البث المباشر
لماذا لا تنسى المواقف الصعبة؟.. دراسة تكشف ما يفعله التوتر بذاكرتك الاستيقاظ بالمنبه أم تلقائيا .. ما الطريقة الأفضل لبدء يومك؟ معتمر باكستاني يعود من الموت بعد 14 ثانية ندوة ضمن مهرجان مسرح الطفل العربي الدكتور معيبد خلف راشد و الدكتورة سارة السهيل و الدكتور همام عبدالجبار السلمي في ندوة فنية علمية الأردن حين تحمي دولة المؤسسات الحرية وكرامة الإنسان باع كل ممتلكاته وسافر 1931 كيلومترًا للزواج .. فاكتشف أن المرأة غير موجودة الدكتور محمد الفريحات الف مبروك حرب البالونات.. الوجه الخفي لمحاولة "إسرائيل" اضعاف الأردن كيف تتحول التكنولوجيا إلى قيمة مضافة للاقتصاد؟ مقدادي: "تعداد السكان" يسير وفق الخطة والنتائج الأولية مطلع 2027 الأردن والاتحاد الأوروبي: استمرار برامج المنح والتبادل الطلابي وأعضاء الهيئة التدريسية نتنياهو يعرض رؤيته الأمنية .. إيران والتسلح في المقدمة “الخدمات الطبية” تحقق سبقا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام السعودية: إصابة 6 أشخاص بسقوط مقذوف في مدينة نجران الأردن والإمارات يبحثان تعزيز التعاون والتطورات في المنطقة مصدر عسكري ينفي مشاركة شركات إسرائيلية في معرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة – سوفكس الأردن البقور يكتب: الأردن لا يحتمل سوء التقدير "جايكا" وسلطة العقبة توقعان اتفاقية لتعزيز القدرات في مجال المدن الذكية لجنة أمانة عمان تقر اتفاقيات في جلستها غير العادية "طلبات الأردن" و"همتنا صحة" يوقعان اتفاقية لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية

الأردن حين تحمي دولة المؤسسات الحرية وكرامة الإنسان

الأردن حين تحمي دولة المؤسسات الحرية وكرامة الإنسان
الأنباط -

الدكتور زياد القاضي

تكتسب الحرية معناها من قدرة الدولة على حماية حق الإنسان في الاختيار وصون كرامته وإدارة العلاقة بين حقوقه الفردية ومسؤوليته تجاه المجتمع فالمعيار الحقيقي هو ما يلمسه الناس في حياتهم من عدالة واحترام وأمان.

وفي الأردن يشكل الجمع بين حماية المجتمع واحترام خصوصية أفراده ركيزة في بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها فالاستقرار يزداد رسوخًا حين يشعر الإنسان بأن حقوقه مصونة وأن اختلاف قناعاته أو مظهره لا ينتقص من مكانته أو فرصه أو حقه في المعاملة المنصفة.

ويبرز اختيار اللباس بوصفه أحد أوجه الحرية الشخصية والتعبير عن الهوية الدينية والثقافية ومن هنا تأتي أهمية التعامل معه باحترام وإنصاف ضمن أحكام القانون ومتطلبات السلامة وطبيعة المؤسسات على أن تكون الضوابط واضحة ومرتبطة بغاياتها وألا تتحول إلى مدخل للتمييز أو الإقصاء.

ويمتد هذا المبدأ إلى حرية المعتقد والرأي والتعبير وممارسة الشعائر فصون هذه الحقوق يحتاج إلى مؤسسات تنصف الجميع وإلى وعي مجتمعي يحترم الاختلاف ويربط ممارسة الحرية باحترام حقوق الآخرين فالدولة الواثقة بمؤسساتها تتسع لتنوع أبنائها وتمنحهم مساحة للمشاركة والإسهام في مستقبلها.

وقد احتضن الأردن عبر تاريخه مواطنين ومقيمين من ديانات وثقافات متعددة وأسهمت الحياة المشتركة بينهم في ترسيخ قيم التسامح والتكافل والاحترام المتبادل ويقدم التآخي الإسلامي المسيحي شاهدًا على عمق هذه التجربة وعلى قدرة الهوية الوطنية الجامعة على تعزيز الروابط بين الناس وصون خصوصياتهم.

ويحضر الإرث الهاشمي في صميم هذا النهج بما يحمله من اعتدال وانفتاح واحترام للإنسان وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تبقى سيادة القانون وتطوير المؤسسات وتعزيز العدالة ركائز في مسيرة بناء الدولة وترسيخ ثقة المواطن بها ويتواصل هذا الامتداد مع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في الاهتمام بالإنسان وإمكاناته ودوره في تقدم وطنه.

وتكمن قيمة دولة المؤسسات في ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسة يومية يلمسها المواطن في قرار عادل وخدمة تحترم كرامته وفرصة تتاح له بإنصاف فبهذه الممارسة تتعزز هيبة القانون ويصبح الانتماء شراكة واعية ومسؤولية مشتركة في حماية الوطن ومكتسباته.

ولنا أن نحمد الله على الأردن وأن نعتز بما راكمه من تماسك واعتدال وقدرة على مواجهة الأزمات ويكتمل هذا الاعتزاز بمواصلة البناء على ما يمنحه قوته من عدالة وثقة واحترام للتنوع فكل حق تصونه مؤسسة وكل مواطن يجد الإنصاف يعززان منعة الوطن ويجعلان كرامة الإنسان عنوانًا حاضرًا في مسيرة الدولة ومستقبلها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير