البث المباشر
وفد كنسي يزور "الميداني الأردني" في نابلس للتعزية بشهداء الكرك لخرابشة يبحث فرص التعاون مع الجانب الأوزبكي في استكشاف الثروات المعدنية وتطوير مشاريع التعدين بالأردن غياب ملفت وعودة مفاجئة: ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من "السبات العميق"؟ لباس العرش.. زي ملكي خاص بمناسبتين ولونين مسؤول صيني سابق للانباط " لا لفرض النماذج السياسية ولا للتدخل في شؤون دول الشرق الأوسط" الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين خطاب العرش فى زمن المتغيرات !؟. شقيقة حسام علاونة المدير السابق لمكتب وزير الثقافة في ذمة الله هيلُ الأردن وياسمينُ الشام البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن" لتعزيز العمل الخيري وتنمية المجتمع القاهرة تطلق الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين العرب.. ماستركارد والبريد الأردني وU-Wallet يطلقون برنامج بطاقةBareedPay # رواية «111» للكاتب فارس مقبعة الملك يفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأُمة الـ20 اليوم أجواء معتدلة اليوم وانخفاض تدريجي بدءًا من الغد كيف يؤثر تناول الكركم على كبدك؟ كيف تؤثر الحالة النفسية في صحة الشعر والأظافر؟ حتى لا يأتي معجون الأسنان بنتائج عكسية .. انتبه لهذه الأخطاء قبل فنجان القهوة الصباحي.. عادة بسيطة قد تحمي ضغط دمك التغيرات الموسمية وانعكاساتها على الصحة النفسية

غياب ملفت وعودة مفاجئة: ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من "السبات العميق"؟

غياب ملفت وعودة مفاجئة ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من السبات العميق
الأنباط -
بقلم: عبدالحكيم حفار
(عضو الهيئة الإدارية لجمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين)
شهد المشهد الحزبي والسياسي الأردني في الآونة الأخيرة ظاهرة لافتة تتمثل في عودة عدد من الشخصيات الحزبية إلى واجهة الأحداث والظهور الإعلامي والميداني، بعد فترة طويلة من الغياب والجمود التي وصفها الشارع السياسي بـ "السبات العميق". هذه العودة المتزامنة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول التوقيت والدوافع، ودللت على تحولات في قراءة المشهد الوطني العام، لا سيما في ظل التحديث السياسي المستمر.
لماذا يصر البعض على الظهور الآن؟
يمكن إرجاع هذا الإصرار على العودة المتأخرة والظهور المكثف إلى عدة أسباب استراتيجية وواقعية، أبرزها:
 الاستحقاقات الانتخابية والسياسية: مع دخول منظومة التحديث السياسي حيز التنفيذ والتقدم نحو مراحل جديدة من العمل الحزبي والبرلماني، يدرك البعض أن التخلف عن ركب الظهور يعني الانتهاء سياسياً وفقدان الحظوة في أي استحقاق قادم.
 الضغط الشعبي والإعلامي: بات الشارع الأردني والشباب واعين تماماً لطبيعة الأحزاب "الورقية" أو تلك التي تكتفي بالأسماء دون أفعال، مما دفع بالبعض لمحاولة تحسين صورتهم العامة وتقديم أنفسهم كقيادات فاعلة.
 البحث عن الحضور والتمويل أو النفوذ: تسعى بعض القيادات لضمان مواقع متقدمة ضمن الهياكل الحزبية المتطورة أو الاستفادة من الزخم الإعلامي المرتبط بالنشاط الحزبي الجديد.
تجارب أمناء الأحزاب: شهادات من قلب المشهد
لكي نضع الأمور في نصابها الصحيح، تباينت تجارب أمناء الأحزاب الأردنية حيال هذه الصحوة المفاجئة، ويمكن تلخيص أبرز تلك التجارب في محاور رئيسية:
1. تجربة "الصحوة الاضطرارية" (محاولة اللحاق بالقطار)
يعترف بعض الأمناء بأنهم وجدوا أنفسهم خارج اللعبة سياسياً بعد سنوات من الاكتفاء بإدارة الحزب "عن بُعد" أو عبر المكاتب المغلقة. هؤلاء وجدوا أنفسهم مضطرين للنزول إلى الميدان وعقد اللقاءات الشبابية والظهور عبر الشاشات لردم الفجوة الكبيرة بينهم وبين قواعدهم، ومحاولة إقناع الدولة والمجتمع بأن أحزابهم ما زالت حية ترزق، رغم أن قواعدهم الحقيقية تكاد تكون معدومة.
2. تجربة "البراغماتيين الجدد" (تغيير الجلود وركوب الموجات)
قسم آخر من الأمناء أدركوا أن الخطاب القديم لم يعد يجدي نفعاً، فظهروا فجأة برداء جديد وشعارات رنانة تتحدث عن الشباب، والمرأة، والتنمية الاقتصادية، وصولاً إلى "السياحة" كقطاع حيوي واعد لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل. هؤلاء ركزوا جهودهم على الظهور البروتوكولي والمؤتمرات الكبرى وإطلاق الوعود السياحية والاستثمارية البراقة دون تقديم برامج عمل حقيقية على الأرض، محاولين ركوب موجة التحديث السياسي بأقل جهد ممكن وبأكبر مكسب شخصي أو حزبي شكلي.
ومن خلال المتابعة النقدية للمشهد، يتضح أن هذا الظهور المتأخر لبعض القيادات الحزبية غالباً ما يتسم بالسطحية التسويقية، حيث يُستغل قطاع حيوي كالسياحة كشعار استهلاكي في خطاباتهم الموسمية لجذب الانتباه الإعلامي، دون وجود رؤية رقمية أو استراتيجية واضحة ومستدامة تدعم هذا القطاع أو تسهم في تطويره فعلياً عبر الأدوات الحزبية الناجعة.
3. تجربة "الغياب المبرر والعودة الواعية"
في المقابل، توجد أصوات حزبية أمينة (بالمعنى الوطني) دافعت عن موقفها بالقول إن غيابها لم يكن "سباتاً" بل كان مراجعة نقدية عميقة لهياكلها الداخلية وإعداداً للكوادر بعيداً عن الاستعراض الإعلامي الفارغ. وعندما قرر هؤلاء الظهور مؤخراً، كان ظهورهم مقروناً ببرامج عمل واضحة وأوراق استراتيجية تناقش هموم المواطن الأردني وتحديات قطاعاته الاقتصادية والخدمية بعيداً عن الاستعراض الأرعن.
خاتمة: الظهور الحقيقي لا يقاس بعدد الشاشات
إن العمل الحزبي الحقيقي في الأردن اليوم لا يرتكز على الإطلالات الموسمية أو التصريحات الرنانة التي تختفي بمجرد انتهاء الحدث. فالشارع الأردني بات يمتلك بوصلة واضحة للتمييز بين القيادات الحزبية الجادة التي تعمل بصمت على الأرض، وبين من يعانون من "حنين الظهور" المتأخر لتحقيق مكاسب آنية. العبرة لم تكن يوماً لمن يظهر أكثر، بل لمن يترك أثراً حقيقياً وملموساً في حياة المواطن ومستقبل الوطن.
كيف تقرأ انعكاسات هذه "الصحوة الحزبية المتأخرة" على مستقبل البرلمان الأردني والمشهد السياسي المقبل؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير