اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هل السرعة هي كل ما نريده من الشبكة؟ "الأردن 2076": الجامعة الأردنية تستشرف مستقبل التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال «بيرق شداد الركايب» ينفّذ زيارة إلى عمّان لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب مدير الأمن العام يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين يطلقان النسخة الثانية من بطولة (زين إيسبورتس) للجامعات القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد الذاكرة حِمى الوطن في "العاشق الذي ابتلعته الرواية" للروائي أسيد الحوتري البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي صديق حتى إشعار آخر استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي سردية العمارة الأردنية .. طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل (1) من صفقة الديزل إلى طاولة فلسطين أيلة تستعد لاستقبال أول فروع إم شريف سي كافيه في الأردن أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد " حلف مكة الدفاعي و تأثيراته على الأوضاع اليمنية "

سردية العمارة الأردنية .. طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل (1)

سردية العمارة الأردنية  طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل 1
الأنباط - م. عبد الغني طبلت الايوبيين

لا يوجد للعمارة في الأردن سردية عمرانية متسقة تمتلك خطا حضاريا متصلا يمتد منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا ؛ ولهذا فإن ما نجده عوضا عن ذلك ماهو إلا عبارة عن طبقات عمرانية متقطعة ، تفصل بينها في غالب الأحيان فجوات زمنية طويلة الأمد قد تمتد لمئات السنين ، رغم انها تجاورها أو تراكبها فوق بعضها البعض في كثير من المواقع الجغرافية

لقد بلغت عمارة الأرض الأردنية ذروتها في عصر الدول والامبراطوريات القديمة وفي عهد الدولة الإسلامية المبكرة ، الى أن انقطع التواصل الحضاري مع الأرض الأردنية قروناً عدة ، لم ينشأ خلالها وينتشر ويتطور سوى بعض انمط العمارة المحلية العفوية الريفية/ الفلاحية ، والبدوية/ الصحراوية (Vernacular Architecture) ، الى أن انطلقت في منتصف القرن التاسع عشر وفي أواخر العهد العثماني وتبلورت بدعم مباشر منه ، نهضة عمرانية ضخمة وغير مسبوقة (استكملت المسيرة العمرانية مع دخول عهد الانتداب البريطاني) ، تزامنت وترسخت مع ولادة ونشوء مجتمعات حضرية مستقرة بمختلف الابعاد الحياتية (تعليم وصحة واقتصاد وممارسات دينية وضيافة حضرية) في الأرض الأردنية ، وبالذات كما حدث في بلدات/ مدن السلط والكرك وإربد ومادبا ، التي تطورت وترعرعت في ظل توازن إسلامي مسيحي اتسم بالتسامح والنضوج واللين واليسر ، والتداخل البيني لابعد حدوده

ويميل كثير من الباحثين والمهتمين بهذا الموضوع إلى القفز مباشرة من عمارة مدينة البتراء الوردية والاثار الرومانية المتميزة إلى عمارة مدينة عمّان الحديثة ، متجاوزين بذلك مرحلتين عمرانيتين رئيسيتين أولهما : العمارة المحلية العفوية التي تواجدت في معظم مناطق الأردن ومنها عمارة الكهوف والعمارة الفلاحية بالمرتفعات ، والعمارة الطينية في الاغوار ، وبيوت الشعر في الصحاري والمراعي ، وثانيهما: عمارة المدن والبلدات والقرى التي نشأت في أواخر العهد العثماني وبدايات عهد الانتداب البريطاني في مدن كالسلط والكرك واربد ومادبا

وهنا لابد من التأكيد على أن الفروقات بين عمارة الدول والامبراطوريات القديمة والعمارة المحلية هي فروقات جوهرية ؛ فمدن البتراء وجرش وأم قيس وطبقة فحل والقصور الصحراوية هي شواهد على حضارات مرّت بالأرض الأردنية واستقرت بها نسبيا ثم غادرتها ، وباختلاف أسباب ذلك فقد تركت خلفها ماتركت من مخلفات واثار ، أما أبنية السلط وإربد والكرك ومادبا والأغوار ، فهي أول انتاج ملموس أتم أبناء مجتمعاتنا المحلية ممن استقروا وتحضروا بتلك الفترة تشييده بأيديهم وبخبراتهم وامكانياتهم وادواتهم الذاتية ، ولذلك فإن أبنية تلك الفترة هي التي يجب التشبث باركانها والعناية بمعطياتها ، لأنها الأقدر والأصدق والأكثر جدارة واستحقاقا للتعبير عن هوية العمارة الأردنية وتاريخها المتأصل الموغل في القدم

وللحديث بقية

* مهندس معماري



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير