اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وهم البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة " أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام2026 " شي يقول إنه مستعد للعمل مع ترامب لتوجيه العلاقات الصينية-الأمريكية على مسار مستقر نحو المستقبل الهيئة العامة لغرفة تجارة عمّان تقرّ التقريرين الإداري والمالي لعام 2025 "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث عوض و"مطعم الأشرار" ندوة للمفكر القطري المسفر الأحد بالمركز الثقافي بإدارة العكايلة البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة " أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام2026 " خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت 87 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة على طاولة دولة رئيس الوزراء الأكرم ..... هل فشلنا في تطوير الثانوية العامة ؟! أمانة عمّان تؤهل الأرصفة وتعالج العوائق لتوفير مسارات آمنة للمشاة 36 شركة أردنية تشارك في معرضي الغذاء والصناعة بالسعودية لتعزيز الصادرات ترامب يرفض هدنة إيرانية لـ7 أيام ويتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات خيلنا خيل عربي.. نشمي عزيز نفس معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 يشهد إقبالاً لافتاً.. وارتياحاً عاماً بين الناشرين Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية

عوض و"مطعم الأشرار"

عوض ومطعم الأشرار
الأنباط -
​​​​​​​​د. علي أحمد الرحامنة
... وما كان عوض يظن أن أقدار الحياة ستوصله إلى "مواصيل" تشبه بأيّ طريقة تلك التي حطّت به في واحد من أشهر مطاعم العاصمة عمّان. فهو الشاب الكادح الذي ذاق وأسرته الأمرّين للحصول على شهادته الجامعية في الفَندقة، وبدأ مشوار حياته المهنية عاطلاً عن العمل، ثم نادلاً في مطعم شعبي تسلّم فيه موقع مدير (طعام وشراب)، إلى أن سنحت له الفرصة، وتقدّم للعمل في المطعم "الشهير" في العاصمة... وكانت تلك نقلة كبرى في حياة عوض.. تحسّن دخله، وارتقت مكانته، وتدرّج في طاقم العمل إلى أن أصبح مشرفا عاما على خدمات روّاد المطعم، ويقوم في الحالات "الخاصة" بمتابعة خدمة "ذوي الشأن" منهم.
​مرّت الأيام والأسابيع والشهور، وعوض يعمل بكل ما أوتي من لباقة ونباهة وطاقة وضمير ليؤدّي دوره الوظيفي على أحسن ما يمكن، حتى ولو على حساب امتداد ساعات العمل، وقلة النوم، والإرهاق الجسدي والنفسي الكبير، خاصة وأن أيّ خطأ مع "عليّة القوم"، يمكن أن يكلّفه الكثير وأن يهدد ما أنجزه طوال شهور من المثابرة والاجتهاد والقراءة والدراسة ومتابعة ما يخصّ عمله، خاصة بعدما تزوّج ورُزق بمولودة أسماها (أمل)، بل وزاد اهتمامه بتعلُّم قواعد "الإتيكيت"، وهي كلمة كانت قبل ذلك من الكلمات التي تمرّ على مسامعه مرور الحديث عن عجيبة من عجائب الأرستقراطية التي لم يكن يعرف عنها شيئا إلاّ ما قرأه وتابعه على الإنترنت...
​بدأ عوض بتلمّس طبيعة شخوص "الروّاد" ذوي الخصوصية و"المرموقية" والمواقع التي يتردّد القلم و"الكيبورد" في تحديد ما تشغله من وظائف قيادية، في "الشلّة" التي تجمع المدير الأعلى بالأقل مرتبة في السلم الوظيفي، ومن جهات رسمية وغير رسمية متنوعة، ولكن الثابت كان دوما، بضعة أشخاص كانوا دوما من الرسميين الحاضرين المتابعين بدقة لما يدور من ترتيبات وحسابات مصالح وإجراءات وتعيينات "ملائمة" التي كانت تتمّ جلسة بعد جلسة، ... وسهرة بعد سهرة، فتراكمت لدى عوض "نُتف" من المعلومات ولّدت مشهدا يتّضح ليلة بعد ليلة، وترتيا بعد ترتيب، وتعيينا بعد تعيين،، ... وإقصاءً بعد إقصاء!
​دارت الأيّام والأسباب و"طبيعة المرحلة"، والجغرافيا، فحلّت "الولائم البيتية" محلّ "مطعم الأشرار" ... وفقد عوض كثيرا، بل وكثيرا جدا من الإكراميات، وتقدير أصحاب المطعم، والزملاء، وغير ذلك كثير... ولكن ما فاجأ عوض أنه كان مرتاحًا بعد هذا التحوّل "النوعي" في مسيرته المهنية ... و"طزّ ... طزّين ... ثلاثة!!" قالها دون كلمات، وهو يعرف أـنه تخلّص من كوابيس تأنيب الضمير، والاستماع لترتيبات وإجراءات لا تفيد أحدًا سوى أصحابها، المتآمرين على العدالة البسيطة، وعلى حياة الناس البسطاء ومصادر رزقهم، والوطن المكلوم بوباء الجهوية، والعشائرية "في غير قيمها الأصيلة"، والتآمر الشللي والجغرافي الفاضح الظالم الفاجر...
بدأ عوض يفهم ماهية الفساد، والشللية، والجهوية الجغرافية، والـــ "السياسة"!!
ماذا؟!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير