اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين المستشفى الميداني الأردني نابلس/12 يجري عمليات جراحية نوعية سلطة وادي الأردن وجمعية مستخدمي مياه المزرعة والحديثة توقعان اتفاقية لتشغيل جر مياه وادي بن حماد أبو غزالة يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين ‏سفارة ماليزيا في عمان تستضيف لقاءً لتعزيز الروابط السياحية بين ماليزيا والأردن دعماً لحملة "زوروا ماليزيا 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي السواعير: تحسن السياحة الأجنبية إلى البترا مع عودة انتظام الطيران القطامين والمجالي يطلّعان على منظومة التحول الرقمي لمشروع دخول وخروج الشاحنات في العقبة ندوة بعرض عمان الدولي للكتاب تبحث آفاق النشر الالكتروني وتحديات الذكاء الاصطناعي بين الابتكار التقني وأزمة "الأصالة والشك" الأستاذ الدكتور خالد العطيات ونجله عبدالرحمن يوجهان الشكر والتقدير لكل من شاركهما فرحة زفاف عبدالرحمن

طلبة الجامعة الأردنيّة وثقافة العمل التطوعيّ … من الشّغف إلى خدمة الوطن.

طلبة الجامعة الأردنيّة وثقافة العمل التطوعيّ … من الشّغف إلى خدمة الوطن
الأنباط -

سهى الصبيحي - في الوقت الذي تَتزايد فيه أهميةُ ترسيخِ ثقافة العمل التطوعيّ بينَ فئة الشّباب، تبرز الجامعةُ الأردنيّة بوصفها نموذجًا وطنيًّا رائدًا في تمكين طلبتها من الانخراط الفاعل في العمل التطوعيّ، وتحويل طاقاتهم وشغفهم وهواياتهم إلى خدمة مجتمعيّة حقيقيّة تُسهم في تنمية المجتمع وبناء شخصيّة الطالب معرفيًّا ومهاراتيًّا.

ولطالما أولت الجامعةُ للعمل التطوعيّ أهميّة خاصّة، من خلال إتاحة الفرص لطلبتها للمشاركة في المبادرات والأنشطة التطوعيّة داخلَ الحرم الجامعيّ وخارجه، من خلال عمادة شؤون الطلبة ومركز تنمية وخدمة المجتمع، إلى جانب جهات الجامعة المختلفة، بما يعزّزُ قيمَ العطاء والمسؤوليّة المجتمعيّة، ويُكسب الطلبة خبرات عمليّة وشبكة علاقات داعمة لمسيرتهم المستقبليّة في سوق العمل.

وتُسهم هذه التجارِب التطوعيّة في صقل مهارات الطلبة القياديّة والمِهْنيّة، وتحويل المعرفة النظريّة إلى ممارسة واقعيّة، فضلًا عن دعم الحملات الوطنيّة الهادفة لخدمة الإنسان والمجتمع، وبناء جيل واعٍ قادر على إحداث أثر إيجابيّ مستدام.

وقد يشكّل التطوعُ بوابةً لاكتشاف الذات،إذ اختارت سجى سمير، وهي طالبة في كلية الآداب، التطوعَ في مجال الإعلام الجامعي بعدَ تجارب تطوعيّة عدة، مؤكّدة أنّ تجربتها بدأت بمبادرة بسيطة تمثّلت في المشاركة في إعداد فيديوهات طلابيّة، لتتطوّر لاحقًا إلى ابتكار أفكار إعلاميّة تركّز على الطلبة وتدعمهم.

وتوضحُ أنّ تطوعها في وحدة الإعلام والعلاقات العامّة والإذاعة أتاح لها تعلّم مهارات متعدّدة تشمل التصوير والإعداد والتّقديم والإنتاج، ما أسهم في تعزيز ثقتها بنفسها وبناء شخصية مِهنيّة متكاملة، إذ عدّت العملَ الإعلاميّ التطوعيّ مسؤوليةً وإنجازًا في آن واحد.

وبدأت سجى تجربتها التطوعيّة في الجامعة من خلال مركز تنمية وخدمة المجتمع، بهدف استثمار وقت الفراغ في نشاط ممتع يعود بالفائدة عليها وعلى المجتمع معًا، مؤكّدة أنّه كان لهذه التجربة أثرًا إيجابيًّا واضحًا على مهاراتها الحياتيّة، وشملت أعمالها التطوعية العديدَ من المبادرات، مثل: حملات النّظافة في مناطق خارج الجامعة، وزراعة الأشجار، ما عزّز لديها الشعور بالمسؤولية وأكسبها مهارةَ العمل الجماعيّ.

كما قد يرسّخ التّطوعُ قيمًا إنسانيّة وتجربة مؤثّرة، ويصف جبريل رائد، طالب العلوم السياسيّة، ذلك بوضوح، قائلًا: إنّ العملَ التّطوعي تجربة إنسانيّة متكاملة، تركت أثرًا عميقًا في شخصيته، خاصة عندما شارك في تنظيم نشاط خدميّ ولمس أثره المباشر على المستفيدين.

ويؤكّد أنّ التطوع علّمه الالتزام وتحمّل المسؤولية والعمل ضمنَ فريق، وأسهم في اكتشاف قدراته الذاتيّة، وأشادَ بدور الجامعة الأردنيّة في دعم الطّلبة وتسهيل مشاركتهم واستمراريّتهم في العمل التطوعيّ.

ولا بدّ أن يبدأ العملُ التّطوعي بالشغف المبكّر ليمهّد الطريق نحوَ القيادة، هذا ما عبَّر عنه راكان أشرف، من تخصص علم المكتبات والمعلومات في كليّة العلوم التربويّة، فيؤكّد أنّ العمل التطوعيّ لم يكن يومًا نشاطًا إضافيًّا، بل هو مسار حياة بدأ معه منذُ سن مبكر، ويرى أنَّ تجربته التطوعيّة، التي تطورت من مرحلة المدرسة إلى المبادرات المجتمعيّة، أسهمتْ في بناء شخصيته القياديّة، وأرشدته كيف يحوّل التّحديات إلى فرص، فالجامعة الأردنيّة شكّلت البيئة الحاضنة التي مكّنته من توسيع أثره وخدمة وطنه بروح الانتماء والمسؤولية.

ويوجّه راكان رسالةً إلى الشّباب المترددين، داعيًا إيّاهم إلى خوض تجربة التّطوع بوصفها استثمارًا حقيقيًّا في الذات، ومنطلقًا لبناء ثقافة التّكافل المجتمعيّ.

بدوره، يرى محمد شرف، خريج العلوم السياسية، أنّ ثقافة التطوع تمثّل رسالةَ التزام وبناء، مشيرًا إلى أن رحلته التطوعيّة انطلقت من الجامعة الأردنيّة عبر مركز تنمية وخدمة المجتمع، حيث لم تكن التجربة عابرة، بل كانت مسارًا شكّل هويته ورسّخ قناعاته بدوره بكونه فردًا في المجتمع في إحداث التغيير الإيجابيّ، ويؤكّد أنّ مشاركته في دعم الطلبة وقيادة الحملات التوعوية أسهمت في تنمية مهاراته القيادية وتعزيز قيم العطاء والانتماء، وهو ما تُوّج بحصوله على شهادة تقدير للتفوق في النشاطات اللامنهجيّة للعام الجامعيّ.

وفي السياق ذاته، تروي طالبة اللغة الإنجليزية التطبيقيّة في كلية اللغات الأجنبية، ماريا محمد، تجربتها في في التطوّع في مجال الإعلام الجامعي، مؤكّدة أن انخراطها في وحدة الإعلام والعلاقات العامة والإذاعة جاء نتيجة سعيٍ حقيقي وشغف متواصل، وليس وليدَ صدفة، وتوضح أنّ مشاركتها أسهمت في صقل مهاراتها الإعلاميّة، ومنحتها خبرة عملية في التعامل مع مختلف الفئات الأكاديميّة والمهنية، إلى جانب فهم متطلبات العمل الإعلامي الاحترافي، مشيدةً بالدعم والتدريب الذي وفّرته الوحدة، وإتاحة الفرص أمام الطلبة الجادّين والطموحين.

أما صفاء أحمد، التي تدرس اللغة العربية في كلية الآداب، فقد جسَّدت نموذجًا فاعلًا لثقافة التَّطوُّع بين طلّبة الجامعة، من خلال مشاركتها عبر مركز تنمية وخدمة المجتمع في العديد من حملات النظافة التي نُفِّذت في مناطقَ عدَّةٍ خارج الحرم الجامعي، إلى جانب مساهمتها في حملات زراعة الأشجار.

وتوضِّح صفاء أنَّ هذه التجارب الميدانية أسهمت في ترسيخ شعورها بالمسؤولية تجاه حماية البيئة، وجعلت من الحفاظ على النظافة ونشر الوعي البيئي أولويةً في سلوكها اليومي، فضلًا عن تعميق إدراكها لأهمية الثروة الوطنية، ولا سيَّما الثروة الحرجية، ودورهما الحيوي في استدامة الحياة، وأكَّدت أنَّ العمل التطوُّعي الجماعي، القائم على روح الفريق والتعاون بين المشاركين، كان له أثرٌ واضحٌ في إنجاز هذه المبادرات بكفاءةٍ وبفاعليَّةٍ أكبر.

وتؤكّد هذه التجارب المتنوعة وغيرها الكثيرة أنّ توجهات الجامعة الأردنيّة لا تقتصر على تشجيع العمل التطوعي فحسب، بل تسعى إلى دمجه في منظومة متكاملة تهدف إلى بناء شخصية الطالب، وتعزيز وعيه المجتمعيّ، وترسيخ قيم العطاء والانتماء، والمساهمة في مسيرة التطوير، بما يتوافق مع رسالتها الوطنيّة ودورها الرياديّ في خدمة المجتمع وبناء الإنسان.

ويأتي ذلك انسجامًا مع أحد أهداف الجامعة الإستراتيجيّة، والمتمثّل في تنمية ثقافة العمل التطوعيّ والريادة المجتمعيّة لدى الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين، وهو هدف ينبثق عن الغاية الإستراتيجيّة الرابعة في خطة الجامعة للسنوات 2022–2027، التي تهدف إلى تحقيق "دور مجتمعي فعّال" امتدادًا لإرث الوطن وقيادته الهاشميّة في خدمة المجتمع والإنسان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير