البث المباشر
12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الحكم بالإعدام على متهمين في أحداث الساحل السوري حبيبي كل ما تحتاجه للاستفادة من كل مساحة في بيتك! كتالوج ايكيا 2027: من هون بتبلّش الأفكار طرح عطاء تنفيذ مركز النقل العام الجديد في السلط في آذار 2027 أكتوبر يعلّمنا.. لا تحكموا على ما تخفيه القلوب الجامعةُ الأردنيّة الأولى محليًّا وضمن أفضل عشر جامعاتٍ عربيّةٍ في تصنيف QS Arab Region 2027 مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الحادي والعشرين من طلبة الماجستير في أكاديمية الشرطة الملكية محكمة أمن الدولة تشدد الأحكام بحق المتعاملين بمادة الكريستال المخدرة ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على (برو غاز) صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يواصل تنفيذ أنشطته التطوعية والتعليمية والإنسانية والبيئية في مختلف المحافظات مدير عام كهرباء إربد المهندس التميمي يودع بعثة العمرة لموظفي الشركة فيفا يؤجل بطولة العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في السعودية لا إنتخابات تحت الإحتلال... الإستقلال اولا ؟ حين تقول السماء كلمتها… تصمت حسابات الأرض الأردن ينضم رسمياً إلى الرابطة العالمية للإدارات الانتخابية مشادة داخل السفارة العراقية في عمّان تنتهي باستدعاء الشرطة.. والسفير يوضح البنك الأردني الكويتي يدعم مشاركة 260 طفلاً في بطولات كرة السلة التي تنظمها مؤسسة "خطوات"

حبيبي

حبيبي
الأنباط -
سعيد الصالحي

في أمسية جميلة جمعتني ببعض الأصدقاء، كنا نتجاذب أطراف الحديث حول الحيوانات الأليفة، وراح كل واحد منا يتحدث عن الحيوان الذي يفضّل أن يقتنيه. وعندما جاء دوري، قلت لهم: حمار.

ضجّ الرفاق بالضحك، حتى إن أحدهم لم تتوقف عيناه عن الدمع من شدّة الضحك، فيما شعر آخر باشمئزاز غريب، وراح يزمّ شفتيه ويسحبهما نحو اليمين، ليخبر الأصدقاء، دون أن ينطق بكلمة، بأنني والحمار لا ننتمي إلى مجتمعه المخملي وعالمه الراقي وحيواناته المستوردة.

أما أنا، فلم أشعر بأن الحمار قد انتقص من آدميتي، أو أن عليّ، لمجرد أنني ذكرت اسمه، أن أتطهّر أو أتيمم. ولم أشارك الرفاق ضحكهم، لأنني أحترم الحمير وأحبها على اختلاف ألوانها وأنواعها.

وبعد أن هدأ الصخب، جاء صوت عبد البديع من إحدى الزوايا قائلًا: «لقد اختار الجميع حيوانات أليفة لطيفة، إلا أنت يا صاحب الحمار! اخترت مخلوقًا مزعج الصوت وبشع الملامح. أنت دائمًا غريب الرأي والاختيار، وتتبنّى مواقف مزعجة كنهيق حمارك».

عاد الرفاق إلى الضحك مجددًا، وتمادى أحدهم، فراح ينهق ويعرض عليّ خدماته بدلًا من الحمار. كنت أنظر إلى وجوههم، ولا أجد في كلمة «حمار» التي نطقت بها ما يستدعي كل هذا الضحك، ولا أفهم كيف تحوّل حديث عابر عن الحيوانات الأليفة إلى مناسبة للسخرية. ومع ذلك، لم أشعر بالحرج، ولم أجد ما يدعوني إلى مجاراتهم أو الغضب منهم.

وعندما صمت الجميع وجفّت دموع الضاحكين، تنحنحت بصوت عالٍ وقلت: «حمار».

وكلما قلت الكلمة، عادوا إلى الضحك. بدأت ألاحظ أن الأمر لم يعد يتطلب مني أكثر من نطق الكلمة، حتى إنني شعرت بأن بعضهم صار ينتظرها كي يضحك، وكأن الضحك نفسه أصبح غاية لا تحتاج إلى سبب. لم أكن أعرف ما الذي تغيّر في الكلمة خلال دقائق، ولا كيف انتقلت من كونها اسم حيوان إلى شيء يكفي ترديده لاستدعاء كل تلك القهقهات. كان مشهدًا محزنًا وعبثيًا رغم الضحك، ثم توادعنا وعاد كل واحد منا إلى بيته.

في الصباح، وجدت عشرات الرسائل الإلكترونية من أصدقاء الليلة الماضية، كلها تتضمن كلمة «حمار» أو صورة هزلية له. وكنت أردّ على كل واحد منهم بتسجيل صوتي من كلمة واحدة تبدأ بحرف الحاء.

لا، لم أقل له: حمار.

كنت أقول له: حبيبي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير