البث المباشر
ماوراء تحذيرات المغادرة : رسائل دولية تسبق تحولات الشرق الأوسط .. فهل تستعد العواصم لسيناريو يتجاوز حدود التوتر ؟ ابن سكينة" إصدار جديد للكاتب رمضان الرواشدة من قلب المدرج الروماني إلى العالم.. الأردن يعزز حضوره السياحي عبر بوابة الرياضة الدولية حين تسقط التربية في البيت.. ينهار التعليم في المدارس والجامعات الملك ،من منطق القوة الى كيان الدولة البحتري واحترام الآخر الذي كان عدواً لنا " حلقة وصل " الشاعر: جائزة افضل منتج أردني في قطاع الصناعات الكيميائية لعام 2026 تهدف الى تحفيز التميز والابداع لدى المصانع الأردنية الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة واشنطن تقر بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا وكييف تستأنف استهداف النفط الروسي الأرصاد الجوية: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وتحذيرات من الضباب والغبار الأمير الحسن وعدد من الأمراء والأميرات يقدمون واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في ديوان أبناء الكرك بدابوق الأميرة آية بنت فيصل لـCNBC عربية: الرياضة الأردنية أمام فرصة للتحول إلى صناعة استثمارية متكاملة الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني اختتام أعمال المؤتمر الوطني الرابع والعشرين لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 200 شخصية أكاديمية ومهنية وثقافية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي "القدس" تقدم واجب العزاء بضحايا الهجوم على كنيسة حمود أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ترامب لصحافي سأله عن إلغاء رحلة كنساس: "إنك مثير للاشمئزاز" ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل

" حلقة وصل "

 حلقة وصل
الأنباط -
مهند أبو فلاح 

يشكل المواطنون العرب المسيحيون حلقة و همزة وصل حضارية بين الشرق و الغرب فهم من الناحية القومية جزء لا يتجزأ من الأمة العربية المجيدة حاملة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة ، أما من الناحية الدينية فهم مسيحيون أسوة بالغالبية العظمى الساحقة من أبناء العالم الغربي لذا كان من الطبيعي البديهي أن يصبحوا محط الأنظار و الاهتمام من قبل المثقفين المستنيرين القادرين و محط آمالهم في خضم صراع أمتنا العتيدة مع الصهيونية العالمية و الدويلة العبرية المسخ الجاثمة على صدور أبناء شعبنا الحر الأبي في فلسطين العروبة . 

قدم المسيحيون العرب العديد من المفكرين الذين انخرطوا في اتون النضال القومي التقدمي الإنساني ضد المشروع الصهيوني التوسعي من أمثال مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي الاستاذ ميشيل عفلق و مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي انطون سعادة و مؤسس حركة القوميين العرب و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور جورج حبش و امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الخ ....... .

لم يتجاهل الصهاينة الدور الثوري الطليعي الريادي لهؤلاء المناضلين العروبيين فشنوا حملة لا هوادة فيها ضدهم طالت رموز العمل القومي و من بينهم كمال ناصر الشاعر البعثي المرموق و المتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية عام 1973 في قلب العاصمة اللبنانية بيروت و لم تسلم الصحفية الفلسطينية النبيلة شيرين ابو عاقلة من التصفية الجسدية على مدخل مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة قبيل عملية طوفان الأقصى البطولية في العام 2023 .

لم يكن الصهاينة وحدهم من دقوا ناقوس الخطر و تنبهوا لخطورة دور المناضلين العرب التوعوي الذين يدينون بالنصرانية في مواجهة مخططات حكام تل أبيب  الشيطانية فانتقلت عدوى العداء لهذا المكون العربي الاصيل إلى نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران فحاولت إيران الخميني الدجّال اغتيال الاستاذ طارق عزيز العضو المسيحي الوحيد في مجلس قيادة الثورة العراقي في شهر نيسان ابريل من العام 1980 عند زيارته للجامعة المستنصرية في بغداد فكانت تلك العملية الجبانة من أسباب اندلاع الحرب العراقية الإيرانية بعيد ذلك بوقت وجيز .

إن استهداف المسيحيين العرب لم يقتصر على النخب الواعية المثقفة منهم بل تجاوز ذلك إلى افتعال الحروب الأهلية الطاحنة لتهجيرهم من ديارهم و نشر الأفكار الانعزالية بين صفوفهم كما حدث في لبنان منتصف سبعينيات القرن الماضي في تلك الحرب الضروس التي دارت على مدار عقد و نصف من الزمن و التي ما كان لها أن تشتعل على ذلك النحو لولا الاصابع الصهيونية السوداء التي حاكتها و في مقدمتها العقلية الشيطانية الخبيثة الشريرة لهنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية  الأسبق و مستشار الامن القومي آنذاك اليهودي الصهيوني المتحدر اصلا من مدينة هامبورغ الألمانية . 

لقد أدرك حكام تل أبيب منذ أمد بعيد دور الخطاب المعتدل المتزن للقيادة الأردنية الهاشمية الحكيمة في تمتين أواصر الوحدة الوطنية و إبراز دور المسيحيين العرب كجسر حضاري انساني في نقل حقيقة الصراع القومي بين الأمة العربية و الكيان الصهيوني على ثرى فلسطين الطهور فاستغلوا القوى الظلامية التكفيرية في تشويه صورة الإسلام و استهداف المكون العربي المسيحي الاصيل مؤخرا على غرار ما حدث في كنيسة حمود في محافظة الكرك الأبية لذا ينبغي علينا من كل بد نحن معشر الأردنيين أن ننبذ الخطاب الأصولي المتطرف من بين ظهرانينا لانه لا يخدم في المحصلة الإجمالية الا الأجندة الصهيونية الرامية و الساعية إلى قطع جسر التواصل الحضاري الإنساني بيننا وبين الغرب ، فالحذر كل الحذر من مخططات حكام تل أبيب الشريرة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير