البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

أردنة سوق العمل

أردنة سوق العمل
الأنباط -

مليون عامل وافد في الأردن من بينهم 320 فقط يحملون تصاريح عمل، يقابلهم 300 ألف أردني عاطل عن العمل. هذه المعلومات أدلى بها وزير العمل سمير مراد في لقاء مع الصناعيين بإربد.

وعرض الوزير مراد ما يعتقد أنها الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة غير المنطقية، وهي في الواقع أسباب وجيهة، منها تراجع الطلب الخارجي على الأيدي العاملة الأردنية، ومزاحمة العمال الوافدين على فرص العمل المتاحة، خاصة تلك التي يحجم شبابنا عن العمل فيها.

والحقيقة أن الفجوة في معادلة الأردنيين والوافدين في سوق العمل قائمة منذ قرابة أربعة عقود، فمع توجه آلاف الأردنيين صوب أسواق الخليج الصاعدة نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، وتطور اقتصاد الزراعة والخدمات، ملأ العمال الوافدون خاصة من الشقيقة مصر الفراغ الحاصل، ليس في قطاعات الزراعة والإنشاءات فحسب، بل في مؤسسات ووزارات رسمية، فما زلت أذكر أن استاذا مصريا هو من درسني مادة الرياضيات مطلع الثمانينيات بمدرسة الربة الشاملة بمحافظة الكرك، بينما المئات من الأساتذة الأردنيين كانوا يعملون في مدارس دول الخليج العربي.

مع مرور السنوات استوطنت العمالة الوافدة بشكل جذري في قطاعات محددة، وشهدنا ما يمكن وصفه بتقاسم الوظائف بين الأردنيين والعمالة الوافدة، بحيث أصبحت بعض القطاعات مغلقة بالكامل للوافدين، تحكمها تقاليد وشروط عمل خاصة لا تناسب الأردنيين في أغلب الأحوال.

وكان للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت في الأردن أثر بالغ على تبدل ثقافة العمل لدى الأردنيين، ففي زمن مضى كان الأردني يقبل على العمل في الفلاحة في المناطق المجاروة لمنطقة سكنه، لكنه اليوم غير مستعد للعمل في قطف المحاصيل بالمزارع، والحال نفسه ينطبق على قطاعات الإنشاءات.

لقد حلت ثقافة الوظيفة الحكومية محل تقاليد المجتمع الزراعي، وبشكل أوسع تراجعت قيمة العمل لصالح الوظيفة، فاستولت العمالة الوافدة على مجمل الوظائف في تلك القطاعات، وسط قبول اجتماعي واسع.

صحيح أن ثقافة العيب ساهمت إلى حد كبير في ترسيخ الواقع المشوه، لكننا ومنذ سنوات نشهد تحولا ملموسا في أوساط الشباب الأردنيين، لكنه ليس كافيا لتجسير الفجوة في سوق العمل.

ثمة حاجة لمقاربات خلاقة، وبرامج محدثة لاستعادة آلاف الوظائف ومنحها للأردنيين. لن يكون هذا أمرا سهلا بالطبع، ففي القطاع الخاص عموما ما يزال متوسط الرواتب أقل منه في القطاع العام، ناهيك عن التأمينات الصحية والاجتماعية التي تتأرجح بشكل واضح لدى القطاع الخاص.

رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز كان رائدا في مجال التصدي لمشكلة البطالة في الأردن وأشرف على إعداد استراتيجية وطنية للتشغيل، عدها الخبراء من أفضل الخطط، ويمكنه الآن إخراجها من الأدراج وتحديث بعض جوانبها، والعمل على تطبيقها، لأننا وفي ضوء الأرقام التي أعلنها وزير العمل لا نواجه مهمة مستحيلة، ويمكن خلال سنوات فقط أردنة آلاف الوظائف وخفض معدلات البطالة بنسبة كبيرة.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير