اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم سفارة المكسيك في الأردن تحتفل بالذكرى الـ216 لاستقلال المكسيك بأمسية موسيقية مكسيكية وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل منتدى حول هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة حين ترى الجامعة الأردنية بعين أخرى مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة الأردن يشارك في سوق السفر العربي لتعزيز حضوره السياحي إقليمياً ودولياً اختتام دورة إعلامية لتمكين مديري "الصناعة والتجارة" من التعامل مع وسائل الإعلام الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه لا نتنازل عن اثنين... الفيصلي ونادي الحسين! ندوة عربية في "شومان" بعنوان "تحديات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والإبداع الأدبي" المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعقد الاجتماع الأول للجنة متابعة توصيات دراسة واقع عمل النساء في القطاع الزراعي في الأغوار اللواء المعايطة يفتتح مشروع تحديث مرافق الاتحاد الرياضي للشرطة الجامعةُ الأردنيّة تُرسّخ ريادتَها في تصنيف QS لبرامج ماجستير إدارة الأعمال 2027 طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA

ترتيب داخلي بهيئة تعديل

ترتيب داخلي بهيئة تعديل
الأنباط -
عمر كلاب
على الذين يستعجلون الوصول إلى نتائج وأحكام قطعية بشأن التعديل الثالث على حكومة الدكتور جعفر حسان، أن يتريثوا قليلًا. فما جرى، في تقديري، أقرب إلى, ترتيب البيت الحكومي الداخلي منه إلى تعديل حكومي بالمعنى السياسي التقليدي، وإن جاء مشفوعًا بضرورة دستورية فرضتها التعديلات المنهجية التي طرأت على منظومة التعليم والتعليم العالي، وأفرزت تغييرًا في بنية الوزارة واختصاصاتها، باتجاه وزارة جديدة تحمل اسم "التربية والتعليم والموارد البشرية", ويبدو أن الرئيس استثمر هذه الضرورة، لا لإعادة تعديل حكومته، وإنما "لإعادة ترتيبها من الداخل"، وضبط طريقة عملها، وحسم بعض الالتباسات التي تراكمت في آليات التنسيق بين مكوناتها.
ثمة من استعجل القراءة من منطلق رغائبي، فاعتبر التعديل مؤشرًا على قرب رحيل الحكومة، وحشد لذلك أسبابًا كثيرة؛ ليس أولها ما حدث مع حكومة الدكتور هاني الملقي، ولا آخرها ما جرى أمس. لكن هذه القراءة تتجاهل درسًا بسيطًا من التجربة الحكومية الأردنية: "حجم التعديل وعدد المغادرين لا يشكلان، بحد ذاتهما، مؤشرًا على العمر السياسي للحكومة", فقد شهدنا حكومات أجرت تعديلات واسعة ثم استمرت، وأخرى أعيد تشكيلها أو أجرت تعديلات كبيرة ثم غادرت بعد فترة قصيرة. وبالتالي، فإن إسقاط قاعدة عددية على العمر السياسي للحكومة ليس أكثر من قراءة انطباعية لا تسندها التجارب السابقة.
الأهم في التعديل، برأيي، ليس عدد الوزراء الذين دخلوا أو خرجوا، وإنما ما سبق التعديل من مسلكيات داخل الفريق الحكومي، وما كشفته طريقة العمل عن حاجة إلى إعادة ضبط العلاقة بين مكونات الفريق الواحد, فثمة مؤشرات على تململ من شكل التعليمات وآليات الإدارة داخل الفرق الحكومية، ولا سيما فريق الخدمات والفريق الاقتصادي. ويبدو أن الرئيس حسم هذه المسألة بدل تركها تتسع، فجرى تمكين نائب الرئيس وزير الدولة للشؤون الاقتصادية من رئاسة الفريق الاقتصادي بصورة أكثر وضوحًا، وكذلك الحال بالنسبة إلى فريق الخدمات، الذي أصبح يقوده نائب للرئيس، مع أن كليهما كان يقوم عمليًا بهذا الدور من قبل, المسألة هنا ليست في استحداث أدوار جديدة بقدر ما هي, في تثبيت المسؤولية ومنحها عنوانًا واضحًا وممكنات فعلية.
الفريق الاقتصادي تحديدًا يحتاج إلى هذه الممكنات، في ظل رهانات صعبة مقبلة، وآفاق إيجابية يمكن البناء عليها في الوقت ذاته. فهناك رهان كبير على زيارة جلالة الملك إلى جمهورية الصين، ليس فقط من حيث نتائج الزيارة، وإنما من حيث حجم الفريق المرافق، حكوميًا وقطاعًا خاصًا، وما يمكن أن تفتحه من مسارات اقتصادية واستثمارية, وفي المقابل، هناك استحقاقات إقليمية ضاغطة، في ظل ضبابية المشهد الإقليمي، وما تفرضه الحرب الإيرانية–الأمريكية من احتمالات اقتصادية وأمنية مباشرة على الأردن. فالرهان الأردني ليس على نهاية الحرب فقط، وإنما على نهايتها بما يضمن وقف التصعيد وفتح مضيق هرمز، وعودة حرية الملاحة ويسر حركة التجارة والطاقة، ضمن اتفاق سياسي قابل للحياة.
وفي هذا السياق، فإن ما قدمه الفريق الاقتصادي بقيادة مهند شحادة يغري، بالفعل، باستمرار الفريق وتمكين رئيسه بصورة رسمية من قيادته. فالرجل قادم من خبرات متنوعة ومعرفة مباشرة بالسوق، أي أنه "ابن ميدان"، وهذه ميزة مهمة في فريق يواجه أسئلة اقتصادية متحركة لا تنتظر طويلًا.
كما أن قدرته على التقاط احتياجات السوق والتواصل اليومي مع القطاعات الاقتصادية، مقرونة بجرأة في اتخاذ القرار، تمنح الفريق فرصة للعمل بسرعة أكبر، وتقلل من المسافة بين السؤال الاقتصادي والقرار الحكومي.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة ما جرى باعتباره إغلاقًا لفجوة كانت تتسع بين الأدوار والتوقعات داخل الفريق الاقتصادي، أكثر منه تغييرًا في فلسفة الفريق أو توجهاته.
والأمر نفسه ينطبق، وإن بصورة مختلفة، على فريق الخدمات، الذي يبدو مقبلًا على استحقاقات صعبة، داخل مجلس النواب وخارجه، خصوصًا مع النقاش المرتقب حول قانون الإدارة المحلية وما يمكن أن يفتحه من مواجهة سياسية وتشريعية وشعبية.
ما فعله الرئيس، في تقديري، أنه "أبقى على فريقه، لكنه أزال بعض الالتباسات البينية داخله". أراد أن تصبح المسؤوليات أكثر وضوحًا، وأن يعمل الفريق وفق برامج وترتيبات تضمن سير العجلة الحكومية أفقيًا وعموديًا، بحيث لا تتعطل القرارات بسبب تداخل الصلاحيات أو غموض المرجعيات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير