اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين

في عيد الجلوس الملكي الـ27 .. قصة نجاح أردنية تجسد ثمار تمكين ذوي الإعاقة

في عيد الجلوس الملكي الـ27  قصة نجاح أردنية تجسد ثمار تمكين ذوي الإعاقة
الأنباط -

على امتداد 27 عاماً من مسيرة التمكين التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، برزت نماذج أردنية استطاعت أن تسهم بفاعلية في مختلف القطاعات، مستفيدة من بيئة تشريعية وحقوقية عززت فرص التعليم والمشاركة والابتكار.

وبمناسبة عيد الجلوس الملكي 27 الذي يصادف غدا التاسع من حزيران، تسلط وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الضوء على تجربة الدكتور محمد بني سلمان، أحد النماذج الأردنية المتميزة في مجالات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والأطراف الروبوتية، والذي تمكن من تطوير مشروع "سلماني AI" إلى جانب عدد من المبادرات والأعمال التقنية المتخصصة.

وتعكس تجربة بني سلمان ما وصلت إليه مسيرة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن من خلال توسيع فرص الوصول إلى التعليم والمعرفة والتكنولوجيا، بما أتاح للشباب توظيف قدراتهم ومهاراتهم في مجالات الابتكار والإبداع والإسهام في التنمية الوطنية.

واكد بني سلمان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الأردن شهد خلال العقود الماضية نقلة نوعية في التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، انتقلت من مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم الحقوق والتمكين والمشاركة الفاعلة، مشيراً إلى أن الاهتمام الملكي المستمر بهذا الملف أسهم بترسيخ مفاهيم الحقوق وتكافؤ الفرص على مستوى التشريعات والتعليم والمشاركة المجتمعية.

وأضاف "الأثر الأهم لم يكن في النصوص والقوانين فحسب، بل في الرسالة التي وصلت إلى كل شاب وشابة من الأشخاص ذوي الإعاقة: أن لكم مكاناً حقيقياً في هذا الوطن، وأن ما يحدد مستقبلكم هو قدراتكم وما تقدمونه وليس الظروف التي مررتم بها".

وروى بني سلمان الذي يبلغ من العمر 30 عاما، جانباً من تجربته الشخصية، موضحاً أنه تعرض عام 2007 لحادث سير أدى إلى إصابة في الحبل الشوكي، إلا أنه اختار أن تكون تلك اللحظة بداية لمسار مختلف، مؤكداً أن ما منحه القدرة على الاستمرار هو الإيمان بأن قيمة الإنسان لا تُختزل في الظروف التي يواجهها.

وقال "كان يمكن أن تكون تلك اللحظة نهاية لطريق ما، لكنني اخترت أن أراها بداية لطريق مختلف".

وأوضح بني سلمان، أنه واصل مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الدكتوراه في علم الحاسوب، وعمل في التدريس الجامعي والبحث العلمي، وشارك في مؤتمرات ومحافل علمية داخل الأردن وخارجه، إلى جانب نشر أبحاث متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب والإسهام في مراجعة وتحكيم دراسات علمية متخصصة.

وأضاف إن أبرز محطات رحلته لم تكن مرتبطة بالشهادات أو الألقاب، بل بالوصول إلى قناعة بأن التجارب التي يمر بها الإنسان يمكن أن تتحول إلى أثر يمتد إلى الآخرين.

وأشار إلى أن اهتمامه بالتكنولوجيا بدأ منذ الطفولة انطلاقاً من إيمانه بأنها ستعيد تشكيل المستقبل، مبيناً أن الذكاء الاصطناعي مثّل بالنسبة له مساحة تجمع بين المعرفة والقدرة على تقديم حلول واقعية.

ولفت بني سلمان إلى أن اهتمامه بالأطراف الروبوتية والتقنيات المساعدة ارتبط كذلك بتجربته الشخصية، موضحاً أنه يرى في هذه التقنيات أدوات توسع فرص الاستقلالية والمشاركة، قائلا إن أعظم قيمة للتكنولوجيا ليست في تعقيدها التقني، بل في قدرتها على منح الإنسان فرصة جديدة للحياة والعمل والاستقلالية.

وحول مشروعه "سلماني AI" ، أوضح أنه ليس مجرد مشروع تقني، بل فكرة انطلقت من إيمان بأن المعرفة يجب أن تكون متاحة للجميع، وأن اللغة العربية تستحق نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تُبنى من أجلها لا تُترجم إليها فقط.

وأضاف إن المشروع عبارة عن نموذج طبي عربي متعدد الوسائط يعتمد على أكثر من 200 مليون عينة تدريبية متخصصة، ويهدف إلى فهم النصوص الطبية والصور والإشارات الحيوية والأصوات السريرية للمساعدة في التعامل مع الحالات الطبية المعقدة ضمن منظومة واحدة.

وأكد أن طموحه يتمثل في أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للطبيب والباحث والطالب والمريض، بما يسهم بتقريب المعرفة الطبية وتحسين جودة الخدمات الصحية.

وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، شدد بني سلمان على أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات كبيرة لتعزيز فرص المشاركة والتعلم والعمل والتواصل، موضحا أن الذكاء الاصطناعي يحمل وعداً كبيراً، ليس لأنه يعالج الإعاقة، بل لأنه يزيل الكثير من الحواجز التي كانت تقف أمام المشاركة والتعلم والعمل والتواصل، والتكنولوجيا الحقيقية هي التي تمنح الإنسان مساحة أوسع ليُظهر قدراته.

واكد بني سلمان أن عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين يمثل مناسبة لاستحضار قيم الانتماء والعطاء، قائلاً: "الأردن لم يكن يوماً مجرد مكان نعيش فيه، بل مساحة نكبر معها ونحاول أن نرد لها بعض الجميل بالعلم والعمل والإنجاز".

وفي عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، تعكس قصة الدكتور محمد بني سلمان ثمرة مسيرة ممتدة من ترسيخ الحقوق وتوسيع فرص التمكين، أتاحت للشباب الأردني من الأشخاص ذوي الإعاقة الانتقال من تلقي الفرص إلى صناعتها، ومن مواجهة الحواجز إلى الإسهام في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً وشمولاً، في تأكيد أن الاستثمار بالإنسان يظل الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية والتحديث.

-- (بترا)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير