البث المباشر
تدفع أكثر دون أن تشعر .. ما سر الإكراميات في المطاعم؟ حرقة المعدة الصباحية.. أطعمة تزيد الأعراض وعلامات تستدعي زيارة الطبيب هل تريد نومًا أعمق؟ .. عنصر غذائي شائع قد يساعدك ألكسيا بوتياس تفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم للمرة الثالثة من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا… وفاءً لدم شهدائنا وحمايةً للوطن «الردع الأردني – حمود» أزمة الحوكمة تضع مؤسسات كرة القدم العالمية تحت المجهر الكشف عن جدول مباريات كأس آسيا السعودية 2027 الطاقة أنهكتها الحروب .. والذكاء الاصطناعي يضغط عليها باسم النمو الاقتصادي مطلوب مراجعات فكرية وأمنية في مواجهة الفكر المتطرف سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني- حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا وزير الداخلية: أسلحة الاعتداء على كنيسة حمود مهربة والتحقيقات تبحث عن مصدرها مندوبا عن الأمير فيصل .. القطامين يفتتح الاجتماع الإقليمي لـ”إيفاتكا” في عمّان الفراية: المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير" الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الاردن. مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس بيت عزاء في مادبا لشهداء الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الملك ورئيس الوزراء العراقي يعقدان لقاء في قصر بسمان متقاعدون عسكريون: كفاءة الأجهزة الأمنية ووحدة الأردنيين ركيزتان لمواجهة الإرهاب

من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا… وفاءً لدم شهدائنا وحمايةً للوطن

من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا… وفاءً لدم شهدائنا وحمايةً للوطن
الأنباط -


المحامي د. علي سليم الحموري

من جنوب الأردن، حيث أوجعت جريمة حمود قلوب الأردنيين، إلى جنوب سوريا، حيث أعلنت القوات المسلحة تنفيذ عملية «الردع الأردني – حمود»، برزت رسالة حاسمة: حماية المواطن مسؤولية تحملها الدولة، ودم الشهداء أمانة تستوجب ملاحقة المسؤولين عن الجريمة والعمل على منع تكرارها. وبحسب بيان القوات المسلحة، استهدفت العملية مواقع لتنظيمات إرهابية في الجنوب الشرقي السوري يرتبط بها منفذو الاعتداء الذي استهدف مشيّعين خلال جنازة في كنيسة حمود بالكرك.

وجاء تنفيذ العملية بالتنسيق مع الحكومة السورية، بما ينسجم مع حرص الأردن على احترام سيادة الدولة السورية الشقيقة ووحدة أراضيها، وتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب وحماية أمن البلدين واستقرارهما.

لقد أصابت هذه الجريمة أهلنا في لحظة حزن وصلاة، وانتهكت حرمة الحياة ودور العبادة وحق الناس في الأمان. وكان وقعها على الأردنيين عميقًا؛ لأن الذين استُهدفوا إخوة لنا في الوطن، تجمعنا بهم المواطنة والتاريخ والجيرة والمصير. ولذلك، فإن الوفاء لشهداء حمود مسؤولية وطنية تبدأ بمواساة أسرهم ورعاية المصابين، وتمتد إلى حماية المجتمع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة.

ويحمل إطلاق اسم «حمود» على العملية دلالة تتجاوز التسمية العسكرية؛ فهو اسم القرية التي أصبحت جراحها جراح وطن، واسم العائلات التي فقدت أحبتها وتنتظر العدالة. وسيبقى هذا الاسم شاهدًا على مسؤولية المؤسسات في حماية الناس، وعلى واجب الأردنيين في صون وحدتهم ومواجهة الكراهية في علاقاتهم اليومية.

وقد حمل حضور جلالة الملك عبدالله الثاني بين المصابين في الكرك معنى القرب والمسؤولية، واقترن بتأكيد مواجهة العمل الإرهابي ومحاسبة مرتكبيه. وفي هذا الحضور ما يعزّز شعور المواطن بأن وجعه حاضر، وأن أمنه وكرامته في مقدمة واجبات الدولة.

وسيدنا إذا وعد وفى؛ فهذا عهد الهاشميين في تحمّل المسؤولية والوقوف إلى جانب أبناء الوطن في المحن. ونحن على عهد الهاشميين، ثابتون في انتمائنا، متماسكون في مواجهة من يستهدف أمننا ووحدتنا. وحق شهدائنا، كما نقول بلسان الأردنيين، «ما بنسكت عليه»؛ نتمسّك بالعدالة لهم، وبمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، وبصون كرامة أسرهم ورعاية أبنائهم.

ويمضي الجيش العربي، بسواعد نشاماه ونسور سلاح الجو الملكي، في أداء واجبه لحماية الوطن والمواطنين، عازمًا على اجتثاث جذور التطرف والإرهاب وتجفيف منابعهما. ويتطلب ذلك عملًا متواصلًا يلاحق مرتكبي الجرائم الإرهابية، ويفكّك شبكاتهم، ويقطع مصادر تمويلهم وإمدادهم، ويواجه قدرتهم على التجنيد وتبرير العنف. وتتكامل في ذلك جهود الجيش والأجهزة الأمنية والقضاء، مع مسؤولية المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في ترسيخ المواطنة، وحماية كرامة الإنسان، ومواجهة التحريض والكراهية وفق القانون.

وتظل حماية الوطن مرتبطة باحترام القانون؛ فمشروعية استخدام القوة عبر الحدود تُقيَّم في ضوء أساسها القانوني ووقائعها ذات الصلة. وفي النزاعات المسلحة، تفرض قواعد القانون الدولي الإنساني التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. والتمسك بهذه القواعد ينسجم مع دفاعنا عن حرمة الحياة ورفضنا استهداف الأبرياء.

من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا، يبقى أمن الوطن وحياة أبنائه في صميم مسؤولية الدولة. والتحية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في أداء واجبها، ولنسور سلاح الجو الملكي في حماية سماء الوطن وأمنه، ولأهل حمود والكرك في صبرهم وتماسكهم. وسيكون الوفاء الأعمق للشهداء في عدالة تتحقق، وأسر تجد الرعاية، ووطن يزداد قدرة على حماية جميع مواطنيه.

رحم الله شهداءنا، وشفى مصابينا، وحمى الله الأردن وشعبه، والجيش العربي، ونسور سلاح الجو الملكي، وأجهزته الأمنية، وقيادته الهاشمية.

فدولةٌ يتقدّمها جلالة الملك وسمو ولي عهده، ويقف خلفهما الجيش العربي ونسور سلاح الجو الملكي والأجهزة الأمنية، ويلتفّ شعبها حول قيادته الهاشمية، لا خوف عليها بإذن الله.

الأردن أولًا وأخيرًا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير