البث المباشر
لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر

حوارية في "شومان" بعنوان "عمان في السرد: النثر والشعر والتشكيل"

حوارية في شومان بعنوان عمان في السرد النثر والشعر والتشكيل
الأنباط -
حوارية في "شومان" بعنوان "عمان في السرد: النثر والشعر والتشكيل"
عمان 24 آب- أكد أكاديميون ومختصون في الأدب والنقد والفنون، أن التحولات الكبيرة التي شهدت عمان منذ منتصف القرن العشرين، ألهبت خيال المبدعين، فكان لهذا التغيير بين التقليدي والحديث صداه في السرد، حيث عكس الكتاب والفنانون هذه التحولات من خلال صور متباينة بين الجبال القديمة، والأبنية الحديثة، والطرق العصرية.
وبينوا خلال حوارية عقدت في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، مساء اليوم الإثنين، بعنوان "عمان في السرد: النثر والشعر والتشكيل"، أن تناول المدن في الإبداعات المختلفة، غالبا ما تكون محاولة للتعبير عن الذاكرة، سواء كان شعورًا بالفخر أو الحنين أو التمرد الذي يعكس رفضا للواقع، والحنين إلى صورة متخيلة في دواخلنا، مشيرين إلى أن الكثير من الشعراء والقاصين والروائيين والتشكيليين، كتبوا عن عمان، كمدينة ممتدة بإرث حضاري غني، وامتداد حداثي إلى يومنا، فقد مثلت المدينة رمزاً للتاريخ والعراقة والثقافة، وأيضا للحداثة التي صبغتها اليوم، ما منحها هوية متطورة على الدوام.
وأشاروا إلى أن قراءة عمّان من خلال النصوص والقصائد واللوحات، هي محاولة للتعرف على الوجوه المتعددة لعمان من خلال النصوص المتعددة التي وثقت تحولاتها، ومنحتها حياة أخرى في الذاكرة والإبداع، وكيف تحولت المدينة الواقعية، عبر النثر والشعر والتشكيل، إلى مدينة متخيلة تسكن الذاكرة الثقافية للأردنيين.
وشارك في الحوارية أستاذ النقد والأدب في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عماد الضمور، وأستاذ الأدب والنقد الحديث الدكتور راشد عيسى، والفنان التشكيلي والأديب محمد الجالوس، وأدارت الحوار مع الجمهور أستاذة الأدب والنقد الحديث الدكتورة لينداء عبيد.
وقال الدكتور عيسى "لعلّ أهم حضور لعمان كان في العصر الأموي، حيث كانت بلاد الشام مقر الدولة الأموية، وكانت عمان إحدى النواحي المهمة في الديار الشامية. وقد ورد ذكرها في الشعر الأموي بصفتها مأوى للحبيبة". وأضاف "يبدو أن عمان من القدم أمّ رؤوم تمثل مأوى للقلوب العاشقة المهجّرة وحلقة وصل وجداني بين المغتربين عن أوطانهم وقلوبهم، فيستجير العشاق بها طلبًا للأمن العاطفي، فهل لموقعها المحصّن بالجبال وهوائها الندي وقيم النخوة من إكرام الغريب ضيفًا أم مقيمًا أثر في ذلك؟ تلك إذن كرامات عمّان وأمومتها ومنَعتها التي جعلتها على مرّ العصور موئلًا لتحقيق السلام الداخلي عند قاطنيها وزائريها".
وبين أن للشاعر الأردني حبيب الزيودي مجموعة شهيرة من الأغاني باللهجة الأردنية مثل "صباح الخير يا عمان"، وقبل ذلك ذاع صيت أغنية "عمان" التي كتبها علي عبيد الساعي وغناها الفنان الراحل فارس عوض رحمه الله. وما زالت كلمات سليمان المشيني التي غنتها سميرة توفيق تذاع في مختلف المناسبات الوطنية "فدوى لعيونك يا أردنْ.. ما نهاب الموت حنا"، منوها أنه كتبت في عمان مجموعة من الأوباريتات التي لحنت وعرضت في مناسبات احتفالية عديدة ولا سيما في عدد من الجامعات الأردنية.

وقال الدكتور الضمور إن "عمان جسدت في السرد الأردني خصوصية واضحة، فهي عاصمة الأردن ومركز الاقتصاد وموطن الحضارات فضلا عن كونها فضاء روائيا ووفق هذه الثنائية تشكلت المدينة في السرد، ذكريات الطفولة وجبال شامخة أصبحت كيانًا وفضاء، يُحيل إلى ماض عريق من خلال محتوى إنساني عميق بمخرجات ثقافية واجتماعية وصراع أيدلوجي واضح".
وأضاف أن العديد من الروائيين رسموا صورا مختلفة لمدينة عمان؛ فهي الشهبندر والحركة التجارية النشطة عند هاشم غرايبة وهي السياسة والصراع عند مؤنس الرزاز، وعمان النساء، والبيوت والحارات عند سميحة خريس، وعمان الطبقات الاجتماعية والفقر والهامش، عند جمال ناجي، وهي فضاء للذاكرة والمنفى الداخلي في روايات إبراهيم نصر الله. أمّا روايات جلال برجس فأبرزت أزمة المثقف وصراع الطبقات الاجتماعية وفساد القيم، كما أن عمان هي ملهمة شخصية جنوبي بن سمعان في رواية جنوبي للروائي رمضان الرواشدة والحديث العشقي عن الهاشمي الجنوبي وعمقه الوطني الواضح.
ونوه الضمور إلى تلبس عمان بأبعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية أسهمت في نشأتها وجعلت سؤال الهوية إحد الأسئلة المهمة في صورتها الروائية بعدما شهدت المدينة تحولات مهمة أصبحت جزءا من هويتها.
وتحدث الضمور عن ارتباط عمان بالقدس، فهما مدينتان عربيتان تتصلان اتصالا روحيا مقدسا بعلاقة الجسد بالروح كما في روايات: ترانيم الغواية لليلى الأطرش، ورواية النهر لن يفصلني عنك لرمصان الرواشدة وزمن الخيول البيضاء لإبراهيم نصر الله ورواية ظلال القطمون لإبراهيم السعافين. ورواية الزوبعة لزياد القاسم.
الفنان التشكيلي الجالوس أشار إلى أنه عند الحديث عن مدينة عمان في الفن التشكيلي الأردني، فإنه يمكننا تحديد هذا الأثر في مستويين، الأول يتعلق برسم المدينة كما هي، ببيوتها القديمة والحديثة وشوارعها وبقايا المساحة الخضراء المتوفرة بعد أن غزاها المعمار، وأبقى على مساحات ضيقة تتخللها البيوت والحارات وهي المناطق المتواجدة في الأطراف الزراعية على الأغلب، مشيرا إلى أن عمان في بداية تأسيس المملكة، كانت المساحات مترامية الأطراف، زراعية أحاطت بسيل عمان القديم الذي يشبه النهر الصغير الضيق، غزير المياه في الشتاء، ويصب في مدينة الزرقاء، هذا الأثر تناوله الرسامون منذ بداية القرن الماضي، وعبروا من خلاله عن شكل المدينة الوادعة، ومنهم الفنانون الزوار لعمان وبعض المواهب الشابة لجيل التأسيس فيما بعد.
وأشار إلى أنه في المستوى الثاني فقد تم التعبير عنه وعن طبوغرافيا عمان المميزة بأعمال استلهمت شكل المدينة بجبالها السبعة، حيث نستطيع أن نتحسس هذه الأثر في شكل اللوحة العمانية لفنانين كثر من أجيال مختلفة، وهو أثر غير مباشر انعكس على شكل اللوحة وألوانها، وتسلل إلى مزاد العديد من الفنانين في لوحة تشبه عمان في بنائها ولا تنقلها كما هي.
واستذكر الجالوس أبرز الفنانين الذين رسموا عمان قديما وحديثا ومنهم: جورج عليف، سلام كنعان، نبيل عناني، عصام طنطاوي، علي الجابري، عمار خماش، محمد الجالوس ، صالح أبو شندي، رفيق اللحام، مهنا الدرة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير