البث المباشر
لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر

دراسة علمية حديثة تكشف: الصحافة الاستقصائية الأردنية أمام اختبار الخوارزميات... الصحفيون يتقدمون وجاهزية المؤسسات تتأخر

دراسة علمية حديثة تكشف الصحافة الاستقصائية الأردنية أمام اختبار الخوارزميات الصحفيون يتقدمون وجاهزية المؤسسات تتأخر
الأنباط -
دراسة علمية حديثة تكشف: الصحافة الاستقصائية الأردنية أمام اختبار الخوارزميات... الصحفيون يتقدمون وجاهزية المؤسسات تتأخر
وتحذر من إدخال الوثائق وأسماء المصادر إلى تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي 
وتدعو الحكومة الى وضع إطار وطني ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي ويحصن غرف الأخبار رقميا
وتدعو نقابة الصحفيين إلى قيادة التأهيل المهني وصياغة ميثاق يضبط الاستخدام المسؤول للخوارزميات

كشفت دراسة علمية حديثة أن تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت حاضرة في عمل الصحفيين الاستقصائيين الأردنيين، لكنها لم تتحول بعد إلى جزء متكامل من بنية المؤسسات الإعلامية الرقمية، وظل استخدامها متركزا في المهام السريعة والمساندة، أكثر من توظيفها في كشف المعلومات والعلاقات المعقدة.

وأوضحت الدراسة التي أعدها الدكتور الصحفي خليل النظامي بعنوان: "دور تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الصحافة الاستقصائية في وسائل الإعلام الأردنية الرقمية"، أن الصحفيين يتبنون اتجاهات إيجابية نحو هذه التقنيات، ويدركون قدرتها على توفير الوقت والجهد، والتعامل مع كميات كبيرة من المعلومات، ودعم البحث والتحقق.

غير أن هذا الحماس لا يقابله مستوى مماثل من المعرفة المتخصصة والتدريب والجاهزية المؤسسية، ما يكشف عن فجوة بين الرغبة في استخدام الذكاء الاصطناعي وبين القدرة الفعلية على إدماجه في دورة إنتاج التحقيقات الاستقصائية.

فالصحفي يستطيع الوصول إلى عشرات التطبيقات وتجربتها، لكنه لا يجد دائما التدريب المتخصص أو الاشتراكات المهنية أو الدعم التقني أو السياسة التحريرية التي تحدد كيفية الاستخدام وحدوده والمسؤولية المترتبة على نتائجه.

وبينت الدراسة أن معرفة الصحفيين تتركز في التطبيقات العامة، مثل التلخيص والترجمة وتفريغ المقابلات وتحويل الصوت إلى نص وتحسين الصياغة، مقابل محدوديتها في الأدوات الأكثر ارتباطا بالعمل الاستقصائي المتقدم، مثل تحليل البيانات الكبيرة، والتحليل الشبكي، وفحص صور الأقمار الصناعية، وأدوات المصادر المفتوحة المتخصصة.

كما يتركز الاستخدام في مراحل الصياغة والتحرير والنشر، وفرز الوثائق وتنظيم المعلومات والمساعدة في التحقق الأولي، أما توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء الفرضيات المعقدة، وكشف شبكات المصالح، وتتبع أنماط الفساد، وتحليل مجموعات ضخمة من الوثائق، ومتابعة أثر التحقيقات بعد نشرها، فما يزال أقل حضورا.

وتكشف هذه النتيجة أن الذكاء الاصطناعي يستخدم غالبا لتسريع المهام التي كان الصحفي يؤديها سابقا، أكثر من استخدامه لاكتشاف ما لم يكن قادرا على رؤيته، فتفريغ مقابلة أو تلخيص وثيقة يوفر الوقت، لكنه لا يمثل وحده تحولا في الصحافة الاستقصائية.

ويبدأ التحول الحقيقي عندما تساعد التقنية الصحفي على اكتشاف علاقة خفية بين شركات وأشخاص، أو رصد تناقضات داخل آلاف السجلات، أو تتبع حركة الأموال والمصالح، أو تحليل التغيرات الجغرافية من خلال صور الأقمار الصناعية.

وفي الجانب الإيجابي، أظهرت الدراسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي أسهم في تعزيز التعاون والابتكار والتحليل، وتحسين الإنتاجية والجودة التحريرية، وتسهيل الوصول إلى البيانات والمصادر، ودعم عمليات البحث والتحقق.

لكن النتائج أكدت أن الجاهزية المؤسسية تمثل العامل الأكثر تأثيرا في مستوى الاستخدام، وهذا يعني أن شراء الأدوات أو توفير الاشتراكات لا يصنع تحولا رقميا إذا بقيت غرفة الأخبار من دون تدريب وسياسات واضحة وفرق متخصصة وبنية تقنية آمنة.

وتشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي دخل المؤسسات الإعلامية من بوابة الاستخدام الفردي، قبل أن يدخل من بوابة التخطيط المؤسسي؛ إذ أصبح كثير من الصحفيين يجربون أدوات مختلفة قبل أن تحدد مؤسساتهم ما هو مسموح وما هو محظور، وكيف تحمى البيانات والمصادر، ومن يتحمل المسؤولية عند وقوع الخطأ.

وشخصت الدراسة مجموعة من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنظم، من أبرزها الهلوسة وتوليد معلومات غير دقيقة، والانحياز الخوارزمي، والأخطاء الواقعية، وتهديد خصوصية البيانات وأمن المصادر، ومشكلات الملكية الفكرية، وغموض المسؤولية المهنية والقانونية عن المحتوى.

وحذرت من إدخال أسماء المصادر والوثائق غير المنشورة والملفات الحساسة والبيانات الشخصية إلى أدوات ذكاء اصطناعي عامة لا توفر ضمانات كافية للأمن والخصوصية.

كما أكدت ضرورة التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي بوصفها مؤشرات أولية أو مسودات مساعدة، لا حقائق نهائية، وإخضاعها للتحقق البشري والمراجعة الوثائقية والمقارنة بالمصادر الأصلية قبل استخدامها في التحقيق أو اتخاذ قرار النشر.

وأوصت الدراسة بإعداد دليل وطني لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، ووضع سياسات تحريرية مكتوبة، وتوفير أدوات مرخصة وبنية رقمية آمنة، وإنشاء فرق متعددة التخصصات تجمع الصحفيين ومحللي البيانات والمبرمجين وخبراء الأمن السيبراني.

ودعت إلى تطوير برامج تدريب متدرجة، وإدراج مساقات متخصصة في كليات الإعلام، وإنشاء مختبرات تطبيقية تربط الصحافة بعلوم الحاسوب والبيانات والأمن الرقمي، بدلا من اختزال تدريب الصحفيين في استخدام أدوات توليد النصوص.

وخلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع توسيع قدرة الصحفي على البحث والتحليل والتحقق، لكنه لا يستطيع أن يحل مكان حكمه المهني، فالآلة قد تقترح فرضية أو تكشف نمطا، لكنها لا تفهم دائما سياقه، ولا تتحمل مسؤولية الخطأ أو قرار النشر.

لذلك، لن يقاس تطور المؤسسات الإعلامية بعدد الأدوات التي تستخدمها، بل بقدرتها على توظيفها بأمان ومسؤولية، فالتكنولوجيا تستطيع تسريع الطريق إلى الحقيقة، لكن الصحفي وحده يقرر إن كانت هذه الطريق صحيحة.

الجدير بـ الذكر أن الدراسة في الأصل أطروحة دكتوراه أعدها الصحفي والباحث الأردني خليل النظامي في قسم الصحافة بكلية الإعلام في جامعة القاهرة عام 2026 بـ إشراف أستاذة الصحافة والإعلام في جامعة القاهرة الأستاذة الدكتوره أسماء أبو زيد، ونالت الإطروحة تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى إلى جانب توصية لجنة المناقشة والحكم بتبادلها بين الجامعات؛ لما تقدمه من قراءة علمية معمقة لواقع توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة الاستقصائية، وما تطرحه من رؤى مهنية وأخلاقية لتطوير العمل الصحفي في البيئة الرقمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير