الأنباط -
عبيدات: المنصات التعليمية تتطلب تطوير ورعاية للاستفادة من مزاياها ومعالجة التحديات
أولياء أمور: توفير هذه المتطلبات يمثل تحديا لميزانية الأسر
الأنباط_رهف الزعبي
يلجأ معظم الطلبة المدرسية إلى المنصات التعليمية والخصوصية في فهم المواد الدراسية والاعتماد عليها بدلا من التعليم الحكومي لعدم توفر الظروف المناسبة للتعلم ومحدودية الوقت لديهم، باعتبارها الأكثر ملائمة لاحتياجاتهم، ما يسهم في زيادة الإنفاق وإضافة أعباء مالية على الأسر الأردنية.
وقال عدد من الطلاب للأنباط إن اللجوء إلى المنصات التعليمية أصبح بالنسبة إليهم وسيلة ساعدت في فهم المواد الدراسية لديهم والاستعداد للامتحانات بشكل أفضل، مشيرين إلى أن إمكانية إعادة مشاهدة الشروحات أكثر من مرة تساعدهم على مراجعة الدروس حسب أوقاتهم وسرعتهم في الفهم.
وأوضح أحد الطلاب أن بعض المواد تحتاج إلى شرح إضافي خارج المدرسة، ما يدفعه إلى متابعة الدروس عبر المنصات التعليمية، لافتا إلى أن هذه الوسيلة توفر له مرونة في الدراسة لكنها تشكل عبئا ماليا على أسرته في حال تطلبت اشتراكات مدفوعة أو شراء جهاز إلكتروني.
من جهتهم، أشار أولياء أمور للأنباط إلى أن النفقات التعليمية لم تعد تقتصر على المستلزمات المدرسية التقليدية، بل امتدت لتشمل اشتراكات المنصات والبطاقات التعليمية وشراء الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب الدروس الخصوصية في بعض الحالات.
وقالت إحدى أولياء الأمور إن توفير هذه المتطلبات لأبنائها يمثل تحديًا لميزانية الأسرة، خصوصًا عندما يضطر الأهل إلى دفع تكاليف إضافية بهدف مساعدة أبنائهم على فهم المواد وتحقيق نتائج دراسية جيدة.
بالمقابل، أضاف ولي أمر آخر أن المشكلة لا تتعلق برفض التعليم الإلكتروني، بل بضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من المنصات التعليمية والحفاظ على دور المدرسة الحكومية، بحيث لا تصبح النفقات الإضافية شرطًا صعبا تشعر الأسر بأنها مضطرة إلى تحمله لضمان حصول أبنائها على تعليم جيد.
بدوره، قال الخبير التربوي ذوقان عبيدات إن إقبال الطلبة على المنصات التعليمية يعود إلى مجموعة من العوامل، أهمها جودة الشرح الذي يقدمه بعض معلمي المنصات، ومرونة التعلم وإمكانية متابعة الدروس في أي وقت وإعادتها أكثر من مرة، بما يتناسب مع قدرات الطالب وسرعته في الاستيعاب.
وأوضح عبيدات أن البيئة المدرسية أحيانا لا توفر لبعض الطلبة الظروف المناسبة للتعلم، أثناء وجود مشكلات مثل التنمر، وضيق الوقت، وضعف العلاقة بين المعلم والطلبة، زيادة عن الأصوات المزعجة والاختلاط داخل الصفوف، ما يدفعهم إلى البحث عن بدائل تعليمية يرون أنها أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، مضيفا أن المنصات التعليمية تتيح للطالب التعلم وفق نمطه الخاص، إذ يستطيع إعادة الدرس ومراجعته عند الحاجة، على عكس الحصة الصفية التي يرتبط فيها الشرح بوقت محدد، الأمر الذي يجعل المنصات منافساً قوياً للتعليم التقليدي.
وأشار إلى أن لجوء الطلبة إلى المنصات يطرح تحدياً أمام المدرسة والمعلمين، مؤكداً أن تحسين البيئة الصفية وجودة التدريس من شأنهما تعزيز ثقة الطلبة بالتعليم المدرسي، والحد من توجههم إلى البدائل المدفوعة، لافتا إلى أن مستقبل التعليم يتجه نحو توسيع استخدام المنصات والتكنولوجيا التعليمية، ما يتطلب تطوير هذه الوسائل والاهتمام بها، بدلاً من تركها دون تنظيم أو رعاية كافية، لضمان الاستفادة من مزاياها ومعالجة التحديات التي تنتج عنها.