اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية

الحكومة و"السوشيال ميديا"

الحكومة والسوشيال ميديا
الأنباط -

لا شك في أن 'السوشيال ميديا' أصبحت وسيلة مهمة، إن لم تكن الأهم، التي يستخدمها الناس في التعبير عن آرائهم وأفكارهم عموماً، وحول السياسات الحكومية خصوصاً، وذلك في ضوء تراجع دور وسائل الإعلام التقليدية التي كانت تقوم بهذا الدور، وانحسار تأثير الأشكال الديمقراطية التمثيلية، والتنظيمات السياسية كالأحزاب السياسية وغيرها.

استناداً لاستطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجية، فإن 55 % من العينة الوطنية و73 % من عينة قادة الرأي لديهم حسابات على 'الفيس بوك'، و 6 % من العينة الوطنية و 24 % من عينة قادة الرأي لديهم حسابات على 'التويتر'. 

هذه النسب تشير الى أن غالبية المواطنين تستخدم 'السوشيال ميديا' بشكل أو بآخر. لذا فمن الواضح أن السوشيال ميديا أصبحت ' مجالاً عاماً' جديداً يتناول به الناس المعلومات والآراء، والدلائل تبين ارتفاع سقف الحرية بهذا المجال العام الجديد بدرجات غير مسبوقة، ومقارنة مع الأطر التقليدية. بالطبع، هناك إيجابيات وسلبيات لذلك، وليس الهدف مناقشتها بهذا المقال.

المهم أنه لم يعد بإمكان الحكومة أو المؤسسات العامة وحتى الخاصة تجاهل هذا الواقع، والاستجابة له أصبحت واقعا فعليا.

الحكومة السابقة لم تتنبه لأهمية هذا الموضوع، ولم يكن لها الاستراتيجية أو الأدوات للتعامل معها. ونتيجة للقرارات الاقتصادية القاسية التي اتخذتها الحكومة، فقد كانت عاجزة عن التعامل معه. ومع مررور الوقت أصبحت 'السوشيال ميديا' ذات تأثير كبير جداً على قدرة الحكومة للدفاع عن قراراتها أو سياساتها بسبب ذلك. لا بل يمكن القول؛ إن 'السوشيال ميديا' فرضت حصاراً شرساً على الحكومة لدرجة أن الحكومة كانت في حالة دفاع مستمر عن قراراتها، ولكنه اتسم – في الغالب- بالضعف، لا بل أنها في بعض الحالات خسرت المعركة قبل أن تبدأ. وإذا أخذنا قانون ضريبة الدخل، فمجرد أن بدأت التسريبات تظهر حول القانون حتى بدأ الهجوم عليها وعلى القانون، وكان واضحاً أن الحكومة خسرت معركة 'قانون ضريبة الدخل' قبل أن تقرّه .

لم تحسن الحكومة السابقة التعامل مع الرأي العام ومع 'السوشيال ميديا' في أغلب القضايا، وذلك لغياب استراتيجية تواصل مع الرأي العام، وأصبح أي شيء من الحكومة مرفوضاً.

يبدو أن الحكومة الحالية مدركة لأهمية الرأي العام و'السوشيال ميديا'، سيما وأن الرئيس نفسه يستخدمها بنجاح منذ أن كان وزيرا للتربية، واستمر بذلك بعد أن تم تكليفه برئاسة الحكومة. ما تزال الحكومة بفترة شهر العسل مع الرأي العام، وهناك تعاطف كبير مع الرئيس بالرغم من تعرض بعض الوزراء للتمحيص والانتقاد الشديدين بسبب بعض تصريحاتهم. بالرغم من أهمية التواصل مع المواطنين عبر'السوشيال ميديا'، إلا أن ذلك لا يجب أن يكون بديلاً عن الإنجازات الفعلية على أرض الوقع.

'السوشيال ميديا' أصبحت مجالاً لا يمكن تجاهله، ونحن أمام نموذجين من الحكومات بالتعامل معه: حكومة الملقي فشلت فشلاً ذريعاً في التعامل مع الرأ ي العام بشكل عام، وبخاصة مع 'السوشيال ميديا'. وعليه، كانت تحت حصار مجتمعي مستمر. أما حكومة الرزاز؛ فتقدم نموذجا أكثر تفهما للتعامل مع 'السوشيال ميديا'، ولكن يجب الحذر من تحوّل ذلك الى حملة علاقات عامة يمكن أن تنقلب عليها في حالة اتخاذ قرارات لا يرضى عنها الناس . إذاً، فالمطلوب هو وضع استراتيجية تواصل سياسية محكمة ومدروسة بعناية لكل القرارات المهمة التي تُقدم عليها الحكومة.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير