اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية» سارة السهيل في افتتاح المؤتمر العربي الثقافي بعمّان: «القيادة الهاشمية جعلت من الثقافة جدار صدٍ لحماية الهوية وسلاحاً لاستشراف المستقبل» 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة مجلس الوزراء يمنح مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع منطقة الروضة الصناعية

مناعتنا المجتمعية الهشة

مناعتنا المجتمعية الهشة
الأنباط -

مناعتنا المجتمعية الهشة

 

الدكتور رياض الشديفات

 

    يطلق مفهوم المناعة على قدرة الجسم على مقاومة الأمراض التي قد تهاجمه ، فحين يتمكن الجسم من منع المرض من الاقتراب منه تكون المناعة لديه قوية ، وحين لا يتمكن من مقاومة المرض تضعف مناعته ، فهناك جهاز في جسم الإنسان يسمى " جهاز المناعة " .

  ولا شك أن هذا  المفهوم  يمكن أن يطلق على حال المجتمعات في مناعتها الثقافية والاجتماعية والقيمية والسلوكية  والفكرية  ، ومدى قدرة هذه المجتمعات على المحافظة على ثوابتها الأساسية التي تمثل كيانها وشخصيتها العامة ، ويقاس ذلك بمدى ثباتها على هويتها الفكرية والسلوكية وعدم ذوبانها في الثقافات المختلطة بها .

   فضعف المناعة الثقافية واضحة للعيان ، ولا تخفى على ذي عينين ، فلم يعد أفراد المجتمع نخبة وعوام يميزون بين الغث والسمين ، فالدين والمتدين غريبان ، والعربية والناطق بلسانها لا مكان لهما  في عالم اللهجات والثقافات الهجينة ، والعبارات المنحوتة خارج قواعد  النحو ، والعربية الفصحى تندب حظها بعقوق من أنتسب إليها .

 وأما العادات والتقاليد  فهي مستوردة من ألفها إلى يائها بأفراحها واتراحها وقضها وقضيضها ، ومن صغيرها إلى كبيرها ، ولم يبق إلا أشباه عادات كثوب خلق يُستحى منه لشدة ما أصابه من الغربة والهوان وفعل السنين العجاف التي جلبت كل عجيب وغريب ليحل محل الأصيل والنفيس لينقل إلى متحف التاريخ والذكريات .

   أما منظومة القيم التي تغنت بها الأمة طويلا فقد تاكلت بمعاول أبنائها وأعدائها بدرجة متساوية ، فما كان يعد من العيب صار مثالا يحتذى ،ونظرة عابرة تنبئك عن مقدار التحول في أخلاق أبناء مجتمعنا في لباسهم وسلوكهم وعباراتهم وأفكارهم واهتماماتهم وأمنياتهم .

وما كان من المحرمات في الشرع والعرف صار أمرا مألوفا لا تهتز له شوارب بني يعرب ، ولا تتمعر له الوجوه ، بل ولشدة الإسفاف فسد الذوق العام ليطرب بكلام الفحش وينفر من حديث القيم والآداب العامة ،  وما كان حراما  في الكسب والسلوك صار  محلا للتنافس والتباري وموضع الثناء والفخر ، فلك الله مجتمعنا ، وكان الله في عون القابضين على جمر القيم والثوابت في زمن تم التجاوز فيه على كل الخطوط الحمراء وعلى كل المحرمات والمقدسات خدمة لشياطين الأنس والجن، والله المستعان .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير