اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية

الفرق بين تنمية الموارد البشرية ... والتنمية البشرية !!!

الفرق بين تنمية الموارد البشرية  والتنمية البشرية
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

لقد مر الفكر التنموي بتحولات كبيرة انتقلت فيه افكار التنمية من المفهوم التقليدي الذي يركز على النمو الاقتصادي فقط الى مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي يركز على الوجه الانساني للتنمية وهموم المواطنين وحقوقهم وواجباتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، فالتنمية عملية اجتماعية اقتصادية وثقافية وسياسية تستهدف التحديث والتطوير والتحسين المستمر لرفاهية المجتمع والسكان بشكل عام على اساس المشاركة التفاعلية النشطة والهادفة والفعالة لتحقيق التنمية ، وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها لتحقيق الفائدة بشكل عادل بين مختلف المجتمعات الضعيفة والنشطة لخلق توازن اجتماعي واستقرار آمن للسكان في مواقعهم ، اذن الغاية الاساسية للتنمية هو الانسان وطريقة تنميته في المجتمع من كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفكرية ، كذلك توسيع الخيارات المتاحة لكل المواطنين في المجتمع رجالاً ونساءً وخاصة الفئات الفقيرة ، وتسعى التنمية لخلق بيئة تمكينية تحسن من الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي حدائق وملاعب ومكتبات وغيرها .

والنمو الاقتصادي يعتبر وسيلة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة ، اي اننا امام عدة جوانب اساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة اهمها التمكين من خلال توسيع القدرات والخيارات المتاحة للموارد البشرية ، ثانياً التعاون لتعزيز الانتماء ورفع الروح المعنوية والاحساس بالوجود ، ثالثاً الانصاف من خلال تكافؤ الفرص ، رابعاً الاستدامة اي الاستمرارية وعدم هدر الموارد خاصة الامن والاستقرار لخلق اجواء آمنة والغاء اي ظواهر سلبية ، لذلك فان البشر يعتبرون موارد يجب ان يتم تأهيلها وتدريبها واعطاؤها فرصة العمل والانتاج لتنمية المجتمع ، اي اننا نستثمر بالانسان ورفع قدراتهم وما يمكن ان تولده هذه القدرات وتحسين انتاجيتهم والاهتمام بصحتهم وتعليمهم وتغذيتهم ، لذلك فان الخبراء والباحثين يميزون بين مفهوم تنمية الموارد البشرية ، اي ان الانسان هو صانع التنمية وبالتالي هو المستفيد الاول منها .

اما مفهوم التنمية البشرية فهو استفادة الانسان من التنمية والمظاهر التي تظهر على الناس من تحقيق التنمية ومدى الرفاهية والعوائد المجتمعية والاقتصادية اكثر من كونهم مشاركين فيها ، وهذه المراحل تبدأ من المجتمع سواء التقليدي او غيره وحالة التهيؤ والانطلاق ومرحلة النضج ومرحلة العمل والانتاج على ضوء الامكانيات المحلية المتوفرة والدعم المتلقي لذلك من مختلف الجهات وآلية توجيهة الوجهة السليمة بشكل مدروس ومتوازن لزيادة دخل الفرد وتوفير فرص عمل وتوفير السلع والخدمات المطلوبة ، وتحقيق الاستقرار المجتمعي بعد ان تم التخطيط لذلك وجمع البيانات والمعلومات اللازمة ونشر الوعي ، كل ذلك يعني الجيل الحالي والتخطيط للاجيال القادمة ، فهل ستقوم اللجان اللامركزية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية حكومية وقطاع خاص ومنظمات دولية بوضع استراتيجية مجتمعية بهذا الخصوص ، وان يكون هناك رقابة ومتابعة وجهود مستمرة لتصويب انماط اي خلل ومراجعة وتقييم للاهداف المرجوة والوسائل المتخذة وتقييم النتائج والاستفادة من تجارب الاخرين ، كذلك اكتشاف القيادات المحلية وتشجيعها ورفع مستوى كفاءتها والاعتماد عليها ، فهي عقول منتمية للمجتمع ويجب ان نحافظ على عدم هجرتها الى الخارج ، وهي تساعد على اعادة تقييم القيم والعادات الاجتماعية نحو انماط سلوكية جديدة ، فهناك من لا يؤمن بالتجديد والتطوير وعدم الهدر بالامكانيات المادية مقابل عادات قديمة متوارثة لم تعد تناسب عصرنا الحديث والحالي ، كذلك تفعيل دور المرأة في المجتمع للاستفادة من طاقاتها في الانتاج والخدمة .

 

hashemmajali_56@yahoo.com    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير