البث المباشر
نائب الملك يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة لماذا؟.. وهل تكفي العقوبة لمواجهة الإرهاب؟ الحاج جهاد عبد الحليم الحياصات في ذمة الله الأشغال تدعو المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر خلال الظروف الجوية "همم" تدين الجريمة الإرهابية بحق الشهيد السلايطة وتدعو لمواجهة التطرف إلى المسئول الباحث عن الضوء.. الشعب يريد أثراً لا استعراضاً! عبدالله توفيق العطيات في ذمة الله ترفع فاتورة الكهرباء .. 4 أماكن تجنب تركيب تكييف الهواء فيها حين تتحول خرائط الأرض إلى خرائط للحكاية جمعية المحامين الشرعيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أودى بحياة العريف جواد السلايطة دمُ الشهيد جواد السلاطية سياجٌ للوطن... والعبث الإرهابي لن يمرّ الأردنيون يشيعون جثمان الشهيد جواد السلايطة إلى مثواه الأخير حين ينادي الواجب.. الرجال لا ينتظرون النائب السابق محمد الغويري في ذمة الله هبة حمود تتألق في ماراثون مسقط التراثي وتحصد المركز الأول في سباق 10 كم استشهاد جواد السلايطة.. لحظة للمراجعة الوطنية وضخ دماء جديدة في الإدارة العامة ديوان عشيرة العواملة يدين العمل الإجرامي الجبان ويشيد ببطولة الملازم الثاني فراس العنانزة التحالف: اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه نجران "الأونروا": 94%من سكان غزة يحتاجون إلى مساعدات عاجلة مطالب بتكثيف الرقابة على معاصر الزيتون في عجلون

دمُ الشهيد جواد السلاطية سياجٌ للوطن... والعبث الإرهابي لن يمرّ

دمُ الشهيد جواد السلاطية سياجٌ للوطن والعبث الإرهابي لن يمرّ
الأنباط -
د.منال المزاهرة
في لحظات أداء الواجب الأمني وعلى ثغرةٍ من ثغور الأمن وحماية الوطن، تدنست يد الغدر الإرهابية مجدداً بالدم الطاهر باستشهاد نشميّ من نشامى الأمن العام الأردني وهو يؤدي واجبه بأمانة وإخلاص، فهذه ليست ليس مجرد حادثة جنائية عابرة، بل هي عمل إرهابي جبان يترجم فكرا لا أخلاقيا وعقائدياً لكل فكر تكفيري منحرف لا يرقب في مؤمن ولا في وطن إلّاً ولا ذمّة. فهؤلاء الفئة التفلة المدعية ليس لهم دين، ولا ضياء في ضمائرهم ذوي العقول المغسولة، همهم الوحيد غرس خناجرهم المسمومة في خاصرة الأمن الوطني، مراهنين على نشر الفتنة وتفتيت الجبهة الداخلية لغرس الخوف لدى الشعب، لكنهم يجهلون تاريخ الأردن المحصّن بوعي أبنائه وتماسكهم الوطني؛ فالدم الأردني الذي سال على ثرى عمان ما بعد حمود الكرك لم يزد الوطن إلا تلاحماً، ولم يزد نشامى المؤسسة العسكرية والأمنية إلا ثباتاً وإصراراً على قطع جذور الفتنة والإرهاب.
وكان الرد صارماً فالسرعة واليقظة التي تم حسمت بها هذه الجريمة النكراء بإلقاء القبض على الجاني الإرهابي تيرز كفاءة الأمن العام في سرعة الاستجابة، إلا أن القادم أعظم بالرد الذي سيمتد الى تفكيك الشبكات الفكرية الإرهابية الظلامية التي تغذي عقول شباب الوطن من خلال تطبيق القانون بصرامة واقتدار دون تهاون حماية للوطن وابنائه، فغاية هذه العصابات الإرهابية الأساسية هي العمل على تفتيت وشق الصف الأردني والنيل من وحدة نسيجه. وبالتالي فالمسؤولية تقع حالياً في التكاثف الأردني أولاً، وزيادة الوعي ثانياً، إذ أن استشهاد رجال الأمن يعيد التذكير بمسؤولية هامة تقع على عاتق النخب الفكرية والأكاديمية في تحصين الشباب ضد الاستقطاب العقائدي، وتفكيك خطابات التكفير والتأطير الوطني المسؤول لمفهوم السلم المجتمعي من خلال الوعي الإعلامي والأكاديمي والأهلي اللذان يُعدّان جبهة المواجهة الأولى؛ لتفويت أي استغلال للترويج لخطاب الكراهية، والتأكيد على أن المصاب مصاب كل بيت أردني.
وفي ظل اعتماد المواطنين على البيئة الرقمية التي اصبحت جزءا أساسياً في حياتهم، وخاصة فئة الشباب التي تتجاوز 60% من السكان في الأردن، فلم تعد المواجهة الأمنية التقليدية وحدها كافية في ظل تصاعد هذه التهديدات وتأثيرها المباشر على الأمن السيكولوجي والمجتمعي؛ إذ أن التنظيمات المتطرفة تستغل هذه البيئة وبالأخص شبكات التواصل الاجتماعي كأدوات مركزية للتجنيد، والتعبئة النفسية، واستقطاب الشباب عبر الخوارزميات وغرف الدردشة المغلقة، بل بات لزاماً تفعيل دور المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والدينية بوصفهما خط الدفاع المعرفي الأول لتعزيز الوعي الرقمي، وتطوير المناهج، وتأسيس حراسة بوابة رقمية مؤسسية تحصن المجتمع والشباب والطلاب ضد السرديات الإرهابية ومحاولات إثارة الفتنة.
 
رحم الله شهيد الواجب، والهم ذويه الصبر وعاش الأردن حراً منيعاً عصياً على الفتنة والإرهاب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير