اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

حكومة حسان "ثقة"؛

حكومة حسان ثقة؛
الأنباط -
حكومة حسان "ثقة"؛
 
د. حازم قشوع
 
رغم محاولة الرئيس جعفر حسان خفض سدة التوقعات لبرنامج حكومته بطريقه موضوعية عبر تصريحاته العقلانية، إلا انه راح يستخدم فى خطاب الرد شعارا يحمل سمة من التحدي كما يحمل فى مضمونه بيان عزيمه بطابع اصرار، عندما استخدم دوله الرئيس حكومة "قول وفعل"، وبدى أن الرئيس حسان واثقا من قدراته ومن اهلية فريقه الوزاري لتحقيق ما تصبو إليه حكومته من اهداف و استهدافات تؤدى لترسيم منجزات، مبينا ذلك ببيان خطة الحكومة التنفيذية الذى أكد أنها ستعلن في برنامج عمل الشهر القادم، والتى من المنتظر أن تقوم الحكومة في بيانها بعد الانتهاء من إقرار مشروع الموازنة العامة للدولة حتى تصبح الحكومة تحمل سمة اهليه سياسية ومالية.
 
وذلك بعد أن نالت الثقة برقم واقعى، كما ينتظر أن تحظى بإذن صرف شامل بإقرار الموازنة العامة من قبل مجلس النواب مقرونا بذلك شرعية التشكيل الملكي بمشروعية القبول النيابي، وهما شرطي البيان الدستوري المعنون بنظام الحكم ليكون "نيابي ملكي"، وفق جمله وصل متزنة قدمت مشروعية الإقرار البرلمانية على شرعية البيان الملكيه، ذلك لأن الملك يؤدي اليمين الدستورية امام مجلس الامة، وهذا ما يجعل من العبدلي أكثر حظوة دستورية من الرابع واكبر مكانه تقديرية على غيره في بيت الحكم، وليس طبعا فى بيت السلطه التى من المفترض أن تقودها حكومة الملك بعد الانتهاء من مراسم حصولها على مشروعية القبول البرلماني عبر جملة وصل تؤهلها لتحقيق مضمون كتاب التكليف ببرنامج تنفيذ بيان الثقة.
 
وبحصول الحكومة على 82 صوتا "ثقة"، بجملة سياسية وازنة بينت مكانه "الراى والراى الاخر" فى مضمون عمل المجلس الذي تقوم عليه فحوى التعددية الديمقراطية، يكون مجلس النواب بذلك انقسم بين نهجين إحداهما يمكن تأطيره ضمن كتلة موالاة، والآخر يمكن اعتباره كتلة معارضة، ليعمل الفريقان داخل أروقة مجلس النواب بطريقه تعبر عن الشكل العام كما ترسم منهجية عمل لمجلس النواب من فحوى ومضمون مشروع الإصلاح السياسي، وهو ما يمكنه أن يحدث علامة فارقة بأداء مجلس النواب لاسيما إذا تم تعميد ذلك بتمرين حي في خطاب الموازنة، ليكون بين كتلتين إحداهما تقف مع برنامج الحكومة الاقتصادي وتناصره، والأخرى تعمل على نقده بموضوعية وبيان البدائل البرامجية، هذا ان وجدت في برامج الأحزاب وتم تقديمها بطريقة علميه وعمليه.
 
وهذا ما يعني أن حكومة جعفر حسان أمامها شهر لتبين البرنامج التنفيذي لها، وتظهر بوصلة التوجه بسياساتها عبر برنامج عمل محدد بفترات زمنية مجدولة ب "Action plan"، وهى الخطة التى من المفترض أن تحوي أربعة محاور مبوبة بعناوين مؤطرة لبرنامج العمل، هى ("البنية التحتية والخدماتية" و "الاقتصادية والمالية" و "إصلاح المنظومة الإدارية" إضافة "للمشاريع الإنتاجية والاستراتيجية")، وهذا اضافه لبرنامج آخر تستلزمه عناوين تعزيز محتوى الثقة يقوم على تقديم "الجيم الحكومي" على بقية أجسام العمل العام الأمنية منها والسياسية، وهو ما سيكون له أثر كبير في بناء تقديرات صحية وسليمة بعودة ميزان القرار إلى قوامه الطبيعي الذي يستند ميزان الأجسام السياسية فى بيت الحكم بما يعاد صياغة نظام الضوابط والموازين كما تريدها الرؤية الملكية لتكون لإصلاح المنظومة الإدارية وبيت الحكم والقرار.
 
وهو ميزان الأمر الذي جعل من رئيس الحكومة يتخذ بعض التدابير الموزونة بالتعاطي مع الظرف الراهن لبناء جوهر متغير قادم ينتظر ان يحمل إصلاحات مركزية وجوهرية ستسمح بإعادة تشكيل نظام الضوابط الموازين فى بيت القرار بطريقة سلسة وهادئة، وهذا ما جعل حكومة جعفر حسان تأخذ ثقة موزونه بالميزان والمقياس.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير