اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة

عمى البصيرة عند العرب

عمى البصيرة عند العرب
الأنباط -

الذين يهللون للضربات الاميركية، على سوريا، هم ذاتهم الذين ينددون بالضربات الروسية في سوريا، والذين يهللون للضربات الروسية في سوريا، هم ذاتهم الذين ينددون بالضربات الاميركية على سوريا، اي ان كل القصة، ولاعتبارات مختلفة، انقسام بين العرب، ما بين تبعية للاميركان، او تبعية للروس.

لا احد يحدثك عن ثلاثة امور، اولها ان سوريا ذاتها، باتت ملعبا لكل قوى العالم، وبدلا من المطالبة بتطهير سوريا، وخروج كل القوات الاميركية والروسية والايرانية والتنظيمات المتشددة، وبقية الاطراف، نجد الجمهور العربي، ينقسم بطريقة ساذجة، وهذا رأيناه بشكل غريب بعد الضربات الاميركية الاخيرة ضد سوريا، اذ تبين ان لا احد معني ابدا، بخروج كل اللاعبين من سوريا، بل انقسم الناس الى مجموعات، كل مجموعة تدين بالولاء لقوة كبرى، وكل مجموعة تصفق لعمليات هذه المجموعة، وتندد بالقوى الكبرى الاخرى وعملياتها، وهذا بحد ذاتها، دليل على عمى البصيرة، حين يصر اغلب العرب، ان يبقوا اتباعا وفي ذيل التبعية لقوى متعددة الاتجاهات والشعارات.

الامر الثاني يرتبط بسوريا ذاتها، اذ وسط غمرة الانقسام، من حيث التبعية، وتبرير جرائم هذا الطرف ضد ذاك، واعتبار جرائم هذا الطرف، حلالا، فيما جرائم الطرف الاخر حرام، وهذا رأيناه ايضا، من حيث تبرير وشرعنة ضربات الروس التي حرقت سوريا، من جانب مجموعات معينة، وتنديد مجموعات اخرى، والامر ذاته انعكس، عند ضربة الاميركان، اذ ايدهم من يؤيدهم، وندد بهم اولئك الذين كانوا يتعامون عن ضربات الروس، ووسط هذه الاجواء، لم يحدثنا احد عن سوريا ذاتها، التي يتم حرقها يوميا، من كل الاطراف، ولم يقف احد عند حياة السوريين، وموتهم وتشردهم، وخسائر بلادهم، وكل الذي تعرضوا له، بل ان « الترف» في هذا الانقسام ما بين روس واميركان، وتناسي مصائب السوريين ذاتهم، وكأن هذا الانقسام، مفيد او منتج، او وطني اساسا.

الامر الثالث، يرتبط بالانقسام حول الرئيس السوري، وعلى الطريقة العربية ذاتها، فمنذ سبع سنين، ينقسم الناس، مع كل هذا التدخل الدولي، حول شخص الرئيس. من معه، ومن ضده. وما يزال الانسان العربي، يربط كل القصة بشخص الرئيس، بدلا من الحديث عن البلد ذاتها، وما يجري فيها، واين وصلت حياة الناس، والكل يلاحظ ان السوريين والعرب، يتمحورون حول بقاء الاسد، او رحيل الاسد، وبعض العرب، مع الاسد، وبعضهم ضده، واخرون مع المعارضة، واخرون ضدها، وهكذا تغيب سوريا ذاتها، وشعبها عن كل المداولات، فالمهم ان يبقى الاسد، او ان يحترق بصاروخ، وكأن بقاء الرئيس سيعيد الحياة للملايين الذين قتلوا او تشردوا، او ان قتله سيرد الحياة في لحظة لكل هؤلاء، او سيعيد اعمار سورية، في عام او عامين.

الانسان العربي، لم يتعلم من تجارب سابقة، واذا عدنا الى ازمات قديمة، وجدنا ان ادارتها خضعت لذات الطريقة، فالعراق في زمن صدام حسين، وابان الحصار، كان يموت ببطء، غير ان العرب، لم يحدثوك عن موت العراقيين، بل انقسموا الى فريقين، فريق يهلل للرئيس في بغداد، وفريق يندد به، وينتظر ساعة نهايته، اما الذي جرى للعراقيين ذاتهم، فلم يكن في حساب احد.

ادارة الازمات عند العرب، ادارة غريبة، لا تخضع الا لحسابات الاهواء والعواطف، الحب والكراهية، ولا تخضع ابدا لحسابات الرياضيات، وعلى هذا سنبقى على الطريقة ذاتها، ولا نستبصر ما وراء كل هذا الخراب، لاننا نتتبع الوهم ذاته، وبالاسلوب ذاته، بدلا من اعادة المراجعة، للذهنية والطريقة التي تعمل على اساسها، وهي طريقة ثبت سابقا، انها قادتنا الى نتائج كارثية وخيبات امل.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير