البث المباشر
ولي العهد يزور مزرعة نموذجية في المفرق ويطلع على تجربتها في توظيف التقنيات الحديثة بالونات ومسيّرات تُغرق المملكة بالسموم.. «ذا تلغراف» تكشف ما تُخفيه تل أبيب وراء «فزاعة الحدود» مع الأردن. انطلاق فعاليّات المنتدى العاشر لـ"ديوان الآثار والتّراث" الحضارات القديمة والثّقافات المادّيّة في الأردنّ في الجامعة الأردنيّة غرف الصناعة تبحث سبل تعزيز التبادل التجاري مع سوريا ولي العهد ينشر عبر انستغرام: تضامننا المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة الصفدي يبحث ونظيره السوري استمرار التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يومًا مدير الأمن العام يتابع تمرين "السيف القاطع" السفير القطري يولم لسفراء الخليج والعرب على شرف سفير الكويت الجديد لدى الأردن وزير الصناعة والتجارة يوافق على استحواذ "آفاق للطاقة" على "المتقدمة للغاز المركزي"بشروط مشددة لحماية المنافسة مؤسسة ولي العهد في عقدها الأول عشر سنوات من الاستثمار في الإنسان وصناعة مستقبل الأردن الجغبير: 80% من مبيعات مصانع الشيبس المحلية للمقاصف المدرسية نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تحذّر من المواقع الوهمية وتأجير المركبات الخصوصية بطرق غير قانونية إعلان الفائزين بالدورة الخامسة من جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية وإطلاق دورتها السادسة ‏الصين تسلم مساعدات طبية إلى الأردن المياه : ضبط ١١ اعتداء جديدة في الشونة الجنوبية تزود شاليهات ومزارع وتعبئة خزانات كبيرة “Salt” Beach Opens at the Dead Sea Amid a Distinguished Atmosphere and Strong Attendance from Tourism Sector Partners افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي الملكية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية

الاقتصادي والاجتماعي يدعو لاعتماد "الدراسات الثنائية" لتكامل التعليم الأكاديمي وسوق العمل

الاقتصادي والاجتماعي يدعو لاعتماد الدراسات الثنائية لتكامل التعليم الأكاديمي وسوق العمل
الأنباط -

- شتيوي: تبني نموذج "الدراسات الثنائية" خيار وطني استراتيجي يسهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي

-الدراسات الثنائية لسدّ الفجوة بين المؤهلات الأكاديمية وسوق العمل

-تأهيل خريجين منافسين محليا ودوليا عبر الدمج بين المعرفة والتدريب

-منصة رقمية وصندوق وطني لتسهيل الالتحاق بالتدريب العملي

-ضعف الإطار التشريعي والتمويلي أبرز التحديات


أظهرت ورقة سياسات أصدرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم، اختلالا جوهريا في التوازن بين مخرجات نظام التعليم العالي بكافة مراحله واحتياجات سوق العمل الفعلية، ناتجا عن عدد الباحثين عن فرص عمل في الأردن والذي بلغ نحو 193,787 شخصا سنويا، بينما لا تتوفر سوى 89,504 وظيفة حقيقية، ما يخلّف فائضا يقدر بـ أكثر من 104 آلاف شخص سنويا، تتفاقم معه معدلات البطالة بين حملة الشهادات الجامعية لتصل إلى 25.8%؛ وسط تركّز مخرجات التعليم في تخصصات أكاديمية تقليدية، وغياب واضح للمهارات التطبيقية التي يتطلبها سوق العمل المحلي.
وأشار رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي إلى أنّ ورقة السياسات التي أجراها فريق متخصص من الخبراء والأكاديميين حول "تكامل التعليم مع سوق العمل: من منظور الدراسات الثنائية"؛ تأتي ضمن جهود المجلس لدعم إصلاح منظومة التعليم العالي في الأردن، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي، واستجابة للتحديات البنيوية التي يواجهها هذا القطاع، وعلى رأسها التخصصات الراكدة، والبطالة المرتفعة بين الخريجين، واتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الدراسات الثنائية هي تلك التي تدمج بين التعليم الأكاديمي النظري والتدريب العملي داخل بيئات العمل، وتمثل استجابة استراتيجية لتوجيه التعليم نحو التشغيل من خلال نماذج متعددة تهدف إلى تأهيل خريجين يمتلكون المهارات المعرفية والتطبيقية المطلوبة في سوق العمل، بما يعزز من جاهزيتهم المهنية للتشغيل بعد التخرج، والمساهمة في تقليص الفجوة بين العرض والطلب، وتمكينهم من الاندماج بكفاءة واستدامة في سوق العمل.
وأوضح أن الورقة تناولت واقع التعليم الجامعي، مستعرضة نماذج تطبيق رائدة في الأردن لنظام الدراسات الثنائية، حيث ألزمت جامعة الحسين التقنية طلبتها بالمشاركة في برنامج تدريب عملي لمدة ثمانية أشهر من خلال برامج تجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي، تركّز على تأهيل الطلبة بمهارات تقنية في مجالات الهندسة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل.
واعتمدت الجامعة الألمانية الأردنية هذا النموذج في 14 تخصصا أكاديميا، فيما خصصت جامعة البلقاء التطبيقية 30 بالمئة من ساعاتها المعتمدة للممارسة المهنية الفعلية.
وأتاح نموذج الدراسات الثنائية للطلبة في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا العمل على مشاريع هندسية تطبيقية في مجالات محددة، بالتعاون مع شركات محلية ودولية، كما اعتمد الطلبة في جامعة الحسين بن طلال في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة، والطلبة في جامعة البترا في كلية العمارة والتصميم هذا النموذج، ما يعكس توجّها متزايدا نحو دمج التعليم النظري بالتطبيق العملي في بيئة العمل الحقيقية رغم أن هذه التجارب تعدّ ضئيلة مقارنة بعدد مؤسسات التعليم العالي في الأردن والبالغ عددها 77 مؤسسة تعليمية.
وأشار شتيوي إلى أن هذه التجارب تمثل نماذج واعدة يمكن البناء عليها، رغم وجود تحديات حقيقية تحول دون التوسع في تبني هذا النموذج، أبرزها ضعف الإطار التشريعي والتمويلي، وغياب الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى النظرة النمطية السلبية تجاه التدريب العملي.
وأضاف أن الورقة اعتمدت على تحليل "سوات" لتقييم نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة والتهديدات في نظام التعليم العالي، حيث أظهر مرونة البنية المؤسسية، وانفتاح الجامعات الأردنية على الشراكات الدولية، والطلب المتزايد على المهارات التقنية والمهنية، مبينا في الوقت ذاته أنه ثمة تحديات تتمثل في غياب التشريعات المنظمة، وضعف ثقافة التدريب العملي، وغياب الحوافز للاستثمار في التعليم التطبيقي.
ولفت شتيوي إلى أن الورقة قدّمت توصيات تشكل خارطة طريق لاعتماد نموذج الدراسات الثنائية في نظام التعليم العالي، قُسِّمت إلى ثلاث فئات أساسية، هي قصيرة المدى تشمل خطوات قابلة للتطبيق الفوري، وسريعة الأثر، تهيئ البنية الأساسية لتوسيع النموذج، ومتوسطة المدى تتضمن إجراءات تهدف إلى تثبيت التجربة مؤسسيا، وبناء شراكات منتظمة مع القطاعات الإنتاجية، وطويلة المدى تشمل إصلاحات تشريعية وهيكلية، تضمن دمج نموذج الدراسات الثنائية ضمن نظام التعليم العالي بشكل دائم ومستدام.
كما بيّن أن الورقة اقترحت عددا من التوصيات العملية لتفعيل نموذج الدراسات الثنائية، من بينها تحديث الأطر التشريعية لتشمل هذا النموذج، ومواءمة المناهج مع الإطار الوطني للمؤهلات والمعايير المهنية، وإنشاء منصة رقمية تربط الطلبة بجهات التدريب وتتيح تقييما مؤسسيا مستمرا، إضافة إلى تأسيس صندوق وطني لدعم الطلبة غير القادرين ماليا على الالتحاق ببرامج التدريب العملي، وتقديم حوافز تشريعية وضريبية للقطاع الخاص لتشجيعه على المشاركة.
وشدّد على أن اعتماد هذا النموذج لا يقتصر على سدّ الفجوة بين التعليم وسوق العمل فحسب، بل يمثل تحولا نوعيا في فلسفة التعليم العالي نحو نموذج إنتاجي تشاركي يستثمر في رأس المال البشري، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي 2033 من خلال خلق فرص عمل حقيقية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأوضح شتيوي أن سياسة تكامل التعليم الأكاديمي مع سوق العمل هي ضرورة حتمية لضمان بقاء الجامعات ذات صلة بالتحولات الاقتصادية والمجتمعية، ولمواجهة أزمة البطالة من جذورها عبر مدخل تعليمي ذكي ومتدرج وقابل للتنفيذ.
ودعا شتيوي إلى أهمية تبني نموذج "الدراسات الثنائية" كخيار وطني استراتيجي لمعالجة التحديات المزمنة التي تواجه منظومة التعليم العالي في الأردن، وعلى رأسها ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات وضعف المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير