اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026
الأنباط -
كتب: الدكتور أحمد منصور *

يشهد التعليم العالي العربي في السنوات الأخيرة مرحلة تحول نوعي تتجلى ملامحها في نتائج تصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2026، الذي أظهر تقدماً ملموساً في حضور الجامعات العربية على خارطة التعليم العالي الدولي. فقد تمكنت ثلاث وعشرون جامعة عربية من دخول قائمة أفضل 500 جامعة في العالم، وهو رقم يعكس تصاعد الأداء الأكاديمي والبحثي في المنطقة، لا سيما في دول الخليج العربي والأردن.
تُعد المملكة العربية السعودية صاحبة الريادة العربية في هذا التصنيف بوجود تسع جامعات سعودية ضمن الفئة الأولى من أفضل 500 جامعة، ستٌّ منها مصنفة ضمن أفضل 400 جامعة عالمياً، وثلاث في الفئة 401–500  ويعود هذا الإنجاز إلى سياسات التعليم العالي السعودي التي ركزت خلال العقد الماضي على الاستثمار في البحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة الأكاديمية وفق معايير عالمية متقدمة؛ لذا أصبحت الجامعات السعودية اليوم نموذجاً عربياً يُحتذى به في التنافس الأكاديمي الدولي.
أما الإمارات العربية المتحدة فقد واصلت مسارها التصاعدي في الترتيب، إذ ضمّ التصنيف سبع جامعات إماراتية من بين أفضل 500 جامعة حول العالم، بينها أربع جامعات في فئة (400) حيث تعكس نضج المنظومة الجامعية الإماراتية التي تقوم على تنويع نماذج التعليم، والانفتاح على الشراكات الدولية، وتعزيز مؤشرات "النظرة العالمية" و"الاستشهادات البحثية" التي تشكل حجر الزاوية في منهجية تصنيف التايمز.
وفي الأردن برز أداء نوعي لافت هذا العام، مع إدراج جامعتين أردنيتين في فئة 401 – 500، وفي مقدمتها جامعة عمان الأهلية التي حققت موقعاً ريادياً متقدماً ضمن فئة (401-450) عالمياً لتؤكد بذلك مكانتها كواحدة من أبرز الجامعات الصاعدة في الشرق الأوسط. 
وقد نجحت الجامعة في خلق توازن فريد بين العالمية والأداء البحثي النوعي، من خلال تمكين القيادات الأكاديمية المؤهلة، وترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق والعائلة الواحدة، إلى جانب تركيزها على البحث التطبيقي والابتكار في مجالات الاستدامة، والتكنولوجيا، والصحة، ويُعد هذا الإنجاز خطوة استراتيجية في مسيرة التعليم العالي الأردني نحو العالمية، ويعكس رؤية جامعة عمان الأهلية في تعزيز التميز المؤسسي والحوكمة الأكاديمية الرشيدة.
من جانب آخر، شهد التصنيف حضوراً عربياً متنوعاً وإن كان محدوداً في بعض الدول، فقد حافظت الجامعة الأميركية في بيروت في لبنان، وجامعة محمد الخامس في المغرب، على موقعيهما ضمن أفضل 400 جامعة عالمية، فيما انضمت جامعات من البحرين وقطر وسلطنة عمان إلى الفئة (401-500) ما يعكس جهوداً وطنية متنامية في تطوير منظومات التعليم العالي في هذه الدول. وعلى الرغم من غياب دول عربية أخرى مثل مصر، والعراق، والجزائر، وتونس عن المراتب الخمسمائة الأولى، فإنها لا تزال تمتلك مقومات أكاديمية وبحثية مؤهلة للعودة إلى خارطة التصنيف العالمي متى ما توفرت بيئة بحثية مستدامة وتمويل علمي منتظم.
وتكشف قراءة معمقة لنتائج هذا العام أن أكثر 70%  من الجامعات العربية المصنفة ضمن أفضل 500 تقع في الخليج العربي؛ مما يؤكد انتقال مركز الثقل الأكاديمي العربي نحو المنطقة الخليجية بفضل الدعم الحكومي والسياسات التعليمية الحديثة، كما يلاحظ تحسن في مؤشرات الأداء المرتبطة بالنشر العلمي الدولي، والتعاون الأكاديمي، والدخل من الصناعة، وهو ما يعكس تحولاً من المشاركة الرمزية إلى التنافس الفعلي على المراتب العليا.
إن هذه النتائج لا تعبّر فقط عن إنجازات رقمية، بل تعكس أيضاً تحولاً ثقافياً في فهم الجامعات العربية لأهمية التصنيفات العالمية كأداة لتقييم الذات وتحفيز الجودة؛ فالحضور في تصنيف التايمز لم يعد غاية في ذاته، بل أصبح مؤشراً على فاعلية الحوكمة المؤسسية، وجودة المخرجات البحثية، ومدى التأثير في المجتمع والاقتصاد.
ومن الواضح أن المستقبل يحمل فرصاً واعدة أمام الجامعات العربية إذا ما استمرت في تبني استراتيجيات واضحة تركز على تمويل البحث العلمي، وتنمية الكفاءات، وتفعيل الحوكمة وفق مبادئ الحوكمة، وإدارة المخاطر، إضافة إلى بناء شبكات تعاون عربية ودولية تعزز التكامل المعرفي بين المؤسسات الأكاديمية.
في المحصلة، يعكس تصنيف التايمز العالمي 2026 مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العالي العربي، مرحلة بدأت فيها الجامعات العربية تتحول من "التواجد" إلى "التأثير"، ومن "التبعية" إلى "المنافسة"؛ وقد أثبتت جامعة عمان الأهلية في هذا السياق أن الرؤية الواضحة، والقيادة التمكينية، والعمل الجماعي القائم على روح المسؤولية، يمكن أن يصنعوا نموذجاً عربياً يُحتذى به في التميّز الأكاديمي والبحثي العالمي.
* الخبير الاستراتيجي للتصنيفات العالمية
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير