الأردن يسيّر 100 شاحنة جديدة من المساعدات لسكان غزة فارس سعيـد رئيساً لمجلــس الاستثمار في الشبكة العربية للإبـداع والابتكــار تخريج دورة القادة أمام الإعلام والمتحدثين الرسميين في معهد تدريب الإعلام العسكري جامعة القاهرة تكرم اسم الدكتور محمود علم الدين العمل الفلسطيني الموحّد: هل من أمل؟ تواصل فعاليات معسكرات الحسين للعمل والبناء في مركز شباب الباسلية وفد من الجامعة العربية الأمريكية يزور المستشفى الميداني الأردني نابلس/ 3 "البر والإحسان" توزع 180طردا غذائيا على أسر عفيفة بمنطقة الشيخ حسين ندوة ثقافية تستعيد ارث الشاعر الفلسطيني الراحل درويش الصفدي ونظيره القطري يؤكدان ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج مستجدي الأمن العام انطلاق أعمال مؤتمر القانون الكنسي الحادي عشر للمحامين وزيرة الاستثمار تبحث مع سفيرة اليونان سبل تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين سلطة وادي الأردن وجمعيات مستخدمي المياه تبحثان تحديات المزارعين انخفاض فاتورة الأردن النفطية إلى 1.1 مليار دينار "مؤتة" وأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية تبحثان التعاون انخفاض عجز الميزان التجاري للمملكة بنسبة 2.5% بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع البرلمان العربي يرحب بالاتفاق اليمني اليمني ويدعو الى حل سياسي شامل إرادة ملكية بحل مجلس النواب
محليات

العاطفة والليونة تلف أزمة الحكومة مع "الأطباء"

{clean_title}
الأنباط -
عطشنا.. من سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟

الأنباط – خليل النظامي

لطالما كانت الحكومة حازمة بـ تعاملها مع الملفات الحساسة المرتبطة بشكل مباشر بالممارسات اليومية للمواطنين، إلاّ أن السلوك الذي رأيناه بـ الأمس من قبل الحكومة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في وزارة الاتصال لـ وزير الصحة فراس الهواري ممثلا عنها، سلوك لين وفيه نعومة واضحة مارسها الوزير الدكتور أمام شاشات التلفزة ووسائل الإعلام حول الإختلاف والإحتدام الحاصل بين الحكومة ونقابة الأطباء الناتج عن إلغاء الوزير لائحة أجور الأطباء من الجريدة الرسمية بعد نشرها.
وكان وزير الصحة ألغى العمل بلائحة تعرفة الأجور الطبية للعام 2024 المنشورة في عدد الجريدة الرسمية رقم (5932) بتاريخ 13/6/2024، والاستمرار بتطبيق لائحة الأجور الطبية لعام 2008 إلى حين تزويد نقابة الأطباء وزارة الصحة بلائحة تعرفة أجور طبية وفقا لما تم التوافق عليه في اجتماعات اللجنة المشتركة المُشكّلة لهذه الغاية، وفقا للصلاحية المخوّلة له بمقتضى المادة (47) من الدستور الأردني، والمادة (3) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008.
الوزير الهواري وبعد سؤال "الأنباط" له إن كان لدى الحكومة نية وتوجة لمقاضاة نقابة الأطباء قانونيا إثر إرسالها اتفاقية باللغة الإنجليزية، كشف لاحقا أن بنودها مغايرة عن ما تم الإتفاق عليه مع الحكومة مسبقا، قالها علنا : "لن أقاضي نقابتي ،، هؤلاء زملائي ،، وبعد ما أغير منصبي وموقعي سأعود لـ النقابة ،، ورح يكون حسابي عسير".
الواضح من رد الوزير، أن الإجراءات التي تسير في هذا الملف تحمل في باطنها الكثير من العاطفة والليونة غير المعهودة من قبل الحكومة، ومصدرية هذا العاطفة كشفت من خلال رد الوزير على تساؤل الأنباط ؛ أن نقابة الأطباء نقابته، وأن الأطباء زملاءه، وقالها علنا : أنه إن قاضى نقابته قانونيا سيكون حسابه عسيرا بعد تركه لمنصب الوزير وعودته لممارسة الطب كون عضوا في النقابة.
ربما كان الوزير محق في هذه الإجابة ولكن بصفته كـ طبيب وليس كـ وزير، فنحن منذ سنوات طويلة نعاني من معظلة كبيرة تتمحور حول سؤال بسيط يتمثل بـ "من الذي سيتحمل المسؤولية بشكل مباشر؟"، وبكل أسف في كل أزماتنا السابقة لم نجد من يتحمل المسؤولية عن إزمات بين الحكومة وأطراف متنوعة سواء نقابات أو غيرها، يكون ضحيتها المواطن البسيط.
الوزير الهواري أعلن صراحة أن الإتفاقية المرسلة من قبل نقابة الأطباء لـ الوزارة تختلف في بنودها عن ما تم الإتفاق عليه مسبقا، الأمر الذي يكشف عن أن النقابة غيرت في مضامين إتفاقها مع وزارة الصحة بدون إعلام الوزارة، إلاّ أن الوزير أخرج مشهد الإحتدام بطريقة دبلوماسية وفقا لـ فلسفة إرضاء جميع الأطراف.
الدبلوماسية الاتصالية التي إنتهجها وزير الصحة خلال المؤتمر الصحفي بـ الأمس، هدفها تهدئة الإحتدام والخلاف بين الحكومة ونقابة الأطباء حول لائحة أجور الأطباء، في الوقت الذي نقرأ فيه تصريحات وردود نارية من قبل نقابة الأطباء عقب المؤتمر عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي يشير الى أن الحكومة باتت الطرف الأضعف في هذا الإحتدام، وأن هناك نواقص في روايتها، ما أثار الكثير من التساؤلات من أبرزها ؛ من المسؤول عن ما حصل، ولماذا بقيت الاتفاقية في وزارة الصحة لمدة شهرين بدون تدقيق، وكيف يتم إرسالها لرئاسة الوزراء ليصار الى نشرها في الجريدة الرسمية بدون تدقيق ؟
الجدير ذكره أن نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي أوضح في تصريحات إعلامية أن القائمة التي نُشرت في الجريدة الرسمية أُرسلت عبر وزارة الصحة، وأن نقابة الأطباء ليس لها الحق إطلاقاً أن تُرسل للصحيفة الرسمية بشكل مباشر، بالإضافة إلى أنها بقيت في الوزارة لمدة شهرين للتدقيق؛ من ثم أُرسلت للصحيفة الرسمية عن طريق رئيس الوزراء بشر الخصاونة قبل أن يحولها لمستشار قانوني الذي أخبرهم بدوره أنها حق مطلق لنقابة الأطباء، وليس من حق الوزير الهواري التدخل فيها.