اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
خطة عمل تطويرية للدورة المقبلة لمهرجان جرش الملك يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد “الخدمات الطبية” تجري أول عملية بالمنظار لترميم المريء لطفل حديث الولادة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر العطيان والزبون والزيود والشوبكي والحموري الشريفة بدور: ختام مهرجان شبيب بالشراكات العربية في تجليات سردية الترويح الوطني العائلي قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل تطوير العقبة ونهر الأردن توقعان اتفاقية لدعم مشروع مساحات آمنة لحماية الطفل والأسرة في العقبة زهرة الهاشميين ورمز النشميات هل تتحول ديون الحكومات العالمية المتصاعدة إلى أزمة عالمية وأين يقف الأردن منها؟ انطلاق المرحلة التدريبية الأولى من برنامج «تكنو شباب ريادي – الفوج الثالث». الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني في قصر الحسينية الملك يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان الضمور يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنيابة العامة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة وطيران الإمارات توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون ودعم السياحة الوافدة إلى الأردن انطلاق المرحلة التدريبية الأولى من برنامج «تكنو شباب ريادي – الفوج الثالث» خدمة المجتمع مسؤولية الحاضر وأمانة المستقبل القبض على 126 شخصا بقضايا اتجار وترويج وتعاطي الكريستال تجارة الأردن تدعو لإطلاق برنامج عمل اقتصادي أردني سعودي مشترك رسالة ماجستير حول روايات جهاد الرنتيسي في "جدارا " وزارة الصحة و"الغذاء والدواء": لا تسمم غذائي في حدود جابر.. 19 حالة راجعت المستشفى بأعراض مختلفة

رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمجتمع العلمي

رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  للمجتمع العلمي
الأنباط -

رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

للمجتمع العلمي

الإخوة والأخوات علماء الإمارات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

على أرض الإمارات عاش أجدادنا، ومضوا تاركين آثارا زاخرة تعبر عن إصرارهم على بناء حضارة إنسانية شاهدة على ما واجهوه من تحديات معيشية وبيئة قاسية تغلبوا عليها بعزيمتهم وإرادتهم التي قهرت المستحيل.

لقد كانت مصادر الماء والغذاء في زمنهم محدودة وشحيحة، وسبل مكافحة الأوبئة كانت شبه معدومة، وأدوات التعليم كانت غير متاحة على نطاق واسع، إلا أنهم أيقنوا بخبرتهم وفطرتهم السوية أن الماء أساس الحياة، والغذاء أساس الصحة، والعلم أساس التقدم والازدهار... ارتحلوا يجوبون الصحاري بحثا عن الرزق... خاضوا غمار البحار ليؤمنوا حياة أفضل لأبنائهم ومجتمعهم... تغلبوا على التحديات ونجحوا بجعل هذه المنطقة موطنا قابلا للعيش لهم وللأجيال من بعدهم.

 

وعلى خطاهم نمضي اليوم، بقيادة أخي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إلى مرحلة متقدمة من التنمية والازدهار والتطور العلمي والتقني والاقتصادي والاجتماعي، مسترشدين بنهج الوالد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله، وإخوانه الآباء المؤسسين.

منذ قيام اتحاد دولتنا، شكلت المواجهة الاستباقية لهذه التحديات وتمكين الإنسان والنهوض بواقعه، أولويات لآبائنا المؤسسين، الذين آمنوا بطاقات وإمكانات الإنسان الإماراتي ووظفوها في إعداد جيل من العلماء المتسلحين بالمعرفة ليساهموا في دفع عجلة التنمية ودعم قطاعاتها الحيوية.

لقد طورت دولة الإمارات على مدى العقود القليلة الماضية مجموعة من التجارب والخبرات المتميزة والمبتكرة، أوصلتها إلى ما نشهده حالياً من ازدهار وتقدم، واليوم وضعنا إطارا لتوظيف هذه الخبرات وتحقيق أفضل استثمار في الطاقات والكفاءات الوطنية لضمان استدامة الإنجاز والارتقاء بالتجربة، حيث أطلقنا مئوية الإمارات 2071، المستلهمة من رؤية أخي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد.

لقد حددنا في مئوية الإمارات 2071 أولويات وطنية تغطي كافة القطاعات الحيوية، وركزنا على الدور المحوري للعلوم المتقدمة في دعم تحقيق هذه الأولويات، وفي كتابة قصة نجاح الإمارات في المرحلة المقبلة، فالعلوم والإنتاج المعرفي أحد أهم ركائز نهضة الأمم واستئناف الحضارة في منطقتنا وفي العالم أجمع.

علماء الوطن وعقوله النيّرة؛

الأخوات والإخوة؛

انطلاقاً من هذه الرؤى والتوجهات.. ننتظر من المجتمع العلمي في دولة الإمارات أن يقوم بدور أساسي في دعم الجهود التنموية للدولة على كافة الصعد، ونؤمن بأن ضمان التنمية المستدامة وسعادة شعبنا ومستقبل أبنائنا يحتم علينا ربط اقتصادنا بالتقدم العلمي والتقني وتوطينه، وتوظيف آخر ما توصل إليه العقل البشري في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا، وذلك من خلال دعم قطاعاتنا الجوهرية الواعدة كقطاع الطيران والشحن والدعم اللوجستي، وعلى المجتمع العلمي في الدولة إيجاد حلول ومبادرات علمية تسهم في تأسيس شركات أو صناعات إماراتية، وتساهم بطريقة مباشرة في جعل دولة الإمارات الأولى عالميا في هذه القطاعات.

كما أن على المجتمع العلمي المشاركة في تحقيق المزيد من الأمن والاستدامة في الدولة، وذلك من خلال إيجاد حلول لبدء مبادرات بحثية وتطويرية علمية في مجال الأمن الغذائي والمائي، وأمن المعلومات، إضافة إلى الطاقة البديلة، التي ستساهم على المدى البعيد في تطوير مبادرات واستراتيجيات وتكنولوجيا إماراتية في هذه المجالات.

ننتظر منكم دعم جهود دولتكم في الارتقاء بجودة الحياة والإنتاجية، وجعل دولة الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في مؤشرات الصحة العامة، من خلال سياسات الرعاية الصحية المبنية على مبادرات ودراسات علمية وطنية تراعي ظروفنا وتبني على تجاربنا وتكون موجهة لشعب دولة الإمارات.

إخوتي وأخواتي علماء الوطن؛

ندرك حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقكم، لكن ثقتنا بكم أكبر... نثق بكم وبجهودكم وحبكم لوطنكم، وإيماننا بقدراتكم لا يساوره أي شك... ننتظر منكم إضافة نوعية إلى دوركم العلمي والعمل على تفعيل دبلوماسية العلوم، وتعزيز التعاون الدولي ودعم التقارب والتسامح بين الشعوب...

نتطلع لدوركم في تعزيز موقع ومكانة الإمارات في المجتمع العلمي العالمي، ما يحتم التواصل والتشاور والعمل مع جميع الجهات المعنية بالدولة لتقديم أجندة واضحة تدعم تحقيق مئوية الإمارات 2071، وتساهم في تطوير إنتاج معرفي إماراتي يسعد شعبنا ويخدم الإنسانية، ويدعم التقدم في دولتنا والعالم.

وفقكم الله لما فيه خير دولة الإمارات وشعبها وشعوب المنطقة والإنسانية جمعاء،،،

أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير