البث المباشر
تدفع أكثر دون أن تشعر .. ما سر الإكراميات في المطاعم؟ حرقة المعدة الصباحية.. أطعمة تزيد الأعراض وعلامات تستدعي زيارة الطبيب هل تريد نومًا أعمق؟ .. عنصر غذائي شائع قد يساعدك ألكسيا بوتياس تفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم للمرة الثالثة من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا… وفاءً لدم شهدائنا وحمايةً للوطن «الردع الأردني – حمود» أزمة الحوكمة تضع مؤسسات كرة القدم العالمية تحت المجهر الكشف عن جدول مباريات كأس آسيا السعودية 2027 الطاقة أنهكتها الحروب .. والذكاء الاصطناعي يضغط عليها باسم النمو الاقتصادي مطلوب مراجعات فكرية وأمنية في مواجهة الفكر المتطرف سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني- حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا وزير الداخلية: أسلحة الاعتداء على كنيسة حمود مهربة والتحقيقات تبحث عن مصدرها مندوبا عن الأمير فيصل .. القطامين يفتتح الاجتماع الإقليمي لـ”إيفاتكا” في عمّان الفراية: المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير" الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الاردن. مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس بيت عزاء في مادبا لشهداء الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الملك ورئيس الوزراء العراقي يعقدان لقاء في قصر بسمان متقاعدون عسكريون: كفاءة الأجهزة الأمنية ووحدة الأردنيين ركيزتان لمواجهة الإرهاب

العاطفة والليونة تلف أزمة الحكومة مع "الأطباء"

العاطفة والليونة تلف أزمة الحكومة مع الأطباء
الأنباط -
عطشنا.. من سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟

الأنباط – خليل النظامي

لطالما كانت الحكومة حازمة بـ تعاملها مع الملفات الحساسة المرتبطة بشكل مباشر بالممارسات اليومية للمواطنين، إلاّ أن السلوك الذي رأيناه بـ الأمس من قبل الحكومة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في وزارة الاتصال لـ وزير الصحة فراس الهواري ممثلا عنها، سلوك لين وفيه نعومة واضحة مارسها الوزير الدكتور أمام شاشات التلفزة ووسائل الإعلام حول الإختلاف والإحتدام الحاصل بين الحكومة ونقابة الأطباء الناتج عن إلغاء الوزير لائحة أجور الأطباء من الجريدة الرسمية بعد نشرها.
وكان وزير الصحة ألغى العمل بلائحة تعرفة الأجور الطبية للعام 2024 المنشورة في عدد الجريدة الرسمية رقم (5932) بتاريخ 13/6/2024، والاستمرار بتطبيق لائحة الأجور الطبية لعام 2008 إلى حين تزويد نقابة الأطباء وزارة الصحة بلائحة تعرفة أجور طبية وفقا لما تم التوافق عليه في اجتماعات اللجنة المشتركة المُشكّلة لهذه الغاية، وفقا للصلاحية المخوّلة له بمقتضى المادة (47) من الدستور الأردني، والمادة (3) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008.
الوزير الهواري وبعد سؤال "الأنباط" له إن كان لدى الحكومة نية وتوجة لمقاضاة نقابة الأطباء قانونيا إثر إرسالها اتفاقية باللغة الإنجليزية، كشف لاحقا أن بنودها مغايرة عن ما تم الإتفاق عليه مع الحكومة مسبقا، قالها علنا : "لن أقاضي نقابتي ،، هؤلاء زملائي ،، وبعد ما أغير منصبي وموقعي سأعود لـ النقابة ،، ورح يكون حسابي عسير".
الواضح من رد الوزير، أن الإجراءات التي تسير في هذا الملف تحمل في باطنها الكثير من العاطفة والليونة غير المعهودة من قبل الحكومة، ومصدرية هذا العاطفة كشفت من خلال رد الوزير على تساؤل الأنباط ؛ أن نقابة الأطباء نقابته، وأن الأطباء زملاءه، وقالها علنا : أنه إن قاضى نقابته قانونيا سيكون حسابه عسيرا بعد تركه لمنصب الوزير وعودته لممارسة الطب كون عضوا في النقابة.
ربما كان الوزير محق في هذه الإجابة ولكن بصفته كـ طبيب وليس كـ وزير، فنحن منذ سنوات طويلة نعاني من معظلة كبيرة تتمحور حول سؤال بسيط يتمثل بـ "من الذي سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟"، وبكل أسف في كل أزماتنا السابقة لم نجد من يتحمل المسؤولية عن إزمات بين الحكومة وأطراف متنوعة سواء نقابات أو غيرها، يكون ضحيتها المواطن البسيط.
الوزير الهواري أعلن صراحة أن الإتفاقية المرسلة من قبل نقابة الأطباء لـ الوزارة تختلف في بنودها عن ما تم الإتفاق عليه مسبقا، الأمر الذي يكشف عن أن النقابة غيرت في مضامين إتفاقها مع وزارة الصحة بدون إعلام الوزارة، إلاّ أن الوزير أخرج مشهد الإحتدام بطريقة دبلوماسية وفقا لـ فلسفة إرضاء جميع الأطراف.
الدبلوماسية الاتصالية التي إنتهجها وزير الصحة خلال المؤتمر الصحفي بـ الأمس، هدفها تهدئة الإحتدام والخلاف بين الحكومة ونقابة الأطباء حول لائحة أجور الأطباء، في الوقت الذي نقرأ فيه تصريحات وردود نارية من قبل نقابة الأطباء عقب المؤتمر عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي يشير الى أن الحكومة باتت الطرف الأضعف في هذا الإحتدام، وأن هناك نواقص في روايتها، ما أثار الكثير من التساؤلات من أبرزها ؛ من المسؤول عن ما حصل، ولماذا بقيت الاتفاقية في وزارة الصحة لمدة شهرين بدون تدقيق، وكيف يتم إرسالها لرئاسة الوزراء ليصار الى نشرها في الجريدة الرسمية بدون تدقيق ؟
الجدير ذكره أن نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي أوضح في تصريحات إعلامية أن القائمة التي نُشرت في الجريدة الرسمية أُرسلت عبر وزارة الصحة، وأن نقابة الأطباء ليس لها الحق إطلاقاً أن تُرسل للصحيفة الرسمية بشكل مباشر، بالإضافة إلى أنها بقيت في الوزارة لمدة شهرين للتدقيق؛ من ثم أُرسلت للصحيفة الرسمية عن طريق رئيس الوزراء بشر الخصاونة قبل أن يحولها لمستشار قانوني الذي أخبرهم بدوره أنها حق مطلق لنقابة الأطباء، وليس من حق الوزير الهواري التدخل فيها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير