البث المباشر
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم
الأنباط -

يطعموننا ولا يجدون من يعيلهم

 

خالد فخيدة

 

 

لطريق وادي عربة من العقبة الى عمان، طعم خاص. فيه تتنقل بين فصول ثلاثة خلال 3 ساعات، وخلالها تأسرك رمال الصحراء المتحركة بمنحياتها التي يتحكم بها الريح، ومزارع النخيل المعروفة باسم مزارع الحق وخضرة الاغوار الجنوبية والوسطى وملاحات البوتاس ولوحات الله الخلابة على جنبات الطريق في الثلث الثاني من طريق البحر الميت ومنتجعاته.

وطريق العقبة - وادي عربة - البحر الميت عدا عن انه سياحي بامتياز، فهو يحتضن سلة رئيسية من سلات الاردن الغذائية، واكبر استثمار لاستخراج كنوز البحر الميت من معادن وملح وتصديرها الى العالم.

والغريب في هذا المركز الاقتصادي الاردني من غرب المملكة باتجاه جنوبها، ان تزدحم شركات البوتاس بطلبات توظيف ابناء اكبر حاضنة لسلة الغذاء الاردنية بدلا من ان تزخر بعرقهم وجهدهم ارضهم الغنية بالثروة الزراعية.

مؤسف ان يكون الواقع بخلاف الحقيقة. اصحاب الارض يعملون عند مقتدرين، لهم الفتات ولهؤلاء حصة الاسد. نشميات اردنيات على قارعة الطريق يعرضن ما قطفت اياديهن من مزروعات الشتاء بعشر السعر الذي يشتريه المواطن العادي من محلات الخضار والفواكه.

اصحاب الارض يحترقون تحت اشعة الشمس اللاهبة، بالزراعة والقطف وتعبئة الصناديق وتحميلها في سيارات النقل الخاصة بالخضار والفواكه، ويقبضون الملاليم من تجار تحكموا بالسوق وقطعوا الاتصال المباشر بين المواطن والمزارع، فأنهك الغلاء الاول وضاعت حقوق الثاني لانه لا حول ولا قوة له.

وبعد فك شيفرات هذه المعادلة الغريبة في القطاع الزراعي، اعذر ابناء الاغوار الجنوبية والوسطى ايضا بهجرة " الفأس والطورية " الى ملاحات البوتاس وغيرها من المؤسسات الرسمية في محيطهم الجغرافي بحثا عن لقمة عيش كريم لا تخضع لجشع تاجر وتعليماته في السوق.

وهذا الحال جعل اصحاب ارض يجلسون في منازلهم مقابل تضمين اراضيهم الى تجار، ويتركون الارض لعمال وافدين يزرعون ويحصدون وفق منطق صاحب المال وشروط تحقيق اعلى ربح في سوق الخضار المركزي في عمان والمحافظات الاخرى.

وسؤالي، هل يتفق هذا الواقع مع دعوات وتوجيهات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني للاعتماد على الذات لاصلاح سياسات الدعم والاعتماد على المعونات الخارجية في عقود ماضية التي حرمت ارضنا من سنابل القمح التي ذهب جزء من فائضها اغاثة لدولة شقيقة في خمسينيات القرن الماضي، واحمرت شوارعنا من فائض انتاج البندورة لعدم وجود اسواق تصديرية واقتصار دور وزارة الزراعة منذ ثمانينيات القرن نفسه على الارشاد ومنح الرخص لمستوردي الخضار والفواكه من الخارج.

فارق الدعم الذي كان يوجه للقمح فقط ويدخل في خزائن الدول المصدرة له الينا كفيل بان ينهض بقطاعنا الزراعي من جديد وفق اسس تجعل العمل فيه تحت اشعة الشمس الحارقة ذا جدوى اقتصادية.

كل الزراعات في ارض الاردن المباركة ناجحة، حتى الفستق الحلبي، والنهوض باقتصادنا الوطني من خلال خطى تطويرية متوازنة في القطاعين الزراعي والصناعي فيه جدوى كبيرة لرفع نسب النمو الى ارقام يسعى اليها الملك عبدالله الثاني ليل نهار من اجل راحة المواطن وتمكينه من حياة كريمة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير