اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

مناعتنا المجتمعية الهشة

مناعتنا المجتمعية الهشة
الأنباط -

مناعتنا المجتمعية الهشة

 

الدكتور رياض الشديفات

 

    يطلق مفهوم المناعة على قدرة الجسم على مقاومة الأمراض التي قد تهاجمه ، فحين يتمكن الجسم من منع المرض من الاقتراب منه تكون المناعة لديه قوية ، وحين لا يتمكن من مقاومة المرض تضعف مناعته ، فهناك جهاز في جسم الإنسان يسمى " جهاز المناعة " .

  ولا شك أن هذا  المفهوم  يمكن أن يطلق على حال المجتمعات في مناعتها الثقافية والاجتماعية والقيمية والسلوكية  والفكرية  ، ومدى قدرة هذه المجتمعات على المحافظة على ثوابتها الأساسية التي تمثل كيانها وشخصيتها العامة ، ويقاس ذلك بمدى ثباتها على هويتها الفكرية والسلوكية وعدم ذوبانها في الثقافات المختلطة بها .

   فضعف المناعة الثقافية واضحة للعيان ، ولا تخفى على ذي عينين ، فلم يعد أفراد المجتمع نخبة وعوام يميزون بين الغث والسمين ، فالدين والمتدين غريبان ، والعربية والناطق بلسانها لا مكان لهما  في عالم اللهجات والثقافات الهجينة ، والعبارات المنحوتة خارج قواعد  النحو ، والعربية الفصحى تندب حظها بعقوق من أنتسب إليها .

 وأما العادات والتقاليد  فهي مستوردة من ألفها إلى يائها بأفراحها واتراحها وقضها وقضيضها ، ومن صغيرها إلى كبيرها ، ولم يبق إلا أشباه عادات كثوب خلق يُستحى منه لشدة ما أصابه من الغربة والهوان وفعل السنين العجاف التي جلبت كل عجيب وغريب ليحل محل الأصيل والنفيس لينقل إلى متحف التاريخ والذكريات .

   أما منظومة القيم التي تغنت بها الأمة طويلا فقد تاكلت بمعاول أبنائها وأعدائها بدرجة متساوية ، فما كان يعد من العيب صار مثالا يحتذى ،ونظرة عابرة تنبئك عن مقدار التحول في أخلاق أبناء مجتمعنا في لباسهم وسلوكهم وعباراتهم وأفكارهم واهتماماتهم وأمنياتهم .

وما كان من المحرمات في الشرع والعرف صار أمرا مألوفا لا تهتز له شوارب بني يعرب ، ولا تتمعر له الوجوه ، بل ولشدة الإسفاف فسد الذوق العام ليطرب بكلام الفحش وينفر من حديث القيم والآداب العامة ،  وما كان حراما  في الكسب والسلوك صار  محلا للتنافس والتباري وموضع الثناء والفخر ، فلك الله مجتمعنا ، وكان الله في عون القابضين على جمر القيم والثوابت في زمن تم التجاوز فيه على كل الخطوط الحمراء وعلى كل المحرمات والمقدسات خدمة لشياطين الأنس والجن، والله المستعان .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير