اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدة Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences العيسوي: خطاب الملك بالأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن في حماية سيادته ومصالحه زفاف بـ10 ملايين دولار .. تفاصيل حفل محامية ترامب في نيويورك ميلانو ربيع وصيف 2027 .. أناقة تكسر القواعد الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا الأمير علي يقبل استقالة سمر نصار.. والبدارنة أميناً عاماً للاتحاد بالإنابة ابن يقتل والده في المفرق الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان" اليوم الوطني للقراءة والقراءة الفاعلة مهام العمليات الجمركية بين النظرية والتطبيق الأردن يسير قافلة جديدة إلى لبنان محمّلة بـ20 شاحنة من المواد الغذائية وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن ​​​​​​​الأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة ينعى مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين والأسرة الصحفية الأردنية الزميل المرحوم محمود يوسف جبر (أبو يوسف) الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا : التعليم التقني هو الحصان الرابح في سوق العمل المحلي و العالمي 40 قرشا انخفاضا في سعر غرام الذهب عيار 21 محليا سلطة العقبة و المركز الوطني لحقوق الإنسان يبحثان آفاق التعاون في مجال حقوق الإنسان عوض و"مطعم الأشرار" (2)

عوض و"مطعم الأشرار" (2)

عوض ومطعم الأشرار 2
الأنباط -
​​​​ ​​​​             د. علي أحمد الرحامنة
​لم يكن انتقال "الشلّة" من المطعم إلى البديل الجديد بالولائم المنزلية تحوّلا عاديا بالنسبة لعوض والمطعم وغيرهما. فبعد بحبوحة المكانة والإكراميات والتقدير العالي من إدارة المطعم والزملاء والأسرة والوسط الاجتماعي، عاد عوض إلى موقعه المعتاد، موظفا إداريا في مطعم راقٍ، وبدخل بالكاد يكفي احتياجاته الأساسية، فهناك أجرة البيت، والفواتير، ودعم الوالدين، ... وغير هذا ممّا يمرّ بأيّ مواطن "صالح" محدود الدخل.      
​وبعد أسابيع على هذا المنوال المعتاد، فوجئ عوض بمالك المطعم يتصل به في ساعة متأخرة من الليل، ويطلب منه الحضور إليه على الفور من أجل أمر مهم خاص بالعمل! تفاجأ عوض، وبدأ يضرب أرباعا في أخماس، والمخاوف سرّعت خطاه ليعلم سبب طلب مديره له للحضور في هذا الوقت المتأخّر، وكانت الساعة قد قاربت الحادية عشرة ليلا. توجّه فورا إلى بيت صاحب المطعم، ودخل، وقوبل بترحاب لائق، وكلمات دافئة، سكّنت مخاوفه وظنونه، وأشعرته بشيء من الطمأنينة...  
وبعد ضيافة محترمة، بدأ صاحب المطعم حديثه في الموضوع العاجل الذي كان سبب الاتصال:
(يا سيد عوض، أولا أعيد تهنئتك بولادة ابنتك أمل، ويبدو أن باب الرزق ينفتح من جديد على وجه أمل، ... وباختصار، تحدث معي قبل نحو ساعتين "المسؤول الكبير"، وأبلغني أن لقاءات "المجموعة" انتقلت منذ  أسابيع إلى بيوت ومزارع خاصة تُنظّم فيها "ولائم باذخة" يحضرها من لا أريد ذكر أسمائهم أو مواقعهم أو أدوارهم، وستعرف عددا منهم، لأن بعضهم كان من روّاد مطعمنا مع هذا المسؤول نفسه، وانتقلوا لأسباب تتعلّق بالخصوصية، والابتعاد عن الأعين... ولمّا كانت خدمات مطعمنا، وخصوصا دورك يا سيد عوض، مع فريق العمل الذي أشرفتَ عليه، وفّرت لهم جلسات مريحة، "يصعب أن يجدوا لها مثيلا في أي مطعم أو فندق آخر"، كما قال لي المسؤول حرفيا، فإنهم طلبوا منّا أن نتابع تقديم خدماتنا في ولائم خاصة لهم بإشرافك، مع الفريق الذي تختاره. ... ولذلك، اتصلت بك في هذا الوقت المتأخّر، وأنا أعتذر عن ذلك، ولكن طُلِب منّا تنظيم وإدارة وليمة ضخمة وهامه جدا، غدا في السادسة مساء، ولذلك، يجب علينا التحضير منذ الصباح الباكر غدا، وأنت المعنيّ بكل الترتيبات الخاصة بهذا الموضوع، وأتمنى لك ولنا جميعا التوفيق) ...
​عاد عوض إلى المنزل بمشاعر مختلطة... فهو سعيد جدا جدا باستعادة مصدر الدخل والمكانة والمعارف المهمّين، وهو خائف وغاضب ومتردّد، بعد كل ما سمع وفهم من جلسات "مطعم الأشرار". ولكن لقمة العيش، والعمل، ومتطلبات الأسرة، لها أحكامها الثقيلة القاطعة ... فانتفض عوض منذ الصباح الباكر، وانطلق بهمّة عالية ودوافع قوية، لأداء دوره الذي يفتح أبواب المهمات والولائم الأكثر عددا وعدة وفرصا، وقال في نفسه بخجل: "للضرورة أحكام"!
​بدأت الوليمة، في منطقة في مكان ما من جغرافيا الوطن، وذُهِل عوض بعدد الحضور، ومكانة الشخصيات، والأريحية التي تحدّث بها المسؤول عن كيف تمكّن هو ومجموعة من المتعاونين معه من تقديم خدمات مكلفة وتعيينات هامه لمصلحة الجهة الجغرافية "المعنية" من أهل الوليمة، وتعيينات قيادية، وإقصاءات، على حساب مناطق أولى وقيادات أكثر استحقاقا من مناطق مختلفة من جغرافيا الوطن ...
​ابتعد عوض خطوات معدودة عن "الرّبع"، واقترب من شجرة (جوافا) رائحتها عبقة وزكية، وخاطب الشجرة معاتبا، وقال لها: "ماذا تفعلين هنا؟!!".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير