الأنباط -
أقامت سفارة ماليزيا في عَمّان حفل استقبال رسمي في فندق "سانت ريجيس عَمّان" بمناسبة العيد الوطني التاسع والستين لماليزيا والذكرى الثالثة والستين ليوم ماليزيا.
وشَرُف هذا الحدث بحضور الدكتورة نانسي نمروقة، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال، وممثلي وسائل الإعلام، وأفراد الجالية الماليزية المقيمة في الأردن.
وفي كلمته الترحيبية، أشار السفير داتو محمد نصري عبد الرحمن، سفير ماليزيا لدى المملكة الأردنية الهاشمية، إلى شعار هذا العام: "ماليزيا مدني: الازدهار للجميع" (Malaysia MADANI: Kesejahteraan Dinikmati)، والذي يؤكد التزام ماليزيا بضمان تحويل التقدم الوطني والنمو الاقتصادي إلى نتاجات تعود بالنفع على شعبها.
كما سلط سعادته الضوء على الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى ماليزيا يومي 11 و12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، باعتبارها محطة فارقة في مسار الشراكة الراسخة بين البلدين. وأكدت الزيارة متانة أواصر الصداقة والثقة المتبادلة على أعلى المستويات، كما رسمت مساراً واضحاً نحو تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا.
وشملت نتائجها الرئيسية الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة التجارية الماليزية الأردنية المشتركة، وتوقيع مذكرتي تبادل تستهدفان تعزيز المشاورات الدبلوماسية والتعاون المؤسسي.
فضلاً عن ذلك، جسّدت الزيارة الالتزام المشترك للبلدين بالمضي قدماً في تطوير التعاون الثنائي والعمل عن كثب في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي معرض حديثه عن المرونة الاقتصادية القوية، أفاد السفير نصري بأنً حجم التبادل التجاري الثنائي بين ماليزيا والأردن ناهز مليار رينغيت ماليزي (نحو 232 مليون دولار أمريكي) في عام 2025—بزيادة بلغت 15 بالمئة مقارنة بالعام السابق—مع استمرار التوسع القوي خلال عام 2026 في قطاعات الطاقة المتجددة، والصيدلة، والتكنولوجيا، والمنتجات الغذائية، وقطاع الحلال العالمي عقب اعتراف إدارة التنمية الإسلامية الماليزية (JAKIM) بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس الأردنية.
وتبقى مجالات التعليم والتبادل الثقافي والإنساني في قلب هذه الشراكة، حيث يتابع 1,848 طالباً ماليزياً دراستهم العليا في الأردن، إلى جانب نمو قطاع السياحة بالتزامن مع حملة "زوروا ماليزيا 2026–2027".
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشاد السفير نصري بالجهود البناءة التي يبذلها الأردن لتهدئة الأوضاع تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني. كما أعرب عن تقديره العالي للدور التاريخي للأردن بصفته راعياً للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب الوصاية الهاشمية. واختتم سعادته كلمته بالإعراب عن تفاؤله بالمستقبل، مؤكداً أنّه بعد ستة عقود من التاريخ المشترك والثقة المتبادلة، فإنّ الفصول الأجمل في سجل العلاقات الماليزية الأردنية لا تزال أمام البلدين.