البث المباشر
‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17

الفرق بين تنمية الموارد البشرية ... والتنمية البشرية !!!

الفرق بين تنمية الموارد البشرية  والتنمية البشرية
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

لقد مر الفكر التنموي بتحولات كبيرة انتقلت فيه افكار التنمية من المفهوم التقليدي الذي يركز على النمو الاقتصادي فقط الى مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي يركز على الوجه الانساني للتنمية وهموم المواطنين وحقوقهم وواجباتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، فالتنمية عملية اجتماعية اقتصادية وثقافية وسياسية تستهدف التحديث والتطوير والتحسين المستمر لرفاهية المجتمع والسكان بشكل عام على اساس المشاركة التفاعلية النشطة والهادفة والفعالة لتحقيق التنمية ، وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها لتحقيق الفائدة بشكل عادل بين مختلف المجتمعات الضعيفة والنشطة لخلق توازن اجتماعي واستقرار آمن للسكان في مواقعهم ، اذن الغاية الاساسية للتنمية هو الانسان وطريقة تنميته في المجتمع من كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفكرية ، كذلك توسيع الخيارات المتاحة لكل المواطنين في المجتمع رجالاً ونساءً وخاصة الفئات الفقيرة ، وتسعى التنمية لخلق بيئة تمكينية تحسن من الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي حدائق وملاعب ومكتبات وغيرها .

والنمو الاقتصادي يعتبر وسيلة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة ، اي اننا امام عدة جوانب اساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة اهمها التمكين من خلال توسيع القدرات والخيارات المتاحة للموارد البشرية ، ثانياً التعاون لتعزيز الانتماء ورفع الروح المعنوية والاحساس بالوجود ، ثالثاً الانصاف من خلال تكافؤ الفرص ، رابعاً الاستدامة اي الاستمرارية وعدم هدر الموارد خاصة الامن والاستقرار لخلق اجواء آمنة والغاء اي ظواهر سلبية ، لذلك فان البشر يعتبرون موارد يجب ان يتم تأهيلها وتدريبها واعطاؤها فرصة العمل والانتاج لتنمية المجتمع ، اي اننا نستثمر بالانسان ورفع قدراتهم وما يمكن ان تولده هذه القدرات وتحسين انتاجيتهم والاهتمام بصحتهم وتعليمهم وتغذيتهم ، لذلك فان الخبراء والباحثين يميزون بين مفهوم تنمية الموارد البشرية ، اي ان الانسان هو صانع التنمية وبالتالي هو المستفيد الاول منها .

اما مفهوم التنمية البشرية فهو استفادة الانسان من التنمية والمظاهر التي تظهر على الناس من تحقيق التنمية ومدى الرفاهية والعوائد المجتمعية والاقتصادية اكثر من كونهم مشاركين فيها ، وهذه المراحل تبدأ من المجتمع سواء التقليدي او غيره وحالة التهيؤ والانطلاق ومرحلة النضج ومرحلة العمل والانتاج على ضوء الامكانيات المحلية المتوفرة والدعم المتلقي لذلك من مختلف الجهات وآلية توجيهة الوجهة السليمة بشكل مدروس ومتوازن لزيادة دخل الفرد وتوفير فرص عمل وتوفير السلع والخدمات المطلوبة ، وتحقيق الاستقرار المجتمعي بعد ان تم التخطيط لذلك وجمع البيانات والمعلومات اللازمة ونشر الوعي ، كل ذلك يعني الجيل الحالي والتخطيط للاجيال القادمة ، فهل ستقوم اللجان اللامركزية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية حكومية وقطاع خاص ومنظمات دولية بوضع استراتيجية مجتمعية بهذا الخصوص ، وان يكون هناك رقابة ومتابعة وجهود مستمرة لتصويب انماط اي خلل ومراجعة وتقييم للاهداف المرجوة والوسائل المتخذة وتقييم النتائج والاستفادة من تجارب الاخرين ، كذلك اكتشاف القيادات المحلية وتشجيعها ورفع مستوى كفاءتها والاعتماد عليها ، فهي عقول منتمية للمجتمع ويجب ان نحافظ على عدم هجرتها الى الخارج ، وهي تساعد على اعادة تقييم القيم والعادات الاجتماعية نحو انماط سلوكية جديدة ، فهناك من لا يؤمن بالتجديد والتطوير وعدم الهدر بالامكانيات المادية مقابل عادات قديمة متوارثة لم تعد تناسب عصرنا الحديث والحالي ، كذلك تفعيل دور المرأة في المجتمع للاستفادة من طاقاتها في الانتاج والخدمة .

 

hashemmajali_56@yahoo.com    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير