البث المباشر
هجوم كنيسة حمود وأسئلة مواجهة التطرف الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك إندونيسيا تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وفد فلسطيني يزور المستشفى الميداني الأردني في نابلس لتقديم واجب العزاء بشهداء الكرك هجوم كنيسة حمود وأسئلة مواجهة التطرف المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش تطوير قطاع التأمين وفرص التحول الرقمي عماد سعد يكتب: المهندس الأخضر... (وسائط متعددة) شي يدعو الى تحقيق إنجازات جديدة في "المسيرة الطويلة" الجديدة الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمال الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي الجامعة الأردنيّة تنظّم وَقفةً تضامنيّةً وفاءً لشهداء حادثة محافظة الكرك وتجدّد العهد للوطن والقيادة الهاشميّة كهرباء إربد تنظم وقفة تضامنية تنديدا بالاعتداء الإرهابي على كنيسة في الكرك الإرهاب يضرب .... إستهداف الأردن.... لماذا ؟ الطفلة آية فيصل الخريشا تطلق مبادرة " لروح شهداء كنيسة حمود الكرك " الذنيبات يلتقي وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي غدا الأردن من اقتصاد المعرفة إلى اقتصاد القيمة،،، حين تصبح الفكرة أصلا وطنيا '' راح نورجيهم '' ….الأردن أقوى من الإرهاب وأصلب من الفتنة التحول الرقمي في الأردن: مسيرة وطن تنطلق من رؤية ملكية نحو مستقبل ذكي.

"مشتاق لرؤية البترا" .. رحيل بريطاني زار المدينة الوردية 75 مرة

مشتاق لرؤية البترا  رحيل بريطاني زار المدينة الوردية 75 مرة
الأنباط -

لم تكن مدينة البترا محطة عابرة في رحلات البريطاني جون، ولا موقعا أثريا يلتقط أمامه الصور ثم يمضي.

خلال نحو ربع قرن، عاد جون إلى المدينة الوردية قرابة 75 مرة، حتى أصبح وجها مألوفا لأهلها، قبل أن يتوفى في المملكة المتحدة عن 96 عاما، فيما ظل حلم الزيارة التالية يرافقه خلال أيامه الأخيرة.

ويقول الدليل السياحي نعيم النوافلة، أقرب أصدقاء جون في البتراء، إنه تحدث إليه قبل أيام من وفاته بينما كان يتلقى العلاج. كان الرجل المسن يأمل في التعافي والعودة مجددا إلى الأردن، وكانت من آخر كلماته لصديقه: "مشتاق لرؤية البتراء"، وفق صحيفة الرأي.

صباحه عند الخزنة

اعتاد جون زيارة البترا أكثر من مرة في العام. وكان يبدأ صباحه بالتجول بين الصخور الوردية والجبال المحيطة بالموقع، قبل أن يجلس في ساحة الخزنة التاريخية، يحتسي قهوته ويقرأ صحيفة "جوردان تايمز" لمتابعة أخبار البلد الذي كان يعتبره وطنه الثاني.

وفي آخر لقاء أجرته معه "الرأي" خلال إحدى جولاته، لخّص جون علاقته بالمكان قائلا: "أحب البترا والأردن والناس هنا، وأشعر وكأنني واحد منهم.. البترا أسرت قلبي، ولا أستطيع العيش دون رؤيتها كل عام".

لم يكن تعلقه بالمدينة قائما على آثارها وحدها. فقد نسج علاقة طويلة مع النوافلة وأسرته وعدد من سكان المنطقة، حتى لم يعد ينظر إلى نفسه باعتباره سائحا أجنبيا.

وتكشف معالجة أقدم نشرتها الصحيفة عام 2019 أن جون كان قد أكمل آنذاك زيارته الحادية والستين، وأن علاقته بأهالي المدينة جعلته يصف نفسه بأنه "بتراوي". وواصل العودة خلال السنوات التالية حتى بلغ عدد زياراته نحو 75 زيارة.

وكان جون يقول إنه يعثر في كل رحلة على تفصيل لم يكتشفه من قبل، رغم تكرار مروره بالسيق والخزنة والمقابر والمسارات ذاتها. وفي عام 2018، كرّمته سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تقديرا لتعلقه الاستثنائي بالمدينة وحرصه على العودة إليها باستمرار.

سفير بلا منصب

تحول جون مع مرور الوقت إلى مروج غير رسمي للسياحة الأردنية. كان يدعو أصدقاءه ومعارفه في بريطانيا ودول أوروبية إلى زيارة البترا، ويردد: "من لم يزر البترا لم يعش تجربة السياحة".

وتبدو قصته امتدادا لعلاقة المدينة بزوار لا يكتفون برحلة واحدة. فالموقع الذي تصفه وزارة السياحة والآثار بأنه أشهر كنوز المملكة، يمثل إرث الأنباط الذين استقروا في جنوب الأردن قبل أكثر من 2300 عام، وطوروا منظومة متقدمة من السدود وقنوات المياه، قبل أن تصبح عاصمتهم موقعا للتراث العالمي وإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة.

لكن قصة جون تكشف وجها آخر للبترا يتجاوز المباني المنحوتة في الصخر. فالمدينة لم تجذبه بجمالها وحده، بل بعلاقاته مع سكانها وشعوره بأنه يعود في كل مرة إلى بيت يعرفه.

لم تتحقق الزيارة السادسة والسبعون. غير أن الرجل الذي قضى سنوات يدعو الأوروبيين إلى اكتشاف المدينة ترك فيها سيرة سائح تحول إلى واحد من أهل المكان، وظل اسمه مرتبطا بالبترا حتى كانت رؤيتها آخر أمنياته.


 

 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير