اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين المستشفى الميداني الأردني نابلس/12 يجري عمليات جراحية نوعية سلطة وادي الأردن وجمعية مستخدمي مياه المزرعة والحديثة توقعان اتفاقية لتشغيل جر مياه وادي بن حماد أبو غزالة يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين ‏سفارة ماليزيا في عمان تستضيف لقاءً لتعزيز الروابط السياحية بين ماليزيا والأردن دعماً لحملة "زوروا ماليزيا 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي السواعير: تحسن السياحة الأجنبية إلى البترا مع عودة انتظام الطيران القطامين والمجالي يطلّعان على منظومة التحول الرقمي لمشروع دخول وخروج الشاحنات في العقبة ندوة بعرض عمان الدولي للكتاب تبحث آفاق النشر الالكتروني وتحديات الذكاء الاصطناعي بين الابتكار التقني وأزمة "الأصالة والشك" الأستاذ الدكتور خالد العطيات ونجله عبدالرحمن يوجهان الشكر والتقدير لكل من شاركهما فرحة زفاف عبدالرحمن

لنستثمر خاماتنا

لنستثمر خاماتنا
الأنباط -

 

 

نبيل سليمان الادهم

 

 

 

اقتصاديات الدول تقوم وتؤسس وتُبنى على موجوداتها وما لديها من خامات، او جغرافياً قد يكون لديها موقع مميز يمكن ان يُستغل تجارياً او لوجستياً.

حتى في دول مثل اليابان لم يكن لديهم ما يذكر من الخامات التي يعتمد عليها للصناعة والإنتاج، الا انه وبعد خروجهم مهزومين من الحرب العالمية تكونت لديهم الإرادة والتحدي والتنظيم والانتاجية والفكر حيث أصبحت العقول والفكر والتحدي لديهم والتنظيم هي الخامة الرئيسيّة المنتجة التي اوصلتهم الى أفضل الدول الصانعة للتكنولوجيا في ألعالم، اَي انها بالعقول النيرة والتحدي والتعاون والنظام الجيد فقط اعادت بناء ذاتها وطورت نفسها وواكبت عصرها لا وبل سبقتهم بمراحل لان العقل خامة جيدة اوصلت اليابان الى دولة صناعية متقدمة.

دول اخرى تتميز بالموقع الجغرافي مثل سنغافورة اتجهت الى ان تكون منطقة تجارة حرة ونجحت في ذلك كوّن الموقع المميز لها ساعدها في النمو والنجاح والتنافسية، طبعاً هم من عملوا على استغلال ما لديهم من موقع مميز بين دول صناعية كبرى فعملوا على إنعاش اقتصادهم فوضعوا التشريعات والقوانين المناسبة والجالبة للاستثمارات التجارية واللوجستية، بالنتيجة انهم استثمروا جيداً ما لديهم من إمكانيات وشغلوها بانسب الطرق لانعاش اقتصادهم وبلدهم. 

الهند والصين عدى عن وجود وتعدد مواد الخام لديهم وكثرتها الا انهم مبدعين في الصناعة ومنافسين اقوياء لجميع الاسواق في العالم وذلك لكثرة توفر الايدي العاملة ورخصها وتميز إنتاجيتها حتى غزت الاسواق الامريكية والاوروبية وأصبحت تصنع لهم منتجاتهم واصنافهم، واستغلالاً لمقوماتهم شرعوا الأنظمة والقوانين المشجعة والجالبة لجميع المنتجات العالمية حتى تصنع موادها ومنتجاتها لديهم لتشغيل الايدي العاملة عندهم والتي تعتبر أيضاً خامة رئيسية في اقتصادياتهم.

دول أمريكا الجنوبية منتجة لخامات كثيرة تصدرها للعالم وفيها صناعات لسد حاجاتها وللتصدي أيضاً.

كثير من الدول يعتمد اقتصادها على منتج تاريخي حضاري، مثل تركيا وإسبانيا حيث لديها منتج حضاري تاريخي وسياحي عريق بالاضافة الى بنيه تحتية داعمة له وصناعة أيضاً لتوفر المقومات الصناعية والايدي العاملة لديهم فتجد التنوع في منتجات الدخل لدى كثير من الدول في حال تعدد الخامات والمقومات لديها.

هناك أيضاً منتج اقتصادي تعتمد عليه بعض الدول ليس كلياً ولكنه داعم رئيسي وهو المنتج العلاجي او المواقع العلاجية  مثل بعض دول أوروبا الشرقية.

المهم ان كل تلك الدول من خلال منتجها وموجوداتها وخاماتها تحدد اتجاهاتها التي سوف تبني عليها قوتها الاقتصادية الرئيسيّة، ولا تتجه الى المكلف والبعيد عن المنافسة بل تبقى تعمل في حدود ما لديها من إمكانيات.

مثلاً لا تتجه دولة صحراوية وليس فيها اَي موارد مياه طبيعية ولا أيدي عاملة لان تكون دولة زراعية وتجاهد لتنافس على دخول الاسواق العالميّة، وفِي المقابل قد بكون لها موارد وخامات اخرى ممكن ان تنتجها وتنافس بها.

 

النتيجة والملخص  من الموضوع اننا في بلد موقعه في نهاية خليج لا يتوسط طريقا بحرية ولا يصلح لوجستياً ومكلف تجارياً ولا يصلح للتجارة الحرة.

لا نملك أيدي عاملة ماهرة او منتجة صناعياً، العمالة بشكل عام مكلفة على الصناعة وغير مجدية ولا نملك خامات وموقعنا وسط  دول عربية لديها أسواق منافسة لا نستطيع التصدير لها.

سياحيا العادات والتقاليد لدينا ستبقي السياحة في الحدود ذاتها نظراً لوجود متطلبات سياحية غير مقبولة لدى شعوبنا. 

اليس من الأفضل التركيز والتوجه الى الخامة الموجودة لدينا وبكثرة والتركيز عليها وإستثمارها بالشكل الجيد ووضع أنظمة وقوانين وتشريعات مناسبة لها ولجلب المستثمرين من الخارج للعمل بها وإذا نجحت سوف تكون أفضل رافد للاقتصاد وداعم،

الا وهي

- التعليم والجامعات والمدارس

- الطب والمستشفيات والسياحة العلاجية                        

ذلك لا يعنى إلغاء التفكير او الاستمرار في محاولات النهوض في الصناعة والسياحة التجارة ولكن التركيز على ما لدينا من  خامات مهملة ومهاجرة يمكن اعادة استغلالها وتنشيطها وتفعيلها فقط بخلق ووضع تشريعات وأنظمة وقوانين مشجعة ومحفزة للمستثمرين للعمل فيما لدينا من موارد وخامات مميزة.

الموقع الجغرافي، نسبة التعليم، توفر الكوادر المميزة من أطباء وممرضين واساتذة جامعات وعلى كفاءة عالية هم الخامة الرئيسيّة للتوجه مباشرة لوضع الأنظمة والقوانين الضابطة والمشجعة للعمل وجلب الاستثمارات في هذه المجالات.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير