اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏شباب غماس لسمو ولي العهد : إحنا معك، وراك وبظهرك تحذير علمي جديد حول المصابيح الموفرة للطاقة وLED شي يقول إن الصين تعتزم دعوة 100 ألف شاب أمريكي لزيارتها بهدف التبادلات والدراسة على مدى السنوات الخمس المقبلة تركية تقتل خطيبها لرفضه الاستيقاظ مبكرًا لإتمام إجراءات الزواج الصفدي يؤكد لعراقجي ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الاردن الملف الصامت والنافذة المفتوحة : من نيويورك الى برلين .. الشبكة الخفية في غرف القرار وإعادة تشكيل السياسة الغربية الصفدي يترأس اجتماعا دوليا لحشد الدعم للأونروا علاج الجلطة الرئوية باستخدام نظام محوسب في مستشفى الملك المؤسس لأول مرة في الأردن ‏زيارة مرتقبة للزيدي إلى دمشق وملف الطاقة في صدارة المباحثات ‏شينخوا تنظم حفل تقديم كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ "في معرض عمّان الدولي للكتاب بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين 97.6% أدنى معدلات قبول الطب في الجامعات الرسمية إعلان نتائج القبول الموحد رسميا قرائة لمكانة 360: من التحذير إلى المساءلة.. كيف ترددت رسائل الملك في الإعلام الدولي والفضاء الرقمي؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات الجمارك تضبط معملًا غير مرخص لتصنيع مستحضرات دوائية في عمّان استدعاء أنس العوضات لمباراتي سوريا وفنزويلا الوديتين مبادرة «وعي رياضي» قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية مندوبا عن الأمير الحسن.. الروابدة يفتتح "حديقة الأمير الحسن بن طلال للعلوم" في إربد

تحذير علمي جديد حول المصابيح الموفرة للطاقة وLED

تحذير علمي جديد حول المصابيح الموفرة للطاقة وLED
الأنباط - تثير إضاءة LED المستخدمة على نطاق واسع في المنازل والمكاتب والمدارس والمستشفيات مخاوف علمية جديدة، بعدما حذر باحثان من كلية لندن الجامعية من أن التعرض المستمر لطيف الإضاءة الحديثة، الذي يحتوي على نسبة مرتفعة نسبيا من الضوء الأزرق ويفتقر إلى الأشعة تحت الحمراء القريبة، قد يؤثر في طريقة إنتاج الخلايا للطاقة، مع احتمال ارتباط ذلك على المدى الطويل باضطرابات في عملية التمثيل الغذائي.

ولا تعني هذه النتائج أن مصابيح LED ثبت أنها تسبب مرض السكري لدى البشر، إذ لا تزال العلاقة بين الإضاءة الصناعية والأمراض الأيضية فرضية تحتاج إلى دراسات طويلة الأجل وأكثر اتساعا.

لكن الباحثين جلين جيفري وبوب فوسبري يعتقدان أن التغير الكبير في طيف الضوء الذي يتعرض له الإنسان يوميا يستحق اهتماما أكبر، خصوصا مع تراجع الوقت الذي يقضيه كثير من الأشخاص تحت ضوء النهار الطبيعي، وفق ما نقلت مجلة (the European)

طيف مختلف عن ضوء الشمس
هذا وتعتمد مصابيح LED على إنتاج الضوء بكفاءة عالية، ولذلك أصبحت بديلا شائعا للمصابيح المتوهجة والهالوجين، خصوصا مع استهلاكها كميات أقل من الكهرباء وعمرها التشغيلي الأطول. لكن الكفاءة في استهلاك الطاقة لا تعني بالضرورة أن الطيف الضوئي الناتج عنها يماثل الطيف الموجود في ضوء الشمس.

فيما أشار الباحثان جلين جيفري وبوب فوسبري إلى أن ضوء الشمس يحتوي على نطاق واسع من الأطوال الموجية، من بينها الضوء الأحمر والأشعة تحت الحمراء القريبة، في حين تتميز كثير من مصادر LED بارتفاع نسبي في الضوء الأزرق قصير الموجة وغياب أو انخفاض شديد في الأشعة تحت الحمراء القريبة.

وتكمن أهمية هذا الاختلاف، وفقا للفرضية التي درسها الباحثان، في أن الضوء لا يؤثر في الإنسان من خلال الرؤية فقط، وإنما يمكن لبعض أطواله الموجية أن تتفاعل مع أنظمة بيولوجية داخل الجسم.

وتركزت أنظار الباحثين بصورة خاصة على الميتوكوندريا، وهي مكونات موجودة داخل الخلايا وتؤدي دورا أساسيا في إنتاج الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية. إذ اعتقد الباحثان أن بعض الأطوال الموجية الحمراء وتحت الحمراء القريبة يمكن أن تدعم وظائف الميتوكوندريا، بينما قد يؤدي التعرض غير المتوازن للضوء الأزرق إلى تأثيرات مختلفة على هذه الأنظمة.

وقد استندت هذه الفكرة إلى أبحاث سابقة في مجال يعرف باسم التمثيل الضوئي، أو Photometabolism، يبحث في كيفية تفاعل الكائنات الحية مع الضوء وتأثير بعض أطواله الموجية في العمليات البيولوجية.

إذ رأى فوسبري أن التطور البيولوجي للإنسان والكائنات الحية جرى في بيئة غنية بضوء الشمس، وأن الانتقال الحديث إلى قضاء معظم ساعات اليوم داخل المباني أدى إلى تغير كبير في طبيعة التعرض للضوء.

أدلة بشرية وحيوانية أولية
وتستند مخاوف الباحثين جزئيا إلى دراسة بشرية أجراها جلين جيفري والباحث إدوارد باريت من كلية لندن الجامعية، ونشرت في مجلة Scientific Reports في يناير، وركزت على تأثير إضافة أطوال موجية أطول إلى بيئة مضاءة بمصابيح LED.

يشار إلى أن 22 بالغا من الأصحاء تتراوح أعمارهم بين 23 و65 عاما شاركوا في الراسة. حيث تعرض نصف المشاركين لإضاءة تنجستن تحتوي على نطاق أوسع من الأطوال الموجية، بما في ذلك الأشعة تحت الحمراء، بينما تعرض النصف الآخر لإضاءة LED تقليدية.

ثم بعد أسبوعين، سجل المشاركون الذين تعرضوا للطيف الضوئي الأوسع تحسنا في رؤية تباين الألوان، واستمر هذا التحسن خلال فترة متابعة امتدت إلى شهرين.

لكن أهمية هذه النتيجة يجب أن توضع في سياقها العلمي الصحيح، فالدراسة لم تختبر ما إذا كانت الإضاءة تسبب مرض السكري أو أمراض القلب أو اضطرابات التمثيل الغذائي، ولم تقس صحة الجسم بصورة شاملة، وإنما تناولت مؤشرا بصريا محددا. ولذلك لا يمكن اعتبارها دليلا مباشرا على أن مصابيح LED تسبب أمراضا جهازية لدى البشر.

تأتي إلى جانب ذلك نتائج تجارب أجريت على حيوانات وحشرات. ففي تجارب على ذباب الفاكهة، ارتبط التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة بانخفاض مؤشرات مرتبطة بنشاط الميتوكوندريا بنحو 50%. كما أظهرت تجارب على الفئران تغيرات شملت انخفاض النشاط وزيادة الوزن وظهور مؤشرات مرتبطة بمرض الكبد الدهني بعد التعرض لإضاءة LED.

لكن مع ذلك، فإن النتائج المستخلصة من الذباب والفئران لا يمكن نقلها بصورة مباشرة إلى البشر، إذ تختلف الكائنات الحية في استجابتها للضوء وفي أنظمتها البيولوجية، كما أن ظروف التجارب لا تمثل بالضرورة ظروف الإضاءة التي يعيش فيها الإنسان يوميا.

نقص التعرض الطبيعي للضوء
علما أن الباحثين لم يركزا فقط على خصائص مصابيح LED، وإنما على التحول الأكبر في نمط الحياة الحديث. فالشخص الذي يغادر منزله في الصباح قبل شروق الشمس، ثم يقضي ساعات العمل داخل مكتب مغلق، ويعود إلى المنزل بعد حلول الظلام، قد يتعرض لساعات طويلة لإضاءة صناعية مع قدر محدود من ضوء النهار الطبيعي.

وبحسب جيفري، فإن المشكلة المحتملة لا ترتبط بعدد مصابيح LED الموجودة في الغرفة بقدر ارتباطها بالمدة التي يقضيها الشخص تحت هذه الإضاءة، وبمدى حصوله في المقابل على التعرض الطبيعي لأشعة الشمس.

ولهذا دعا الباحثان إلى زيادة الوقت الذي يقضيه الإنسان في الخارج خلال ساعات النهار، باعتبار ذلك وسيلة طبيعية للتعرض إلى طيف ضوئي أوسع، بدلا من الاعتماد الكامل على الإضاءة الداخلية.

كما اقترحا استخدام مصادر إضاءة ذات طيف أوسع داخل بعض البيئات، بما في ذلك المصابيح المتوهجة أو الهالوجين، بهدف إعادة بعض الأطوال الموجية الطويلة التي لا توفرها بعض أنظمة LED التقليدية.

هذا ويجري مختبر جيفري حاليا تجارب تبحث إمكانية إضافة الأشعة تحت الحمراء القريبة، خصوصا عند طول موجي يبلغ نحو 850 نانومترا، إلى أنظمة إضاءة LED، في محاولة لمعرفة ما إذا كان دمج هذه الأطوال الموجية يمكن أن يعوض بعض الآثار البيولوجية المحتملة للطيف الضوئي المحدود.

واكتسبت مصابيح LED انتشارا عالميا بسبب مزايا واضحة تتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة والعمر التشغيلي وتقليل الحاجة إلى استبدال المصابيح بصورة متكررة. وفي بريطانيا، جرى التخلص التدريجي من معظم مصابيح الهالوجين المخصصة للاستخدام المنزلي العام في عام 2021، في إطار سياسات تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء والانبعاثات الكربونية.

وقدرت الحكومة البريطانية سابقا أن التحول إلى LED يمكن أن يخفض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالهالوجين، مع مساهمة ذلك في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

لكن الباحثين اعتبرا أن التركيز على كفاءة الطاقة لم يصاحبه بالقدر نفسه بحث كاف في الوظائف البيولوجية المحتملة للأطوال الموجية التي لا يحتاج إليها الإنسان للرؤية لكنها قد تكون ذات أهمية لأنظمة أخرى داخل الجسم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير