البث المباشر
لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر

هكذا ورّط صهر أردوغان الليرة بـ5 خيارات موجعة

هكذا ورّط صهر أردوغان الليرة بـ5 خيارات موجعة
الأنباط -

السلطوية "الأردوغانية" جعلت الوزير "البيرق" علامة عدم ثقة ترفرف فوق أنقرة

م تكن #العقوبات_الأميركية وحدها التي قصمت ظهر #الليرة_التركية، لكنها هي التي عمّقت اهتزاز الثقة باقتصاد إقليمي، يعاني من سلطة فردت عضلات منجزها الاقتصادي، على قطاعها المالي، فكانت المتسبب الأول بانهيار لؤلؤة التاج، الليرة التركية.

وعندما غرّد الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب برفع رسوم الحديد والألمنيوم التركيين الواردين لأميركا، فكأنما "ذبابةٌ" سقطت في "صحنِ" الرئيس التركي #رجب_طيب_أردوغان فهو بدلا من التماسك واستبدال "الشوربة" فوراً بخطة أزمات بديلة من أهل الاختصاص، بدأ يتخبط ويتصدى بنفسه وبمساعدة صهره للأزمة الأكثر شراسة فكاد أن يكسر الطاولة!

كانت رحى الليرة تدور مالياً وسريعاً جداً، وكان أردوغان يفكر اقتصادياً وسياسياً، كمن يركض وسط الفوضى، مسلحا بالسيطرة والنفوذ، وبأقربائه الذين أوكل إلى أحدهم أهم مفاصل العمل المالي بالبلاد، وهو وزير المالية #بيرات_البيرق. ومع الهزة الأولى هوت الليرة التركية 20% خلال أيام لتفقد أكثر من 40% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، بانتظار الخيارات الخمسة الصعبة، لانتشال الليرة من الانهيار، وهي:

1 - الركض وسط الفوضى

وهو ما يجري حالياً، حيث اختار الرئيس التركي، إطالة مدى ملف العملة الأكثر صعوبة في هذه الأزمة، إلى أكثر مدى ممكن، وتحدي مختلف الضغوط المستغلة مع الولايات المتحدة، ومواصلة إثبات السيادة على حساب قدرات الاقتصاد وصورته، وتداعيات ذلك على المستثمرين والدائنين والأسواق الناشئة المجاورة لتركيا جغرافيا أو بالعلاقات التجارية.

وتزيد الديون التركية الخارجية بعملات مثل #اليوان_الصيني و #الجنيه_الإسترليني لأكثر من 50% من الناتج القومي التركي الإجمالي، وهو التحدي الأكبر في ظل انخفاض كبير لليرة وعزوف للمستثمرين الأجانب عن ضح استثمارات جديدة جنباً إلى جنب مع حرب تجارية تتصاعد مع الولايات المتحدة.

2 – تقديم تنازلات خارج المال

لم يكن احتجاز #القس_الأميركي #أندرو_برونسون عام 2016، التوتر الوحيد بين #أنقرة و#واشنطن لكنه مع جملة من الخلافات العميقة، تحول إلى عنوان عريض للأزمة. وفيما يرى السياسيون في القس مصدر قوة نظراً لحساسية التهم الموجهة له، إلا أن كثيرا من الماليين والاقتصاديين باتوا يرون في القس كبشاً ثميناً يمكن التضحية به بعد أن رفعت#الأزمة_المالية الغابرة من قيمة تأثيره على المشهد، وهو ما تكشف بعد تسريبات صحيفة "وول ستريت جورنال" عن عرض تركي بالإفراج عن القس رفضته إدارة ترمب.


3 - رفع الفائدة

الحل السحري الذي يشبه عقار #الكورتيزون بكل اقتصادات بالعالم، هو رفع أسعار الفائدة، الذي سيكبح الطلب ويخفض تضخم الأسعار، لكن أردوغان ربما أنه لا يقوى على القول صراحة إن #أسعار_الفائدة كلها رجس من عمل الشيطان، فإنه يظل يردد أن سعر الفائدة المرتفع هو المؤذي للاقتصاد، وبهذه الحالة، يكون الرئيس التركي كمن يمنع خافض الحرارة كلما اشتدت الحمى، فتكون النتائج كارثية!

وفي مقابلة مع "العربية" اعتبر سعادة شامي، كبير الاقتصاديين لمجموعة #بنك_الكويت_الوطني أن رفع #الفائدة_التركيةبنسب بسيطة لن يفلح بمواجهة الأزمة الكبرى التي تواجهها #الليرة_التركية مؤكداً أن نسبة 1.5% التي جرى الحديث عنها لا تغني ولا تسمن بهذه الأزمة فربما احتاجت تركيا إلى استراتيجية محكمة في سياسات رفع أسعار الفائدة علها تفلح بالعلاج.

وحتى قبل اندلاع الأزمة، كان الاقتصاديون يحثون تركيا على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد لدعم الليرة وكبح التضخم، لكن أردوغان في كل مرة كان يسير بالاتجاه المعاكس، جاعلاً من عملة بلاده، سلاحاً قوياً بيد غيره من شركائه التجاريين، ومدعياً في إحدى خطاباته بقدرته على "البحث عن شركاء وحلفاء جدد" وهذا في عالم التجارة كلام غير عقلاني، فالتجارة ربح وخسارة ومصالح صعبة التوافق والتحقق، وليست منتصرا ومهزوما.

4 - استعادة الثقة

لم تأتِ الأزمة التركية فجأة، إنما ظهر أثر الحمى سريعاً فالخلل الهيكلي والمالي تعود جذوره للعام 2015 عندما بدأت تركيا فعلياً تعاني من سياسات نقدية ومالية توسعية أدت لاختلال الميزان التجاري الخارجي، وعجز الميزانية العامة.

ودفع الخلل الهيكلي المزمن نسبة التضخم إلى أكثر من 15% في يوليو الماضي، وتراكمت المشاكل على مدى نحو 3 سنوات ماضية، بانتظار الفرصة السانحة للانفجار والتأثير على المؤشر المالي الأهم، وهو سعر صرف #العملة_التركية شديد الحساسية لأمرين: ثقة العالم والعلاقات التجارية معه.

وليستعيد أردوغان الثقة ربما عليه التخلي عن التدخل بالسياسات المالية المتعلقة بالإنفاق العام للدولة وتوجيه دفته نحو التحديات التركية مع العالم، وليس الأولويات "الأردوغانية"، ويبدو أنه بعيداً كثيراً عن هذا المنهج مع تمسكه بوجود صهر له على أعلى هرم الإدارة المالية بالبلاد وهو زوج ابنته البيرق الذي سيظل مرفرفاً كإشارة عدم ثقة أمام مستثمري العالم.

ولم يكتف الرئيس بإحكام قبضته دستورياً على السلطات بالبلاد، فراح يمعن أكثر بالشخصانية في إدارة الملف المالي عبر زوج ابنته.

5 - طلب المساعدة.. مِن مَن؟

عندما خفضت وكالتا #ستاندرد_أند_بورز و #موديز اللتان تقومان بالتقييم المالي للدول، رتبة تركيا وتصنيف ديونها السيادية إلى مستوى "غير مرغوب به" كان السببان البارزان لهذه الخطوة هما "افتقار تركيا لخطة واضحة للأزمة ذات مصداقية" و"عدم وجود استجابة لما يجري من المخاطر بشكل كافٍ".

ولتعويض الصورة القاتمة بالنسبة للوكالات المالية يتعين على تركيا بحسب اقتصاديين طلب المساعدة من#صندوق_النقد_الدولي وهي خطوة شبه مستحيلة وفق مفاهيم أردوغان، أو طلب إعادة هيكلة الديون مع الدائنين الذين يحملون خلافات مع تركيا في طريقة إدارة الشأن المالي لها.

وربما يكون من المفيد لتركيا السلطة التصالح مع نظامها الاقتصادي على مستوى القطاع الخاص، الذي عانى هو الآخر من تبعيات التفرد والتدخل بالسلطة المالية (الإنفاق) والنقدية (البنك المركزي) بشكل متوازٍ خانق.

ولا يمكن الجزم بأن يدي #البنك_المركزي_التركي مقيدتان تماماً، لكن أردوغان كشف حجم تقييده للسلطتين المالية والنقدية عندما اضطرته الأزمة في يومها الثالث، وهذا متأخر جدا بمقاييس العملات، إلى الإفراج عن بعض التيسيرات التي قام بها البنك المركزي التركي، ومنها توفير المزيد من السيولة للبنوك، والسماح بحركة صعودية لسعر الفائدة، ليظهر المشهد التركي كمن يناقض نفسه. فالرئيس رفض رفع أسعار الفائدة وهو اليوم يتركها ترتفع عنوة تحت وطأة انهيار العملة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير