البث المباشر
انتهاء التمرين الوهمي في مطار الملكة علياء الدولي مستشفى الملك المؤسس يجري لأول مرة عملية جراحية نوعية بتقنية “بورش” 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في “حرة الزرقاء” خلال 9 أشهر وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك “استثمار أموال الضمان”: 12.1 مليار دينار أرباح النشاط الاستثماري للصندوق منذ تأسيسه الحرس الثوري: اشتعال النيران في ناقلتين جنوب مضيق هرمز بسبب ألغام بعد رده على السيسي .. عسكريون مصريون لسموتريتش: قدراتنا تدمر أي عدوان الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 الموظف العام في موقعه.. وجه الأردن وهيبة الدولة نظام شرق المتوسط 2030 الإعلام الرقمي.. ضرورة مؤسسية لا تقاس بحجم المؤسسة صباحُ الوطن الجميل… حين نختار أن نتبع، أم ننتظر، أم نرصد؟ الاستقرار النقدي في الأردن.. إنجاز يستحق البناء عليه دوري (المصاري) ... اعطني مالاً...أُعطك لقباً...والى الابد ! بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية القبض على "المأذون المزيف" في مصر .. ما القصة؟ الأمن العربي أمام اختبار القوة... أين موقع الأردن؟ انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

صباحُ الوطن الجميل… حين نختار أن نتبع، أم ننتظر، أم نرصد؟

صباحُ الوطن الجميل… حين نختار أن نتبع، أم ننتظر، أم نرصد
الأنباط -
بقلم: الدكتورة إيمان أمين الشمايلة

في صباح الوطن الجميل، حين تتسلّل الشمس إلى النوافذ، وتنهض الحياة على أملٍ جديد، يبرز سؤالٌ يتجاوز حدود اللغة إلى عمق السلوك الإنساني: هل نحن ممّن يتبعون الطريق، أم ممّن ينتظرون ما ستكشفه الأيام، أم ممّن يرصدون المشهد من بعيد؟
أن تتبع، يعني أن تؤمن بالاتجاه.
وأن تنتظر، يعني أن تترك للزمن فرصةً كي يكشف ما خفي.
أما أن ترصد، فذلك يعني أن تراقب التفاصيل، وتقرأ التحوّلات، وتحاول فهم ما وراء المشهد.
لكن الحكمة ليست في أيّ هذه الأدوار نختار، بل في معرفة متى نختار كلًّا منها.
ففي حياة الإنسان، كما في مؤسسات الوطن، هناك من يصنعون الأثر، وهناك من ينتظرون النتائج، وهناك من يراقبون حركة الآخرين دون أن يضيفوا إلى المشهد شيئًا. والفرق الحقيقي لا تصنعه العيون التي تتابع، بل العقول التي تفهم، والأيدي التي تعمل، والضمائر التي تحفظ الأمانة.
ليس كلُّ انتظارٍ حكمة، ولا كلُّ رصدٍ وعيًا، ولا كلُّ اتباعٍ دليلًا على صواب الطريق. فقد يكون الانتظار نضجًا، وقد يتحوّل إلى عجز، وقد يكون الرصد ضرورةً لحماية الإنجاز، وقد ينقلب إلى انشغالٍ بالآخرين على حساب العمل، وقد يكون الاتباع وفاءً لمبدأ، أو تنازلًا عن استقلال الفكر.
وفي المؤسسات، لا تُقاس قيمة الإنسان بقدر ما يعرف عن الآخرين، بل بقدر ما يضيف إلى المكان الذي يعمل فيه. فالاماكن التي تنشغل بتتبّع الأشخاص أكثر من تطوير الأداء، وتراقب الأخطاء دون أن تصنع حلولًا، قد ترى تفاصيل كثيرة، لكنها تفقد المعنى الأكبر: أن تتقدّم.
وفي الوطن، نحن بحاجةٍ إلى عيونٍ واعية ترصد التحديات، وعقولٍ حكيمة تنتظر اكتمال الصورة، وأيدٍ مخلصة تتبع طريق البناء؛ لا لتكرار الخطوات، بل لتصنع من كل خطوةٍ إنجازًا جديدًا.
فالوطن لا ينهض بكثرة مَن يراقبون حركته، بل بصدق مَن يتحرّكون من أجله.
صباح الأردن الجميل، صباح الأرض التي تستحق منّا أن نكون شركاء في بنائها، لا مجرّد شهودٍ على أحداثها؛ وأن نجعل من الوعي مسؤولية، ومن الانتظار استعدادًا، ومن الرصد وسيلةً للإصلاح، ومن العمل لغةً صادقةً للانتماء.
فأجمل ما يمكن أن نفعله في هذا الصباح، أن نسأل أنفسنا: ماذا سنضيف اليوم؟ لا مَن سنتابع، ولا ماذا سننتظر، ولا ما الذي سنرصده.
صباح الوطن… حين يصبح الإنسان أثرًا طيبًا في المكان، لا مجرّد عينٍ تراقب ما يحدث فيه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير