اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هل السرعة هي كل ما نريده من الشبكة؟ "الأردن 2076": الجامعة الأردنية تستشرف مستقبل التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال «بيرق شداد الركايب» ينفّذ زيارة إلى عمّان لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب مدير الأمن العام يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين يطلقان النسخة الثانية من بطولة (زين إيسبورتس) للجامعات القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد الذاكرة حِمى الوطن في "العاشق الذي ابتلعته الرواية" للروائي أسيد الحوتري البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي صديق حتى إشعار آخر استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي سردية العمارة الأردنية .. طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل (1) من صفقة الديزل إلى طاولة فلسطين أيلة تستعد لاستقبال أول فروع إم شريف سي كافيه في الأردن أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد " حلف مكة الدفاعي و تأثيراته على الأوضاع اليمنية "

الإحصاء والتحول الرقمي: نحو توسيع الاستفادة من «سند» ومراكز الخدمات الحكومية

الإحصاء والتحول الرقمي نحو توسيع الاستفادة من «سند» ومراكز الخدمات الحكومية
الأنباط -
المحامي الدكتور علي سليم الحموري
تطرح التصريحات المتعلقة بقيام باحثين ميدانيين تابعين لدائرة الإحصاءات العامة بزيارة منازل المواطنين وطلب الهويات ودفاتر العائلة تساؤلات مشروعة، لا حول أهمية العمل الإحصائي ذاته، وإنما حول الوسيلة الأكثر أمانًا وكفاءة لجمع البيانات في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.
فالعمل الإحصائي ضرورة للتخطيط وصنع السياسات العامة وتوجيه الموارد، والدولة بحاجة إلى بيانات دقيقة ومحدَّثة. لكن السؤال الذي يستحق النقاش هو: هل ما زالت الزيارات المنزلية وطلب الوثائق الشخصية هي الخيار الأنسب في جميع الحالات، في وقت تمتلك فيه الحكومة بنية رقمية متنامية يمكن توظيفها بصورة أوسع؟
وبحسب رد وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على سؤال نيابي حول واقع الخدمات الحكومية الرقمية، بلغ عدد الخدمات الحكومية المرقمنة نحو 2073 خدمة، وبلغت نسبة استخدام القنوات الرقمية للخدمات المستهدفة في عام 2025 نحو %69كما أوضحت الوزارة أن معظم الخدمات الرقمية يمكن إنجازها دون مراجعة الجهة الحكومية، مع استمرار الحاجة إلى الحضور الشخصي في بعض الحالات لأسباب تشريعية أو فنية أو إجرائية                                             .
وتطرح هذه المؤشرات سؤالًا عمليًا: إلى أي مدى يمكن الاستفادة من البنية الرقمية القائمة في دعم العمل الإحصائي، سواء في تحديث بعض البيانات أو تأكيدها أو التحقق منها، متى سمحت طبيعة المسح والتشريعات والإمكانات التقنية بذلك؟
ومن بين الخيارات التي تستحق الدراسة، بحث إمكانية الاستفادة من تطبيق «سند» في بعض الجوانب، مثل إرسال الإشعارات الرسمية للمواطنين، أو تأكيد بعض البيانات أو تحديثها، أو توفير وسيلة موثوقة للتحقق من هوية الباحث الميداني عند الحاجة. كما يمكن النظر في توسيع دور مراكز الخدمات الحكومية، التي يبلغ عددها 16 مركزًا موزعة على مختلف محافظات المملكة، لتقديم الدعم للمواطنين الذين لا يستخدمون التطبيقات الرقمية أو يحتاجون إلى مساعدة مباشرة.
ولا يعني ذلك إلغاء العمل الميداني؛ فبعض الدراسات والمسوح تستلزم بطبيعتها مقابلات مباشرة أو تحققًا ميدانيًا. لكن المطلوب هو اعتماد مبدأ التدرج، بحيث تُستخدم القنوات الرقمية ومراكز الخدمات الحكومية كلما كان ذلك ممكنًا، وتبقى الزيارة المنزلية للحالات التي تبررها طبيعة المسح أو الضرورة العملية.
وتبرز هنا مسألة حماية البيانات الشخصية؛ فالهوية ودفتر العائلة يتضمنان بيانات تعريفية وأسرية تستوجب وضوح الغرض من جمعها، وحدود استخدامها، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، ومدة الاحتفاظ بها. وقد أكدت الوزارة أن معالجة البيانات تتم في إطار قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023، مع اعتماد مبادئ تحديد الغرض، وحصر جمع البيانات بالقدر اللازم، وضبط صلاحيات الوصول، وتسجيل عمليات الاطلاع، وحماية البيانات أثناء النقل والتخزين.
كما أن التوسع المدروس في القنوات الرقمية يمكن أن يحقق وفورات مالية وإدارية من خلال تقليل نفقات التنقل والمركبات والوقود والبدلات الميدانية والطباعة والقرطاسية والأرشفة، فضلًا عن تقليل الوقت والجهد والأخطاء الناتجة عن الإدخال اليدوي.
ولهذا التحول أيضًا بُعد بيئي؛ إذ يمكن أن يسهم في الحد من استخدام الورق والأحبار والطباعة، وتقليل حركة المركبات والفرق الميدانية عندما لا تكون الزيارة ضرورية، بما يخفض استهلاك الموارد والوقود والانبعاثات المرتبطة بها.
ويكشف رد الوزارة كذلك أن نسبة رضا المواطنين عن الخدمات المستهدفة بلغت % 60.8 في عام 2025، وهي نسبة تؤكد أن التحدي لا يقتصر على زيادة عدد الخدمات المرقمنة، بل يمتد إلى تحسين جودتها وسهولة استخدامها وأثرها الفعلي على تجربة المواطن.
وفي المحصلة، لا قيمة للتحول الرقمي إذا لم ينعكس مباشرة على أمن المواطن وخصوصيته وكفاءة الخدمة العامة. فالمطلوب ليس رقمنة الإجراءات فحسب، بل بناء خدمة أكثر أمانًا، وأقل كلفة، وأكثر احترامًا للبيانات الشخصية، وأكثر قدرة على تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير