الأنباط -
الأنباط – هيفاء غيث
حذّر خبير تكنولوجيا المعلومات عمران سالم من تصاعد مخاطر الاحتيال الإلكتروني في الأردن، بالتزامن مع التوسع المتسارع في الخدمات المصرفية الرقمية، مؤكدًا ضرورة تعزيز أنظمة الحماية ورفع الوعي الرقمي لدى العملاء.
وأوضح سالم أن أبرز التهديدات تشمل التصيد الإلكتروني عبر رسائل وروابط مزيفة تنتحل صفة البنوك لسرقة كلمات المرور ورموز التحقق، إلى جانب استغلال الثغرات التقنية والهندسة الاجتماعية لخداع العملاء والاستيلاء على أموالهم، خصوصًا كبار السن وصغار العمر.
وشدد على أن حماية الحسابات مسؤولية مشتركة بين البنوك والعملاء، داعيًا إلى الإبلاغ الفوري عن العمليات غير المصرح بها، بما يتيح التحقق منها واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الخسائر ومنع تكرار الاحتيال.
وأشار إلى أهمية إجراء اختبارات أمنية دورية لكشف الثغرات ومحاكاة الهجمات، وضمان معالجتها واستمرارية الخدمات، لافتًا إلى دور البنك المركزي الأردني ووحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي (Jo-FinCERT) في تعزيز الجاهزية الأمنية.
وحذّر سالم من استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في تقليد الأصوات والصور وانتحال الشخصيات لتنفيذ عمليات احتيال، مؤكدًا ضرورة اعتماد وسائل تحقق متعددة ومراقبة الأنشطة غير المعتادة في الحسابات.
وبيّن أن فاعلية الحماية السيبرانية لا تُقاس بالالتزام بالمعايير وحده، بل بسرعة اكتشاف الهجمات واحتوائها، وحجم الخسائر المالية، وكفاءة معالجة الثغرات والقدرة على التعافي من الحوادث.
وأكد سالم أن التوسع في التكنولوجيا المالية يجب أن يواكبه استثمار مستمر في أنظمة الكشف المبكر والتوعية الرقمية، مشددًا على أن حماية أموال العملاء وبياناتهم وترسيخ ثقتهم تمثل الأساس لاستدامة التحول المصرفي الرقمي في الأردن.
ويُذكر أن تقريرًا سابقًا نشرته «الأنباط» حول واقع البنوك الرقمية في الأردن، أظهر ارتفاع عدد مستخدمي الخدمات المصرفية الرقمية إلى 5.4 مليون مستخدم خلال عام 2025، ونمو المعاملات بنسبة 70% لتصل إلى 210.3 مليون حركة، بقيمة تجاوزت 66 مليار دينار، ما يعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع المصرفي، وأهمية مواكبته بإجراءات أمنية تحمي المستخدمين وتعزز ثقتهم بالخدمات المالية.