البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

مسحوق سحري لتحسين كل شيء

مسحوق سحري لتحسين كل شيء
الأنباط -

صالح سليم الحموري

مثلما كانت الثورة الصناعية الأولى بوابة لتعزيز القدرات الجسدية للبشر، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو المفتاح الجديد لتعزيز قدراتنا الذهنية والمعرفية. في عالم حيث يتسارع التطور بوتيرة هائلة، يمكن أن يُنظر إلى هذا النوع من الذكاء الاصطناعي "كمسحوق سحري يعمل على تحسين كل شيء من حولنا"، فهو يتجاوز حدود ما هو ممكن، ويجعل من الخيال حقيقة يومية نعيشها، وانا فعلا اعيشها.

خلال الثورة الصناعية، اكتشف البشر طرقًا لتسخير قوة الآلات لتعزيز القدرات العضلية؛ فقد كان العامل يستطيع إنجاز ما لا يمكن تحقيقه بالجهد البشري وحده. وقد أدى ذلك إلى تغييرات جذرية في الإنتاج والصناعة والمجتمع بأسره. أما اليوم، فإننا نعيش في عصر حيث الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس مجرد أداة تكميلية، بل هو محرك رئيسي يعزز التفكير، الابتكار، والإبداع البشري. فهو يتيح لنا الوصول إلى مستويات من التحليل والفهم لم تكن ممكنة من قبل.

الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس مجرد برمجيات أو أدوات قادرة على توليد النصوص والصور أو حتى الرموز البرمجية؛ إنه منظومة تعتمد على التعلّم الآلي والخوارزميات المتقدمة للتنبؤ، الإبداع، وتطوير الأفكار بطرق غير مسبوقة. يشمل ذلك العديد من المجالات مثل التعليم، الرعاية الصحية، الفن، والإنتاج الإعلامي. فهو قادر على تقديم أفكار جديدة، تصميمات مبتكرة، بل حتى الوصول إلى حلول معقدة في غضون ثوانٍ.

التعليم، على سبيل المثال، يستفيد من أدوات الذكاء الاصطناعي لتخصيص المناهج الدراسية وفقًا لاحتياجات الطلاب، مما يعزز من فاعلية التعلم ويسهم في بناء جيل ذكي وقادر على مواكبة التطور. في مجال الرعاية الصحية، يساعد الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر للأمراض، تحسين طرق العلاج، وتحليل كميات هائلة من البيانات الطبية للوصول إلى رؤى دقيقة. حتى في الفن والإبداع، نرى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنه تصميم أعمال جديدة ومساعدتنا في إعادة تخيل ما يمكن للفن أن يكون عليه.

رغم القوة المذهلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلا أن هناك تحديات حقيقية علينا مواجهتها. من ضمن هذه التحديات القضايا الأخلاقية المتعلقة باستخدام هذه التقنية، خصوصًا في ظل احتمالية استغلالها لنشر معلومات مضللة أو إحداث آثار اجتماعية سلبية. لذلك، فإن الحاجة ماسة إلى وضع ضوابط وأطر تنظيمية تحكم هذا الاستخدام وتضمن أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يخدم البشرية بدلاً من أن يشكل تهديدًا لها.

"الذكاء الاصطناعي التوليدي" هو بالفعل "المسحوق السحري" الذي يمكن استخدامه لتحسين كل شيء. لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تسخير قوته بطرق تعود بالفائدة على المجتمع وتعزز القيم الإنسانية. إنه عصر جديد يحمل في طياته فرصًا لا حدود لها، ومسؤولية عظمى تجعلنا نتعامل مع هذا التقدم بحكمة ووعي، لنرسم مستقبلًا يكون فيه الذكاء الاصطناعي خير سند لعقولنا وطموحاتنا.

تجسيدًا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يقود تحولًا حقيقيًا نحو المستقبل ليس فقط عبر استشرافه، بل بصناعته، من خلال تكثيف الدراسات والأبحاث والجهود لتعزيز تبني التكنولوجيا المستقبلية في العمل الحكومي والاستفادة من قدراتها الإيجابية، وقد أحسن مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، بأصدار "دليل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي"، حيث يمثل هذا الدليل أداة أساسية لتمكين الجهات الحكومية والموظفين من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز استخدامها في مختلف مجالات العمل.

ومن واقع تجربتي الشخصية، التي شاركتها في إحدى المحاضرات، لاحظت زيادة في إنتاجيتي بنسبة تجاوزت 30%، إلى جانب تحسين كبير في جودة المخرجات. لهذا، أوصي الجميع بالاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع طبيعة عملهم، لتحقيق أفضل النتائج وتطوير الأداء.


صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للادارة الحكومية



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير