اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اتحاد الناشرين يعلن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026 دراسة جديدة .. 3 دقائق مع الحمير تُخفف من الاكتئاب المياه: ضبط اعتداءات في الحلابات الغربية فريق سوري يسجل ظهوره الأول باثنين من الرياضيين في دورة الألعاب الآسيوية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس سِرّْ الوصول شعر/عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ-الرياض "ويز إير" تستأنف رحلاتها إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر بنك الملابس يستعد لإقامة صالة ملابس بغور المزرعة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفداً من جمعية عشائر الحجاوي الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة البنك الإسلامي الأردني راعٍ لمؤتمر الشراكة المصرفية لدعم التنمية في سوريا 100 مليون دولار استثمارات صينية مرتقبة في القويرة الصناعية د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 لقاء صدفة في قطار بإيطاليا.. ورسالة كرم وثقافة أردنية! آل خطاب: الأربعاء بداية الخريف فلكيًا.. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل انطلاق الموسم الثاني من مشروع " أصوات المرجان" في العقبة

تغيير الحكومات.. مطلب سخيف

تغيير الحكومات مطلب سخيف
الأنباط -

تغيير الحكومات.. مطلب سخيف

بلال العبويني

في معرض انتقاد الحكومة، أي حكومة، يبرز دائما مطلب يتحدث عن ضرورة تغيير الحكومة أو إجراء تعديل عليها.

في الحقيقة هذا المطلب سخيف جدا، وفاقد لقيمته، فما الذي ستضيفه الحكومة اللاحقة عن الحكومة السابقة وما هو الانجاز العظيم الذي نتوقع أن تسجله الحكومة الجديدة عن الحكومة القديمة.

إن نظرة مقارنة بين الحكومات التي مرت على المملكة خلال السنوات الأخيرة يمكن أن تؤشر إلى انعدام الفرق بينها جميعا، بل كلها كانت تسير في ذات النهج دون أن تستطيع أي منها أن تحدث اختراقا يجعلها محط ثقة لدى المواطنين.

هل نجحت الحكومات السابقة في استقطاب مشاريع استثمارية عظيمة، وهل تمكنت من تحسين النمو الاقتصادي أو تقليص عجز الموازنة أو تخفيض نسبة الدين بالنسبة للناتج الإجمالي؟، هل امتلكت أي من الحكومات برنامجا استراتيجيا للحد من الفقر والبطالة؟، هل قدمت أي من الحكومات أفكارا خلاقة للاصلاح السياسي أو الاقتصادي الذي لا يعتمد على جيب المواطن؟.

بل هل امتلكت أي من الحكومات برنامجا وطنيا قابلا للتطبيق للنهوض بالحياة الثقافية والإعلامية والفنية، وهل امتلكت أي من الحكومات برنامجا مدروسا لمعالجة ما يطرأ على المجتمع من أمراض مستحدثة، هل آمنت أي من الحكومات بالكفاءات المحلية وشكلت مجلسا استشاريا من أكاديميين وسياسيين واقتصاديين ووزراء سابقين للبحث عن حل خلاق لكل ما نعانيه من تحديات؟.

الحكومات، لدينا ليست أكثر من "Copy paste " عن بعضها البعض، وبالتالي فإن تغيير أي حكومة أو إجراء تعديل عليها لن يفيد بشيء، بل على العكس سيكبد ذلك الخزينة أموالا طائلة نتيجة التقاعدات والحراسات لرؤساء الحكومات.

في حكومة الدكتور هاني الملقي وحدها، تعاقب على وزارة النقل خمسة وزراء حتى اليوم، ثلاثة منهم تقلدوا حقائب وزارية لأول مرة هم، مالك حداد، وحسين الصعوب، وجميل مجاهد، والصعوب ومجاهد خرجا من الوزراة بتهم التقصير، فيما خرج منها حداد لعدم قانونية توزيره.

ما الفائدة المرجوة من مثل هكذا تعديل؟، الفائدة تعود على الوزراء أنفسهم بما سيتقاضون من رواتب تقاعدية مدى الحياة تؤول لزوجاتهم من بعدهم، وتأمينا صحيا، بالتالي خسارة كبيرة واستنزافا لخزينة الدولة التي تقول الحكومات إن فاتورة الرواتب والتقاعد ترهقها.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار غير هؤلاء الوزراء في حكومة الملقي نفسها فقط، من الوزراء الذين يوزرون لأول مرة، فلنا بعد ذلك أن نحسب مدى الهدر في الأموال التي تنفق بغير فائدة، ليتم تعويضها بعد ذلك على شكل ضرائب وزيادة أسعار يكتوي بلهيبها الغلابى من المواطنين وهم في تزايد بالمناسبة.

لسنا ضد مبدأ تغيير الحكومات وتوزير وجوه جديدة، إن كان تغيير الحكومات سيضيف شيئا، لكن إن ظل الحال على ما هو عليه في استنساخ الحكومات آليات عمل سابقاتها فإن الأولى أن تظل الحكومات على حالها دون تغيير أو تعديل.

في السابق وضع الملك الكرة في مرمى النواب لتشكيل الحكومات أو لاقتراح اسم أو أسماء يتفقون عليها، غير أنهم وللأسف لم يكونوا ومازالوا عند مستوى النضج اللازم لذلك، وهم إلى اليوم غير قادرين على اقتراح تشريع يغيّر من آلية تشكيل الحكومات باتجاه أن تكون برامجية حزبية أو نيابية منبثقة عن الكتل البرلمانية، بل إلى اليوم ليس هناك كتلة برلمانية لها ثقل سياسي أو برلماني.

 لذلك، وإلى أن ننضج سياسيا وبرلمانيا، فإن الأولى البقاء على ذات الحكومة وبكامل طاقمها بحيث لا يتم تغييرها إلا عند اجراء الانتخابات النيابية التي ينص الدستور على وجوب استقالة الحكومة عندئذ.

وغير ذلك، المطالبة بتغيير الحكومات، في ظل هكذا واقع عبث وفيه خسارة كبيرة يدفع ثمنها الغلابى.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير