اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين المستشفى الميداني الأردني نابلس/12 يجري عمليات جراحية نوعية

عدسات الغواصين تكشف جمال أعماق خليج العقبة وتروّج للأردن عالميا

عدسات الغواصين تكشف جمال أعماق خليج العقبة وتروّج للأردن عالميا
الأنباط -

– على سطح خليج العقبة تبدو المياه هادئة وشفافة، لكن ما ان تتجاوز سطحها حتى تبدأ حكاية أخرى عالم صامت نابض بالحياة، تتداخل فيه الشعاب المرجانية مع أسراب الأسماك، وتختبئ بين تفاصيله كائنات بحرية لا تكشف أسرارها إلا لمن يهبط إلى الأعماق.

عدسات الغواصين في العقبة خير شاهد على هذا العالم الخفي، إذ نقلت إلى سطح البحر تفاصيل لا تراها العين من فوق الماء، وكشفت بالصورة تنوع الشعاب والكائنات البحرية وتفاصيل مواقع الغوص، لتمنح المشاهد فرصة الاقتراب من عالم الأعماق والتعرف إلى جانب آخر من جمال خليج العقبة.

ولم تتوقف هذه الصور عند حدود العقبة، إنما حملتها عدساتهم إلى محافل ومسابقات عربية ودولية، مثلوا فيها الأردن وحققوا مراكز متقدمة، لتصبح العدسة وسيلة للتعريف بالمدينة والترويج لمقوماتها البحرية والسياحية.

ويقول الغواص والمصور تحت الماء الكابتن محمد القطاونة، إن علاقته بالغوص بدأت عام 1997 ليبدأ بتوثيق ما يراه في أعماق خليج العقبة بعدسته.

ويصف القطاونة ما يراه تحت الماء بأنه "عالم آخر” لا يمكن اكتشافه من سطح البحر، موضحاً أن الشعاب المرجانية تظهر كحدائق نابضة بالحياة، تتنقل بينها أسراب الأسماك، فيما تختبئ كائنات صغيرة بين تجاويف المرجان، وتظهر أنواع أخرى من الأسماك والكائنات البحرية في مشاهد تتغير من موقع إلى آخر ومن وقت إلى آخر.

ويشير إلى أن أكثر ما يجذبه كمصور هو تلك التفاصيل الصغيرة التي قد لا تلتقطها العين خلال الغوص كحركة سمكة بين الشعاب، أو كائن بحري صغير يختبئ في المرجان، أو تداخل الألوان والأشكال في مشهد واحد، لافتاً إلى أن العدسة تمنحه فرصة لتوثيق هذه اللحظات ونقلها إلى من لم تتح له فرصة النزول إلى الأعماق.

ويبين أن التصوير تحت الماء يختلف عن التصوير على اليابسة، إذ يتطلب التعامل مع الضوء وامتصاص المياه للألوان مع زيادة العمق، إلى جانب التحكم بالطفو وثبات الكاميرا، مع ضرورة المحافظة على مسافة آمنة وعدم لمس الشعاب أو إزعاج الكائنات البحرية.

ويستذكر القطاونة بداياته مع كاميرات الفيلم، قبل أن تتطور تقنيات التصوير، مؤكداً أن التحدي بقي في قدرة المصور على فهم البيئة البحرية واختيار اللحظة المناسبة التي تختصر جمال المكان وتحافظ في الوقت ذاته على طبيعته.

ويشير إلى أن هذه التجربة توجت بمشاركات في مسابقات التصوير تحت الماء، من بينها بطولة أقيمت في شرم الشيخ، حقق خلالها المركز الأول في ثلاث فئات هي العدسة المفتوحة (Wide Angle/Open)، والحياة البحرية (Marine Life)، والماكرو (Macro)، معتبراً هذه النتائج محطة اعتزاز أسهمت في رفع اسم الأردن في محفل دولي متخصص.

وأوضح أن نشر صوره ووثائقياته عبر منصات التواصل الاجتماعي عرّف متابعين عرباً وأجانب بجمال الأعماق، ودفع بعضهم إلى السؤال عن موقع هذه المشاهد، قبل أن يعرفوا أنها التقطت في العقبة.

ويرى أن خليج العقبة يمتلك مقومات استثنائية للتصوير والغوص، من صفاء المياه وتنوع الشعاب المرجانية إلى كثرة أنواع الأسماك والكائنات البحرية، فضلاً عن مواقع الحطام التي أصبحت مع مرور الوقت جزءاً من البيئة البحرية وموطناً لأنواع مختلفة من الحياة.

ويضيف أن المصور تحت الماء يتحمل مسؤولية إضافية، لأن انشغاله بالتقاط الصورة لا يجب أن يجعله يغفل عن سلامته أو عن البيئة المحيطة به، خصوصاً عند التعامل مع بعض الكائنات البحرية التي تتطلب معرفة بسلوكها، أو عند التصوير في أعماق تفرض إدارة دقيقة للوقت والهواء والطفو.

ومن عدسة القطاونة التي توثق تفاصيل الأعماق، تنتقل الحكاية إلى تجربة أخرى جعلت من الصورة نفسها وسيلة ترويج تعبر الحدود.

يقول مدرب الغوص والمصور تحت الماء يزن السعد، إن الصورة قادته إلى منصات المنافسة الدولية، حيث حصل على المركز الثاني في البطولة العربية عام 2023، والمركز الأول عربياً عام 2024، كما مثل الأردن في بطولة العالم بألبانيا وحصل على المركز الخامس، وحافظ على المركز الخامس عالمياً في البطولة التالية التي أقيمت في إسبانيا.

وأشار إلى تعاونه عام 2018، مع جهة سويسرية متخصصة في صناعة المجوهرات والزجاج، لتوظيف صور الأعماق والجمال الطبيعي الأردني في تصاميم ومنتجات تحمل روح المكان، منوها إلى مشاركته سنوياً في معرضين في سويسرا خلال شهري حزيران وتشرين الثاني، لعرض هذه الأعمال، التي أصبحت نافذة للتعريف بالعقبة والأردن واستقطاب مجموعات سياحية للتعرف إلى المدينة وتجربة الغوص فيها.

ولم تتوقف الفكرة عند المجوهرات، إذ توسعت لتشمل طباعة صور الأعماق الأردنية وعبارة "العقبة – الأردن” على بطاقات المعايدة والقمصان والمناشف، فيما حملت بعض المنتجات علامة "هلا يا خال”، وهو تعبير تراثي يعكس خصوصية الهوية العقباوية.

ويشير السعد إلى أن تحويل الصور إلى منتجات جعلها تغادر إطار المعارض والصور الرقمية إلى أماكن جديدة، لتصبح بمثابة وسيلة ترويج متنقلة تحمل صورة العقبة إلى الجمهور في سويسرا وأوروبا.

ويقول إن الفكرة تجمع بين الاستثمار والترويج السياحي والثقافي، فالصورة التي التقطت في أعماق خليج العقبة تتحول إلى منتج يحمل اسم المدينة وهويتها، وقد تكون سبباً في أن يسأل شخص في بلد آخر عن المكان الذي التقطت فيه الصورة، لتبدأ من هنا رحلة التعرف إلى العقبة والأردن

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير