اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة

رولا الحروب.. صوت الناس وإرادة التغيير

رولا الحروب صوت الناس وإرادة التغيير
الأنباط -
رولا الحروب.. صوت الناس وإرادة التغيير
بقلم : فراس عوض

حين يخرج من يقول إن الدكتورة رولا الحروب تقاتل من أجل مقعد نيابي، فإن من يعرفها حق المعرفة يدرك أن مثل هذا الكلام بعيد كل البعد عن حقيقتها. فالمرأة التي عرفها الناس في الإعلام والشارع والسياسة لأكثر من خمسة عشر عامًا، لم تكن يومًا أسيرة منصب ولا مقعد.. وفي هذا المقال لست بصدد مديح او مجاملة على حساب الوطن ومصلحته. 

في الحقيقة، رولا بنت الموقف النضالي، صوت الجماهير، صاحبة الروح التي تؤمن أن السياسة رسالة قبل أن تكون مكسبًا أو مغنمًا.. هي التي ضحت أكثر من مرة بموقعها الشخصي لتفسح المجال لغيرها، ولم تضع نفسها يومًا في الصفوف الأولى من أجل الكرسي. بل إنها خرجت مبكرًا عبر شاشة إعلامية لتقول: "إذا شغر هذا المقعد فالأرجح أن يكون لشاب"، وذلك عندما بدأت القضية تخرج إلى العلن. لكن، وبعد أن قدّم عشرات المحامين والقضاة والفقهاء الدستوريين من مختلف المشارب استشاراتهم حول الموضوع، وجدت أن نص القانون واضح لا يحتمل التأويل، وأن الرأي القانوني الذي استقرت عليه يختلف عمّا قالته في البداية. فهي في النهاية ليست صاحبة القرار، بل القضاء والهيئة ومجلس النواب، وهذا أمر طبيعي لمن يحترم الدستور ويحتكم للقانون.

وعكس ما يروَّج، فالقضية ليست مسألة شخصية أو مجرد فصل على خلفية "دينار حزبي". فالأحكام القضائية وملفات المحكمة الحزبية تكشف أن الأمر أعقد بكثير مما يُطرح إعلاميًا. نحن أمام ملف قانوني متكامل بأركانه وتفاصيله، يعرفه القضاء وتعرفه المؤسسات.

والسياسة في جوهرها صراع مشروع، وليست تهمة أن يسعى الإنسان لموقع من أجل خدمة الناس والتغيير. الفارق الحقيقي دائمًا بين من يرى المنصب وسيلة للعمل والتأثير، ومن يتعامل معه كغنيمة للتشبث والانتفاع. رولا جسدت دومًا النموذج النزيه؛ فهي التي وضعت شابًا في مقدمة قائمتها الانتخابية الأخيرة ومنحته الفرصة، واكتفت بالمركز الثالث، وكأنها تقول: "أنا هنا من أجل الفكرة، لا من أجل الكرسي." وكان من المعروف منذ البداية أن مخرجات هذا القانون قد تُخرج أسماء من الصفوف الثانية والثالثة، لا من المقدمة فقط.

ولرولا تاريخ نضالي طويل يمتد من منابر الإعلام إلى قيادة الشارع، ومن بناء الجسور بين القوى المختلفة إلى الدفاع عن قضايا الناس بلا تردد. شخصية توافقية، رصينة، تمتلك القدرة على جمع المختلفين على طاولة واحدة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الدولة اليوم: قيادات توحّد ولا تفرق، تُعلي المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتعيد للناس ثقتهم بأن السياسة ما زالت ممكنة.

أما من الناحية القانونية، فالأمر محسوم. المادتان (54) و(58) من قانون الانتخاب تنصان بوضوح على أن المقعد الشاغر يذهب مباشرة لمن يليه في القائمة وفق عدد الأصوات. المعيار الأول: عدد الأصوات. المعيار الثاني: ترتيب المرشحين في القائمة. وبذلك يصبح الحديث عن "مقعد الشباب" أو إعادة ترتيب الكوتا بعد إعلان النتائج مجرد لغو لا مكان له. القاعدة واضحة: الترتيب وعدد الأصوات. ومن هنا، فإن رولا الحروب هي صاحبة الحق القانوني والموضوعي بهذا المقعد.

إن رولا لا تمثل حزبًا فقط، بل مساحة واسعة من يسار الوسط، وتتقاطع مع جزء معتبر من التيار الإسلامي، لتشكل ما يقارب 40% من المزاج الشعبي. وهذه النسبة وحدها كفيلة بأن تقول للدولة: إن وجودها في البرلمان ليس خيارًا عاديًا، بل ضرورة لتعزيز الشرعية السياسية وتوسيع مساحة الحوار تحت القبة.

وحين تنتقل المعارضة الناضجة من الشارع إلى البرلمان، فإنها تضيف بعدًا جديدًا للحياة السياسية. وحين يجتمع العقل الإصلاحي مع روح القانون، لا يمكن إلا أن يظهر اسم رولا الحروب بوصفها امتدادًا لتجربة سياسية وطنية أصيلة، قيمة تُغني الحياة العامة، وتمنح الديمقراطية فرصة للتقدم خطوة جديدة إلى الأمام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير