البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

المقعد الجامعي ... قرار يتجاوز حدود التخصص

المقعد الجامعي  قرار يتجاوز حدود التخصص
الأنباط -
د. خالد العاص
انتهاء الثانوية العامة لا يعني بالضرورة انتهاء حالة القلق التي تعيشها الأسر والطلبة، بل قد يكون بداية لمرحلة جديدة من الحيرة واتخاذ القرارات. فبعد سنوات الدراسة والامتحانات والانتظار، ينتقل الطالب إلى سؤال أكثر ارتباطاً بمستقبله: ماذا سيدرس، وأين، وهل سيكون اختياره قادراً على فتح الطريق أمامه نحو الحياة المهنية التي يريدها؟
في هذه المرحلة، يتحول معدل الثانوية العامة في كثير من الأحيان إلى عامل ضاغط، ليس فقط لأنه يحدد جانباً من الخيارات المتاحة أمام الطالب، وإنما لأنه يصبح في بعض الأسر معياراً للحكم على التخصص الذي "ينبغي" أن يلتحق به. وهنا قد تتداخل رغبة الطالب مع طموحات أسرته وتصوراتها عن المهن الأكثر مكانة أو التخصصات التي تعتقد أنها تضمن مستقبلاً أفضل.
لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح المعدل هو العامل الوحيد في صناعة القرار. فالتحصيل الدراسي، رغم أهميته، لا يكشف وحده عن شخصية الطالب وميوله وقدراته العملية، ولا يضمن أن التخصص الذي يستطيع دخوله هو بالضرورة التخصص الذي يستطيع النجاح فيه. وقد يؤدي اختيار تخصص لا يتوافق مع اهتماماته وقدراته إلى فقدان الدافعية، أو تغيير المسار لاحقاً، أو الحصول على شهادة في مجال لا يجد الطالب نفسه فيه ولا يستطيع بناء مستقبله المهني من خلاله.
ومن هنا، فإن اختيار التخصص الجامعي يجب أن يتحول من قرار عائلي إلى قرار مشترك يقوم على المعرفة والحوار والإرشاد؛ فالطالب هو صاحب المسار، والأسرة تمتلك الخبرة والنصيحة، والمؤسسات التعليمية تمتلك المعلومات المتعلقة بالتخصصات ومتطلبات سوق العمل. وعندما تتكامل هذه الأدوار، يصبح القرار أكثر توازناً وأقل خضوعاً للضغط الاجتماعي.
وتتحمل الجامعات والمدارس في هذا المجال مسؤولية كبيرة، خصوصاً في توفير إرشاد مهني مبكر يساعد الطلبة على اكتشاف قدراتهم وميولهم قبل الوصول إلى مرحلة اختيار التخصص. كما أن الطالب بحاجة إلى معرفة طبيعة الدراسة التي سيقبل عليها، والمهارات التي يتطلبها التخصص، والفرص المهنية المرتبطة به، بدلاً من اتخاذ القرار بناءً على اسمه أو مكانته الاجتماعية فقط.
ولا يمكن فصل هذه القضية عن واقع سوق العمل الأردني؛ فالتعليم العالي مطالب اليوم بأن يكون أكثر ارتباطاً باحتياجات الاقتصاد، وبالتخصصات والمهارات التي تتوسع الحاجة إليها، بما في ذلك المجالات التقنية والرقمية والتخصصات التطبيقية. وهذا يتطلب تغييراً تدريجياً في الثقافة المجتمعية التي تربط النجاح الجامعي بعدد محدود من التخصصات، وتتعامل مع بعض الخيارات التعليمية باعتبارها أقل قيمة لمجرد أنها لا تحمل المكانة الاجتماعية نفسها.
كما أن ارتفاع عدد سنوات الدراسة أو صعوبة التخصص لا يعني بالضرورة نجاح الخريج في سوق العمل. القيمة الحقيقية للتعليم تظهر عندما يستطيع الشاب تحويل المعرفة إلى مهارة، والمهارة إلى إنتاج، والتعليم إلى فرصة حقيقية للمشاركة في الاقتصاد والمجتمع.
لذلك، فإن مرحلة ما بعد الثانوية ينبغي ألا تتحول إلى سباق جديد للحصول على "أفضل مقعد" وفقاً لمعايير الآخرين، وإنما إلى فرصة لاختيار المسار الأكثر ملاءمة لقدرات الطالب وطموحه واحتياجات المستقبل.
المقعد الجامعي ليس غاية بحد ذاته، والجامعة ليست مجرد محطة للحصول على شهادة؛ إنها بداية لمسار قد يمتد لعقود. وكلما كان الاختيار أكثر وعياً وتوازناً بين رغبة الطالب وإمكاناته واحتياجات سوق العمل، زادت فرص أن يتحول التعليم من مجرد مؤهل أكاديمي إلى أساس لحياة مهنية ناجحة وشخصية منتجة ومجتمع أكثر قدرة على الاستفادة من طاقات شبابه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير