الأنباط -
علي حسن شعثان
باحث وكاتب يمني
رئيس منتدى العُلا للدراسات
مقيم في الأردن
في العام 1991م كان المناخ السياسي في اليمن بحكم حداثة الوحدة المباركة يعج بزخم الحرية و ديمقراطية الكلمة وخصوصاً الصحفية منها ، وفي ذات يوم شاهدت شيحان ( الصحيفة ) في مجلس الوالد رحمة الله تعالى تغشاه جلبها من مقر عمله اخي الأكبر ( الدكتور شوقي ) طالعت الصحيفة من الغلاف الى الغلاف بمحتوى 12 صفحة على ما أعتقد وفي المحتوى مجموعة من الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية أكثر ما شد الإنتباه فيها هي الصفحات الأخيرة والتي كانت تضم طرائف ناقدة من خلالها يتصور على إنها تعالج قضايا ذلك الزمن الجميل.
وفيما يخص الحديث حول (شيحان الجبل التاريخي) فانه وبحسب مصادر بحثية واثرية تعود تسميه بهذا الاسم نسبة إلى أحد الملوك الأموريين ( سيحون ) او ( شيحون ) وقد يقال بل نسبة إلى وفرة نبات الشيح المدثره لسطحه ، يتواجد على قمته آثار لأبراج مربعة ومحاط بسلاسل حجرية كما ويتميز بالتربة الحمراء والصخور البازلتية والتي تغطي مساحته مع إكتسائه بالزهور والنباتات والأعشاب في فصل الربيع ما يعكس من المنظر مشاهد جمالية جذابة تدفع بالكثير من الناس إلى زيارته، ومن كون إرتفاعه يصل إلى 1063 متر على مستوى سطح البحر وجعل ذلك الإرتفاع يشكل حائط غربي لبلدة الجدعا بالإضافة إلى الإطلالة على الضفة الجنوبية لوادي الموجب الواقع فيما بين محافظتي الكرك ومأدبا فأن من على قمته يتمكن من رؤية السهول الخصبة الواسعة وقرى وبلدات الكرك وكذلك منطقة ذيبان ومأدبا بل وحتى مدن فلسطين في الأفق الغربي بشكل واضح.
وعلى ذات الصعيد المتصل بالحديث عن شيحان ( الجبل ) والقبائل المحيطة به يفاد بإن قديماً كانت تلك القبائل تقدم ذبيحة تسمى ذبيحة شيحان الغرض منها هو التقرب والتبرك وفق معتقدات سائدة آنذاك مصحوباً ذلك التقديم بنوعاً من الأغاني المعبّرة عن المبتغى .
وللمعلومة الأردن يزخر بكم من الآثار التاريخية والمآثر التراثية والثقافية.