البث المباشر
أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

العاطفة والليونة تلف أزمة الحكومة مع "الأطباء"

العاطفة والليونة تلف أزمة الحكومة مع الأطباء
الأنباط -
عطشنا.. من سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟

الأنباط – خليل النظامي

لطالما كانت الحكومة حازمة بـ تعاملها مع الملفات الحساسة المرتبطة بشكل مباشر بالممارسات اليومية للمواطنين، إلاّ أن السلوك الذي رأيناه بـ الأمس من قبل الحكومة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في وزارة الاتصال لـ وزير الصحة فراس الهواري ممثلا عنها، سلوك لين وفيه نعومة واضحة مارسها الوزير الدكتور أمام شاشات التلفزة ووسائل الإعلام حول الإختلاف والإحتدام الحاصل بين الحكومة ونقابة الأطباء الناتج عن إلغاء الوزير لائحة أجور الأطباء من الجريدة الرسمية بعد نشرها.
وكان وزير الصحة ألغى العمل بلائحة تعرفة الأجور الطبية للعام 2024 المنشورة في عدد الجريدة الرسمية رقم (5932) بتاريخ 13/6/2024، والاستمرار بتطبيق لائحة الأجور الطبية لعام 2008 إلى حين تزويد نقابة الأطباء وزارة الصحة بلائحة تعرفة أجور طبية وفقا لما تم التوافق عليه في اجتماعات اللجنة المشتركة المُشكّلة لهذه الغاية، وفقا للصلاحية المخوّلة له بمقتضى المادة (47) من الدستور الأردني، والمادة (3) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008.
الوزير الهواري وبعد سؤال "الأنباط" له إن كان لدى الحكومة نية وتوجة لمقاضاة نقابة الأطباء قانونيا إثر إرسالها اتفاقية باللغة الإنجليزية، كشف لاحقا أن بنودها مغايرة عن ما تم الإتفاق عليه مع الحكومة مسبقا، قالها علنا : "لن أقاضي نقابتي ،، هؤلاء زملائي ،، وبعد ما أغير منصبي وموقعي سأعود لـ النقابة ،، ورح يكون حسابي عسير".
الواضح من رد الوزير، أن الإجراءات التي تسير في هذا الملف تحمل في باطنها الكثير من العاطفة والليونة غير المعهودة من قبل الحكومة، ومصدرية هذا العاطفة كشفت من خلال رد الوزير على تساؤل الأنباط ؛ أن نقابة الأطباء نقابته، وأن الأطباء زملاءه، وقالها علنا : أنه إن قاضى نقابته قانونيا سيكون حسابه عسيرا بعد تركه لمنصب الوزير وعودته لممارسة الطب كون عضوا في النقابة.
ربما كان الوزير محق في هذه الإجابة ولكن بصفته كـ طبيب وليس كـ وزير، فنحن منذ سنوات طويلة نعاني من معظلة كبيرة تتمحور حول سؤال بسيط يتمثل بـ "من الذي سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟"، وبكل أسف في كل أزماتنا السابقة لم نجد من يتحمل المسؤولية عن إزمات بين الحكومة وأطراف متنوعة سواء نقابات أو غيرها، يكون ضحيتها المواطن البسيط.
الوزير الهواري أعلن صراحة أن الإتفاقية المرسلة من قبل نقابة الأطباء لـ الوزارة تختلف في بنودها عن ما تم الإتفاق عليه مسبقا، الأمر الذي يكشف عن أن النقابة غيرت في مضامين إتفاقها مع وزارة الصحة بدون إعلام الوزارة، إلاّ أن الوزير أخرج مشهد الإحتدام بطريقة دبلوماسية وفقا لـ فلسفة إرضاء جميع الأطراف.
الدبلوماسية الاتصالية التي إنتهجها وزير الصحة خلال المؤتمر الصحفي بـ الأمس، هدفها تهدئة الإحتدام والخلاف بين الحكومة ونقابة الأطباء حول لائحة أجور الأطباء، في الوقت الذي نقرأ فيه تصريحات وردود نارية من قبل نقابة الأطباء عقب المؤتمر عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي يشير الى أن الحكومة باتت الطرف الأضعف في هذا الإحتدام، وأن هناك نواقص في روايتها، ما أثار الكثير من التساؤلات من أبرزها ؛ من المسؤول عن ما حصل، ولماذا بقيت الاتفاقية في وزارة الصحة لمدة شهرين بدون تدقيق، وكيف يتم إرسالها لرئاسة الوزراء ليصار الى نشرها في الجريدة الرسمية بدون تدقيق ؟
الجدير ذكره أن نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي أوضح في تصريحات إعلامية أن القائمة التي نُشرت في الجريدة الرسمية أُرسلت عبر وزارة الصحة، وأن نقابة الأطباء ليس لها الحق إطلاقاً أن تُرسل للصحيفة الرسمية بشكل مباشر، بالإضافة إلى أنها بقيت في الوزارة لمدة شهرين للتدقيق؛ من ثم أُرسلت للصحيفة الرسمية عن طريق رئيس الوزراء بشر الخصاونة قبل أن يحولها لمستشار قانوني الذي أخبرهم بدوره أنها حق مطلق لنقابة الأطباء، وليس من حق الوزير الهواري التدخل فيها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير