اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

تغيير الحكومات.. مطلب سخيف

تغيير الحكومات مطلب سخيف
الأنباط -

تغيير الحكومات.. مطلب سخيف

بلال العبويني

في معرض انتقاد الحكومة، أي حكومة، يبرز دائما مطلب يتحدث عن ضرورة تغيير الحكومة أو إجراء تعديل عليها.

في الحقيقة هذا المطلب سخيف جدا، وفاقد لقيمته، فما الذي ستضيفه الحكومة اللاحقة عن الحكومة السابقة وما هو الانجاز العظيم الذي نتوقع أن تسجله الحكومة الجديدة عن الحكومة القديمة.

إن نظرة مقارنة بين الحكومات التي مرت على المملكة خلال السنوات الأخيرة يمكن أن تؤشر إلى انعدام الفرق بينها جميعا، بل كلها كانت تسير في ذات النهج دون أن تستطيع أي منها أن تحدث اختراقا يجعلها محط ثقة لدى المواطنين.

هل نجحت الحكومات السابقة في استقطاب مشاريع استثمارية عظيمة، وهل تمكنت من تحسين النمو الاقتصادي أو تقليص عجز الموازنة أو تخفيض نسبة الدين بالنسبة للناتج الإجمالي؟، هل امتلكت أي من الحكومات برنامجا استراتيجيا للحد من الفقر والبطالة؟، هل قدمت أي من الحكومات أفكارا خلاقة للاصلاح السياسي أو الاقتصادي الذي لا يعتمد على جيب المواطن؟.

بل هل امتلكت أي من الحكومات برنامجا وطنيا قابلا للتطبيق للنهوض بالحياة الثقافية والإعلامية والفنية، وهل امتلكت أي من الحكومات برنامجا مدروسا لمعالجة ما يطرأ على المجتمع من أمراض مستحدثة، هل آمنت أي من الحكومات بالكفاءات المحلية وشكلت مجلسا استشاريا من أكاديميين وسياسيين واقتصاديين ووزراء سابقين للبحث عن حل خلاق لكل ما نعانيه من تحديات؟.

الحكومات، لدينا ليست أكثر من "Copy paste " عن بعضها البعض، وبالتالي فإن تغيير أي حكومة أو إجراء تعديل عليها لن يفيد بشيء، بل على العكس سيكبد ذلك الخزينة أموالا طائلة نتيجة التقاعدات والحراسات لرؤساء الحكومات.

في حكومة الدكتور هاني الملقي وحدها، تعاقب على وزارة النقل خمسة وزراء حتى اليوم، ثلاثة منهم تقلدوا حقائب وزارية لأول مرة هم، مالك حداد، وحسين الصعوب، وجميل مجاهد، والصعوب ومجاهد خرجا من الوزراة بتهم التقصير، فيما خرج منها حداد لعدم قانونية توزيره.

ما الفائدة المرجوة من مثل هكذا تعديل؟، الفائدة تعود على الوزراء أنفسهم بما سيتقاضون من رواتب تقاعدية مدى الحياة تؤول لزوجاتهم من بعدهم، وتأمينا صحيا، بالتالي خسارة كبيرة واستنزافا لخزينة الدولة التي تقول الحكومات إن فاتورة الرواتب والتقاعد ترهقها.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار غير هؤلاء الوزراء في حكومة الملقي نفسها فقط، من الوزراء الذين يوزرون لأول مرة، فلنا بعد ذلك أن نحسب مدى الهدر في الأموال التي تنفق بغير فائدة، ليتم تعويضها بعد ذلك على شكل ضرائب وزيادة أسعار يكتوي بلهيبها الغلابى من المواطنين وهم في تزايد بالمناسبة.

لسنا ضد مبدأ تغيير الحكومات وتوزير وجوه جديدة، إن كان تغيير الحكومات سيضيف شيئا، لكن إن ظل الحال على ما هو عليه في استنساخ الحكومات آليات عمل سابقاتها فإن الأولى أن تظل الحكومات على حالها دون تغيير أو تعديل.

في السابق وضع الملك الكرة في مرمى النواب لتشكيل الحكومات أو لاقتراح اسم أو أسماء يتفقون عليها، غير أنهم وللأسف لم يكونوا ومازالوا عند مستوى النضج اللازم لذلك، وهم إلى اليوم غير قادرين على اقتراح تشريع يغيّر من آلية تشكيل الحكومات باتجاه أن تكون برامجية حزبية أو نيابية منبثقة عن الكتل البرلمانية، بل إلى اليوم ليس هناك كتلة برلمانية لها ثقل سياسي أو برلماني.

 لذلك، وإلى أن ننضج سياسيا وبرلمانيا، فإن الأولى البقاء على ذات الحكومة وبكامل طاقمها بحيث لا يتم تغييرها إلا عند اجراء الانتخابات النيابية التي ينص الدستور على وجوب استقالة الحكومة عندئذ.

وغير ذلك، المطالبة بتغيير الحكومات، في ظل هكذا واقع عبث وفيه خسارة كبيرة يدفع ثمنها الغلابى.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير