الأنباط -
تفقدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الأربعاء، خلال جولة ميدانية في قصبة إربد، عدداً من الجمعيات والمراكز التي تقدم خدمات اجتماعية وتعليمية وتنموية، واطلعت على واقع الخدمات المقدمة واحتياجاتها، وعدد من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة.
واستهلت بني مصطفى جولتها بافتتاح مدرسة أكاديمية تلال وادي القمر الدامجة، وحضانة روائع التلال، التابعتين لجمعية الرضا للمكفوفين، بحضور مساعد محافظ إربد الدكتور رامي عبيدات، واطلعت على الخدمات التي تقدمها الجمعية وبرامجها المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما تفقدت الصفوف الدراسية والحضانة، واستمعت إلى شرح قدمه رئيس الجمعية عماد مسعود حول واقع الخدمات والاحتياجات اللازمة لاستكمال وتطوير برامج تعليم الطلبة المكفوفين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت بني مصطفى إن الوزارة دعمت إنشاء الحضانة إلى جانب الصفوف الدراسية الخاصة بالطلبة المكفوفين، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به الجمعية في توفير بيئة تعليمية واجتماعية آمنة ومهيأة لاحتياجات الأطفال والطلبة المستفيدين من خدماتها.
وأشارت إلى أن المدرسة تقدم نموذجا للتعليم الدامج من خلال تقديم خدماتها لطلبة من ذوي الإعاقات، وفي مقدمتها الإعاقة البصرية إلى جانب أطفال وطلبة من غير ذوي الإعاقة بما يعزز مفهوم الدمج ويوفر فرصاً تعليمية متكافئة للجميع.
وأكدت بني مصطفى أن الحكومة الأردنية، وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني تولي ملف التعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة اهتماماً كبيراً لا سيما في ضوء مخرجات القمة العالمية الثالثة للإعاقة في برلين، التي حظيت برعاية ملكية سامية، مشيرة إلى أن تعزيز التعليم الدامج يشكل مساراً أساسياً لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم وفرصهم التعليمية، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي إطار جولتها الميدانية، افتتحت بني مصطفى اليوم الطبي المجاني الذي أقيم في مركز إربد الشامل للخدمات النهارية الدامجة، والذي تتولى مؤسسة الملك الحسين تشغيله، حيث اشتمل اليوم الطبي على تقديم خدمات علاجية متنوعة للمستفيدين من المركز وذويهم، وتقديم كراسي متحركة للأطفال من ذوي الإعاقة الحركية، وتوزيع حقائب مدرسية وقرطاسية على الأطفال من ذوي الإعاقة.
كما زارت بني مصطفى جمعية الآفاق الخيرية للتعليم، التي تأسست عام 2007، وتقدم منحاً وقروضاً تعليمية لطلبة الجامعات، واطلعت على مشروع تدريب وتأهيل الشباب الذي جاء بدعم وتمويل من وزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدة أهمية الاستثمار في الشباب وتوفير الفرص التي تمكنهم من تطوير مهاراتهم وتعزيز فرصهم في التعليم والعمل، حيث استعرض رئيس الجمعية إحسان حمادة، أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الجمعية الذي استفاد منها نحو 40 ألف مستفيد.
وشملت الجولة زيارة عدد من الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، حيث اطلعت الوزيرة على ظروفهم واحتياجاتهم، ووجهت المعنيين بتقديم الدعم اللازم لهم ومساعدتهم وفق احتياجات كل أسرة، بما يشمل الدعم المالي والمستلزمات الضرورية.
وعلى هامش الجولة لبت بني مصطفى دعوة نشميات عشيرة البطاينة لحضور حفل تكريم خريجي وخريجات الجامعات من أبناء العشيرة، بحضور نائب رئيس جامعة اليرموك الدكتورة ربى البطاينة، ومدير إدارة المركز الثقافي الملكي وصفي البطاينة، وعدد من وجهاء وأبناء وبنات عشيرة البطاينة.
وتأتي الجولة الميدانية في إطار نهج وزارة التنمية الاجتماعية في المتابعة الميدانية للخدمات والبرامج الاجتماعية والتنموية، والوقوف على احتياجات المواطنين والفئات المستهدفة، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني بما يسهم في تطوير الخدمات وتحسين جودتها وضمان وصولها إلى مستحقيها.