البث المباشر
إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم
الأنباط -

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم

 

خالد فخيدة

 

 

لطريق وادي عربة من العقبة الى عمان، طعم خاص. فيه تتنقل بين فصول ثلاثة خلال 3 ساعات، وخلالها تأسرك رمال الصحراء المتحركة بمنحياتها التي يتحكم بها الريح، ومزارع النخيل المعروفة باسم مزارع الحق وخضرة الاغوار الجنوبية والوسطى وملاحات البوتاس ولوحات الله الخلابة على جنبات الطريق في الثلث الثاني من طريق البحر الميت ومنتجعاته.

وطريق العقبة - وادي عربة - البحر الميت عدا عن انه سياحي بامتياز، فهو يحتضن سلة رئيسية من سلات الاردن الغذائية، واكبر استثمار لاستخراج كنوز البحر الميت من معادن وملح وتصديرها الى العالم.

والغريب في هذا المركز الاقتصادي الاردني من غرب المملكة باتجاه جنوبها، ان تزدحم شركات البوتاس بطلبات توظيف ابناء اكبر حاضنة لسلة الغذاء الاردنية بدلا من ان تزخر بعرقهم وجهدهم ارضهم الغنية بالثروة الزراعية.

مؤسف ان يكون الواقع بخلاف الحقيقة. اصحاب الارض يعملون عند مقتدرين، لهم الفتات ولهؤلاء حصة الاسد. نشميات اردنيات على قارعة الطريق يعرضن ما قطفت اياديهن من مزروعات الشتاء بعشر السعر الذي يشتريه المواطن العادي من محلات الخضار والفواكه.

اصحاب الارض يحترقون تحت اشعة الشمس اللاهبة، بالزراعة والقطف وتعبئة الصناديق وتحميلها في سيارات النقل الخاصة بالخضار والفواكه، ويقبضون الملاليم من تجار تحكموا بالسوق وقطعوا الاتصال المباشر بين المواطن والمزارع، فأنهك الغلاء الاول وضاعت حقوق الثاني لانه لا حول ولا قوة له.

وبعد فك شيفرات هذه المعادلة الغريبة في القطاع الزراعي، اعذر ابناء الاغوار الجنوبية والوسطى ايضا بهجرة " الفأس والطورية " الى ملاحات البوتاس وغيرها من المؤسسات الرسمية في محيطهم الجغرافي بحثا عن لقمة عيش كريم لا تخضع لجشع تاجر وتعليماته في السوق.

وهذا الحال جعل اصحاب ارض يجلسون في منازلهم مقابل تضمين اراضيهم الى تجار، ويتركون الارض لعمال وافدين يزرعون ويحصدون وفق منطق صاحب المال وشروط تحقيق اعلى ربح في سوق الخضار المركزي في عمان والمحافظات الاخرى.

وسؤالي، هل يتفق هذا الواقع مع دعوات وتوجيهات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني للاعتماد على الذات لاصلاح سياسات الدعم والاعتماد على المعونات الخارجية في عقود ماضية التي حرمت ارضنا من سنابل القمح التي ذهب جزء من فائضها اغاثة لدولة شقيقة في خمسينيات القرن الماضي، واحمرت شوارعنا من فائض انتاج البندورة لعدم وجود اسواق تصديرية واقتصار دور وزارة الزراعة منذ ثمانينيات القرن نفسه على الارشاد ومنح الرخص لمستوردي الخضار والفواكه من الخارج.

فارق الدعم الذي كان يوجه للقمح فقط ويدخل في خزائن الدول المصدرة له الينا كفيل بان ينهض بقطاعنا الزراعي من جديد وفق اسس تجعل العمل فيه تحت اشعة الشمس الحارقة ذا جدوى اقتصادية.

كل الزراعات في ارض الاردن المباركة ناجحة، حتى الفستق الحلبي، والنهوض باقتصادنا الوطني من خلال خطى تطويرية متوازنة في القطاعين الزراعي والصناعي فيه جدوى كبيرة لرفع نسب النمو الى ارقام يسعى اليها الملك عبدالله الثاني ليل نهار من اجل راحة المواطن وتمكينه من حياة كريمة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير