اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليس مجرد ضغط نفسي .. كيف يؤثر الإجهاد المزمن على الذاكرة؟ بعيدًا عن القهوة .. عادات صباحية لتعزيز الطاقة والتركيز هل يساعد المغنيسيوم على تحسين جودة النوم فعلا؟ ارتفاع أسعار المحروقات في الإمارات بنسبة 16 بالمئة للبنزين و11بالمئة للديزل صادرات النفط عبر هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار أزمة الوقود من التوفير إلى الإنفاق.. كيف تغير العروض قرار الشراء 114 مخالفة ثابتة.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي بعد سقوط أول حجر في قضية الـ115؟ قتلى وجرحى في هجوم على حافلة بوسط سوريا تحدي العائلات - أقوى عيلة يقترب من الشاشة الأردنية.. منافسة عائلية كبرى في رمضان 2027 وزير التربية والتعليم والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن يزوران مدرسة تابعة لبرنامج "المدارس الرقمية" الأول من نوعه في المملكة مجلس مفوضي سلطة العقبة يتفقد مشاريع جمعية سيدات قرى حوض الديسة 470 شاباً وشابة من أبناء العقبة يوقّعون عقود عمل مع القطاع الخاص بعد ثلاثة أشهر من التأهيل والتنسيق الصومال: أطباء بلا حدود تدعو إلى استعادة علاج سوء التغذية في جميع أنحاء مدغ حيث يصل الأطفال إلى المستشفى متأخرين مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة وزير الأوقاف يحذر من التصعيد في القدس ومحاولات تهويد الأقصى الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني العواملة يشارك في ندوة عربية بالجزائر حول الرقمنة والاندماج الاقتصادي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000 شاب وشابة UNDP and Japan mark conclusion of Aqaba and Wadi Rum project creating opportunities for more than 2,000 young people

القائد الأعلى في عيده الرابع والستين: رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة

القائد الأعلى في عيده الرابع والستين رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة
الأنباط -

العميد الركن مـصــطفى عبـد الحــليـم الحــياري

مديــــر الإعـــــــلام العســـكري


تحتفل القوات المسلحة بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو احتفاء من قلب كل جندي نشمي أردني إلى قلب قائدهم الأعلى، الجندي الأول والملك الإنسان، رفيق السلاح المتواجد معهم وبينهم في تشكيلات ووحدات القوات المسلحة كافة، قائداً وموجهاً ومعلماً، يحرص أن يكون قدوةً بينهم بالالتزام بالعقيدة والأخلاق والمبادئ، وحافزاً للمعنويات وقيم الولاء والانتماء والمواطنة الفاعلة، ومحافظاً على أعلى معايير العسكرية المهنية والاحترافية والانضباطية.


يأتي الاحتفال بعيد ميلاد قائدنا الأعلى هذا العام شاهداً على الإنجازات التي تحققت في عهده الميمون، فبينما اختار جلالته أن يقضي عيد ميلاده الثاني والستين في القيادة العامة للقوات المسلحة لافتتاح مقرها الدائم في ياجوز، واختار أن يقضي جلالته عيد ميلاده الثالث والستين في سلاح الصيانة الملكي للاطلاع على مشروع إعادة بناء دبابة الحسين، فيما اختار هذا العام أن يقضي قبيل عيد ميلاده في القيادة العامة للقوات المسلحة، للوقوف على البدء بوضع استراتيجية التحول البنيوي في القوات المسلحة، وسيتزامن هذا العيد السعيد افتتاح جلالته مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري، والذي يعد خطوة مباركة في مسيرة تحديث وتطوير مديرية الخدمات الطبية، لرفع سوية صحة الجندي، وبما يخفف عن مرتبات القوات المسلحة والمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وأسرهم متاعب الحياة.


وإذ تحتفل القوات المسلحة بعيد قائدها الأعلى؛ فهي لا تفرح بعمر يُضاف إلى ما سبقه، بل بمسيرة عطاء متواصلة، ونهج آمن بالأردن وجيشه القادر على التحديث والتطوير، وتذليل الصعاب وتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، والإيمان بمستقبل واعد، يُطلب بالتخطيط والعمل، لا بالتمني والأمل، هذا هو نهج عبدالله الثاني، الذي تتلمذ في مصنع الحسين رحمه الله، وفي ميادين الشرف والانضباط والشجاعة والتضحية والبطولة، فكان جلالته على الدوام ميدانياً بفعله واستراتيجياً بتفكيره وحازماً بقرارته، لا يُساوم على مصالحه الوطنية وقضاياه القومية، مُعلناً أن الأردن أولاً، وفلسطين بوصلتنا والقدس تاجها، ونشامى القوات المسلحة هم الأصدق قولاً والأخلص عملاً.


يرتكز نهج جلالة الملك عبدالله الثاني إلى خلفيته العسكرية، فهو خريج أكاديمية ساندهيرست البريطانية والتي تعد من أعرق الأكاديميات العسكرية، وهو الجندي الأول الذي خدم وطنه في مختلف وحدات وتشكيلات القوات المسلحة، بدءاً بقائد فصيل في سلاح الدروع، وانتهاءً بقائدٍ للقوات الخاصة

الملكية، استلم جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999، وظل ملتزماً بقسمه العسكري كقائد أعلى للقوات المسلحة، حريصاً في نهجه على الجاهزية الدائمة لقواته العسكرية وأجهزته

الأمنية والحفاظ عليها، وتطويرها وتحديثها وفقاً لأعلى معايير المهنية والاحترافية، ومكنها من امتلاك أحدث الأسلحة والمعدات والخدمات والتقنيات وأدوات التحليل والتقييم المستندة لاستخبارات وقتية ودقيقة.

تستمدّ العلاقةُ بين جلالة الملك والقوات المسلحة تفرّدها من كونها علاقةً تشكّلت في الميدان قبل أن تتكرّس في سدّة القيادة؛ فخبرةُ القائد بالميدان تمنح حضوره بين جنوده معنىً يتجاوز المظاهر الرسمية إلى الشراكة في الهمّ والمسؤولية، وفي مقاربتها لهذه المناسبة، تجسّد القوات المسلحة نهجًا مؤسسيًا راسخًا يقوم على الإنجاز والعمل المنضبط، فهي تُنجز ثم تمضي إلى ميادين البطولة والإنسانية، تاركةً للفعل أن يبلّغ رسالته دون ضجيج؛ انسجامًا مع طبيعة قائدٍ أدرك أن أصدق أشكال التقدير هو الارتقاء بالواقع العملي للجندي وصون كرامته المهنية والإنسانية، ومن هذا المنظور يغدو عيد ميلاد جلالته مناسبةً لتعزيز الروابط الإنسانية داخل المؤسسة العسكرية، وتجسيدًا عمليًا لمعنى الولاء بوصفه ممارسةً يومية تتجلّى في الانضباط والجاهزية وإتقان الواجب.

نفرح بقائدنا الأعلى في وقت اضطرب فيه محيط الأردن، لا بل في العالم بأسره، واضطربت وتزعزعت فيه دولٌ ذات موارد ضخمة لم تسعفها تلك الإمكانات وبقي الأردن بقيادة هاشمية حكيمة آمناً مستقراً، نفرح وأول جندي في جيشنا ملك، يعي بأن القوة لا تقاس بما تملكه الدولة من سلاح وعتاد، بل بما تملكه من إرادة صلبة ورؤية واضحة، تدرك بأن الحروب الحديثة تُدار بالوعي قبل القوة، وتكتسب بعقيدة عسكرية راسخة وبالانضباط والالتزام بنواميس الجندية الحقة، وأن حمل السلاح من قبل العسكريين هو مسؤولية وليس امتياز، وأن رتبهم العسكرية هي التزام وليست زينة وتفاخر، وأن معيار البطولة هو الصمود والثبات والشجاعة في وجه التحديات وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وفي الختام تفتخر القوات المسلحة الباسلة بقائدها المفدى، وتعتز بقيادته الرشيدة التي تشكلت في الميدان، إذ يرى جلالة الملك في قواته المسلحة ركيزة استقرار للدولة، ومعنى للسيادة، وقدوة للإنجاز والعمل، لا الشعارات والخطابات، فبتوجيهات جلالته استطاعت القوات المسلحة أن تجمع بين القيام بالواجب بأعلى درجات الانضباطية والمهنية والاحترافية والجاهزية، وأداء رسالتها الإنسانية بالمحبة والسلام، يحتفي كل منتسب للقوات المسلحة وكل أردني بعيد ميلاد القائد الأعلى راعياً لنهضتهم وحامياً لحماهم، متنقلاً بين الخنادق وميادين العمل والإنجاز، يجددون العهد بأن يحافظوا على منجزات الوطن، متمسكين بالقيم التي قام عليها الأردن، ومتابعين لمسيرة التحديث والتطوير، متمنين لجلالته عيداً مجيداً وعمراً مديداً، وكل عام والوطن وقائد الوطن بألف خير.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير