البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

مركز أوباما الرئاسي

مركز أوباما الرئاسي
الأنباط -
د. حازم قشوع

في مدينة شيكاغو الأمريكية، حيث تشكّلت البدايات الأولى للرئيس باراك أوباما، أُعلن عن مشروع "المركز الرئاسي لأوباما” بوصفه محطة رمزية تتجاوز كونه مبنى أو مؤسسة، ليغدو تعبيرًا مكثفًا عن رؤية سياسية وفكرية ممتدة في التجربة الأمريكية الحديثة.

وقد شهدت فعالية الإطلاق حضورًا لافتًا جمع شخصيات بارزة من المشهد السياسي الأمريكي، من بينهم الرئيس الأسبق بيل كلينتون والسيدة هيلاري كلينتون، والرئيس الأسبق جورج بوش الابن، والرئيس الحالي جو بايدن، إلى جانب نائبة الرئيس كامالا هاريس، والسيدة ميشيل أوباما، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وهو مشهد لم يكن بروتوكوليًا بقدر ما حمل دلالات سياسية عميقة، وفتح باب التأويل حول توقيته وسياقاته، وما يعكسه من رغبة في إعادة صياغة المشهد السياسي ضمن قواسم مشتركة عابرة للاستقطاب.

يطرح أوباما من خلال هذا المشروع تصورًا يقوم على إعادة قراءة التجربة الأمريكية، داخليًا وخارجيًا، عبر التأكيد على ضرورة استعادة التوازن بين قوة الدولة واحترام القيم المؤسسة لها، وفي مقدمتها سيادة القانون، واحترام القانون الدولي، والالتزام بروح الدستور الأمريكي الذي قامت عليه فكرة المواطنة والحريات العامة.

كما يعيد المشروع التأكيد على نموذج ديمقراطي تعددي، يقوم على قبول الآخر، وتثبيت التوازنات الاجتماعية، بما يعزز مفهوم الوحدة الوطنية بعيدًا عن النزعات العرقية أو الإثنية أو المذهبية، في إطار رؤية تعتبر التنوع عنصر قوة لا عامل انقسام.

وفي البعد الخارجي، يطرح الخطاب المرتبط بالمشروع نقدًا غير مباشر لمسار السياسة الأمريكية في بعض المراحل، حين اتجهت نحو مقاربات أكثر حدّة أو توترًا مع الحلفاء، أو نحو استخدام أدوات القوة والضغط، بما انعكس على صورة الولايات المتحدة في العالم، لتبدو في بعض السياقات أقل انسجامًا مع تقاليدها الدبلوماسية التاريخية.



من هنا، يأتي "المركز الرئاسي لأوباما” ليس فقط كمؤسسة توثيقية لإرث سياسي، بل كمساحة لإعادة تقييم التجربة، ومحاولة لفتح نقاش أوسع حول مستقبل الدور الأمريكي في العالم، في ظل حاجة متزايدة إلى مراجعة تقوم على الاستدامة السياسية والقيمية، بما يضمن استمرار الفكرة الأمريكية في صورتها الأكثر اتزانًا وتأثيرًا. 

ولا تنفصل أهمية هذا المركز عن قدرته على بناء جسور ثقة تتجاوز الجغرافيا، عبر شراكات نوعية مع مراكز إقليمية قادرة على تجسير الفجوات الثقافية وتعزيز التفاهم المشترك، كما عبّرت عن ذلك ميشيل أوباما في كلمتها، وهو ذات المعنى 
الذي سبق أن دعت إليه " الملكة رانيا العبدالله " من لندن، حين أكدت أهمية بناء مساحات ثقافية مشتركة تصون الحاضر وتؤسس لشراكات المستقبل.

 وفي المحصلة، لا يبدو "المركز الرئاسي لأوباما” مجرد استذكار لمرحلة سياسية مضت، بل محاولة واعية لإعادة توجيه البوصلة نحو جوهر الفكرة الأمريكية ذاتها؛ فكرة تقوم على التوازن لا الهيمنة، وعلى الشراكة لا الإملاء. وفي عالم يزداد اضطرابًا وتداخلاً، قد يغدو هذا المركز، بما يحمله من رمزية ومضمون، منصة لإعادة إنتاج المعنى السياسي للدور الأمريكي، لا باعتبارها  قوة عظمى فحسب، بل كحالة قيمية تسعى لاستعادة ثقة العالم بها عبر خطاب أكثر اتزانًا وإنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير