ساحة المعركة أصبحت اليوم محدودة بالنسبة لها ومحصورة في محافظة واحدة، بعد تطهير حلب وغوطة دمشق وأطرافها وجنوب سوريا من المسلحين، ما يجعلها متفرغة تماما لمعركة واحدة دون أن يشغلها عبء الساحات الأخرى.

لأجل ذلك وأكثر، يمكن القول من الآن إن الحسم لصالح الدولة السورية يتوقعه الجميع وهو ليس أكثر من مسألة وقت حتى نرى قوات الجيش السوري تنتشر في أرجاء المحافظة حالها في ذلك كحال محافظة حلب والجنوب السوري.

بيد أن ذلك لا يعني أن الطريق مفروشة للجيش السوري ليتسلم المدينة دون قتال أو خسائر، بل ثمة عوامل كثيرة ستعمل على إعاقة عودة المحافظة لكنف الدولة السورية، منها أن المعركة ستكون قاسية باعتبار المجموعات المسلحة فيها والتي تخزن كميات كبيرة من السلاح والتي لا يمكن أن تصل إلى رأي جامع حيال أي أمر متعلق بوقف إطلاق النار أو إعلان هدنة أو انسحاب أو حتى تنسيق القتال فيما بينها.

كما أن الموقع الجغرافي للمحافظة والمحاذي للحدود التركية يشكل عائقا باعتبار أن بعض تلك الجماعات تلقت دعما في أوقات سابقة من قبل تركيا، عندما فتحت حدودها مع سوريا لتسهيل مرور الآلاف من إرهابيي داعش، ودعمها في الوقت ذاته للعناصر التابعة لجبهة النصرة.

  ومن جانب آخر، ثمة نقاط عسكرية تركية منتشرة في إدلب، والهدف الأساس من إنشائها ليس إقامة مناطق خفض توتر في المنطقة بل منع إقامة ممر كردي يصل إدلب بإعزاز في حلب وصولا إلى عفرين التي تقع اليوم تحت سيطرة تركيا، وبالتالي فإن تركيا ستشكل عائقا لأجل ذلك ما لم تتوصل روسيا على وجه التحديد لتوافقات من نوع ما مع تركيا.

كما أن من العوائق، هو ما اعتاد عليه السوريون ويكمن أنه في كل مرة يخوض فيها الجيش السوري معركة كبرى، تلوح في الأفق التهم الجاهزة مثل استخدام الجيش الغازات السامة في المعركة، وهو ما يتم تداوله اليوم من خلال تحذير أمريكا الدولة السورية من استخدام الغازات، وليس مستبعدا كما المرات الماضية أن تلجأ المجموعات المسلحة إلى استخدام الغاز من أجل استعطاف العالم وتوجيه الأنظار إلى تجريم الجيش لإعطاء أمريكا مبررا لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.

كل ذلك معلوم مسبقا، لكن النهاية ستكون كما في حلب وجنوب سوريا لصالح الدولة السورية، ويبقى أن الخوف دائما سيكون على المدنيين الذين سيسقط منهم ضحايا لا محالة، غير أن المتوقع أيضا أن نشهد ترحيبا من قبل مدنيين بسيطرة الجيش السوري على المحافظة بعد التخلص من قبضة الإرهابيين كما شاهدنا ذلك بعد انتهاء معركة الغوطة الشرقية.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير