اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بحث في فرادنية العرب.. ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون بالكونغرس وزارة الشباب تستضيف نادي الذهب السعودي لكرة القدم بحضور رؤساء اندية والإعلام الرياضي 183 موقعاً تفقَّدها رئيس الوزراء على مدى عامين ضمن جولاته الميدانية التفقدية منها 125 موقعاً أنجزت إجراءاتها بالكامل و58 موقعاً قيد الإنجاز المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على 4 أشخاص مجلس شباب العزم يطلق برنامج «جسر القادة» في جامعة الإسراء قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة عابدين بدرعا جنوبي سوريا بيان صادر عن أندية الدرجة الثانية لكرة القدم أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة ليست المشكلة أن الأحزاب صامتة... بل ماذا ستقول وماذا ستفعل؟ حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠ ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تبحث تحديات الصناعات الثقافية الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا وجمعية عَون الثقافية تبحثان سبل التعاون في المجال البيئي المعايطة يطلع على سير العملية الانتخابية في غرفة صناعة عمان الإعلام مهنة … أم وسيلة لتلميع الأشخاص؟ مدير الأرصاد الجوية السورية يزور الأرصاد الجوية الأردنية لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات الروبوت المحارب وهندسة الردع الدوريات الخارجية تضبط ناقلة سيارات متهالكة وغير صالحة للمسير في شويعر أَمِنَ المفارقة أن تدرك ما لم يُفصح عنه الواقع؟ 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر

الملكة: ما يحدث في غزة اليوم هو أمر مشين وفظيع للغاية

الملكة ما يحدث في غزة اليوم هو أمر مشين وفظيع للغاية
الأنباط -
في مقابلة لجلالتها مع شبكة CNN الامريكية
المجاعة التي يعيشها سكان غزة ليست كارثة طبيعية، لكنها كارثة من صنع إسرائيل
في شمال غزة، الناس ليسوا على حافة المجاعة، بل في الواقع هم يموتون جوعا
وقف إطلاق النار الفوري هو الأولوية الأولى
الأنباط-عمان
قالت جلالة الملكة رانيا ان ما يحدث في غزة اليوم هو أمر مشين وفظيع للغاية، ومتوقع حدوثه لأنه كان متعمداً. والمجاعة التي يعيشها السكان هناك ليست كارثة طبيعية، لكنها كارثة من صنع إسرائيل.

جاء ذلك خلال مقابلة لها مساء أمس مع شبكة سي ان ان الامريكية اجرتها الاعلامية كريستيان أمانبور عبر الستلايت من قاعدة الملك عبدالله الثاني الجوية، حيث كانت جلالتها قد اطلعت قبل المقابلة على كيفية تجهيز المساعدات الغذائية والإغاثية لإرسالها مباشرة إلى سكان غزة عبر الإنزالات الجوية.

واضافت جلالتها أننا هذه الأيام نستقبل بقلوب مثقلة جداً شهر رمضان والمرتبط بالجمعات العائلية، والتقاء الناس ومشاركة وجبات الإفطار معاً. متساءلة كيف هو الحال بالنسبة لأهل غزة اليوم الذين يعانون من الجوع والعطش في خيام أو ملاجئ مؤقتة، حزينون على موتاهم والحياة التي كانوا يعيشونها قبل بضعة أشهر فقط.

وقالت منذ بداية هذه الحرب، قامت إسرائيل بقطع كل ما هو ضروري لاستمرارية حياة الإنسان، الغذاء والوقود والمأوى والدواء والمياه، وذلك مستمر منذ خمسة أشهر مما جعل أهل غزة معتمدين بشكل كامل على المساعدات الخارجية. وفي الواقع، وبشكل منهجي، إسرائيل رفضت وقامت بتأخير الكثير من تلك المساعدات. وفي بعض الأحيان يتم قصف بعض القوافل التي تحمل هذه المساعدات، وإطلاق النار على الذين يحاولون أخذ أي موارد شحيحة يمكنهم الحصول عليها.

وبينت جلالتها انه وفي شمال غزة، الناس ليسوا على حافة المجاعة، بل في الواقع هم يموتون جوعا. ويبدأ الأمر بالأكثر ضعفاً: كبار السن، والجرحى، والأطفال. إننا نسمع عن أعداد متزايدة من الأطفال الذين يموتون نتيجة سوء التغذية الحاد والعطش، وإن لم تتغير الأمور، ستتزايد هذه الحالات في أنحاء القطاع. 

وقالت "هذه عملية قتل جماعي بطيئة للأطفال منذ خمسة أشهر. الأطفال الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة ونمو طبيعي منذ أشهر قليلة، يموتون أمام اعين والديهم. التجويع هو موت بطيء وقاسٍ ومؤلم جداً. تخيل أنك أم أو أب، وعليك أن تمر بذلك، عليك مشاهدة طفلك يعاني بهذا الوضع وأنت غير قادر على فعل أي شيء للمساعدة.

واضافت جلالتها ان وقف إطلاق النار الفوري هو الأولوية الأولى، كما ان الذي دفع الاردن للبدء بالإنزالات الجوية، هو تعنت إسرائيل لفتح نقاط الوصول البرية ولم يكن بوسع الأردن الجلوس مكتوف الأيدي وهو يرى الناس يموتون جوعاً، كما ان الجميع يعلم ان الحاجة أكبر بكثير مما نستطيع تقديمه.

وحول الإنزالات الجوية اشارت جلالتها الى ما قاله جلالة الملك عبدالله منذ البداية، بإنها غير كافية وليست بديلاً عن وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. لذلك لا ينبغي على الدول استخدامها كمفر أو كذريعة لعدم القيام بما يجب القيام به، وهو تنفيذ وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وفتح جميع نقاط الوصول إلى غزة، وبالأخص الطرق البرية، وتبسيط عملية التفتيش، والتأكد من وصول آمن داخل غزة حتى يتم توزيع المساعدات. 

وقالت في الوقت الذي يتضور منه الأطفال جوعاً كل لحظة هي فارقة، وكل وجبة لها أهميتها. مبينة جلالتها ان المجتمع الدولي تجاوز الآن مرحلة محاولة إقناع إسرائيل بالقيام بهذه الأشياء، ويجب البدء فعلياً باستخدام الضغط السياسي لحملهم على اتخاذ التدابير اللازمة.

وطالبت جلالتها المجتمع الدولي التدخل بجدية. مشيرة الى ان إسرائيل تمكنت الإفلات من العقاب، وقد أثر ذلك على مصداقية العديد من الدول في الغرب.

واعربت جلالتها عن امتنانها لرؤية بعض الدول قد غيرت مواقفها، وما هو ملاحظ من تضامن استثنائي لشعوب العالم.

واضافت "هذا أدى لحدوث صدع بين الشعوب وقادتها، حيث يتساءل الناس متى ستتخذ حكوماتهم مواقف أكثر حسماً؟ ففي كل مرة يتم فيها انتشال طفل من تحت الأنقاض، فإن مصداقية دول، حتى كالولايات المتحدة، والقيم المتعلقة بالمساواة والعدالة وحقوق الإنسان، تصبح موضع شك. 

لا يشعر الناس في الجزء الذي أعيش فيه من العالم بالغضب فحسب، بل يشعرون بخيبة الأمل والإحباط. كثيرون كانوا معجبين بالقيم الغربية، لكن عليهم الآن إعادة التفكير في نظرتهم للعالم لأنهم يتساءلون، كما تعلمون، كيف تكون حقوق الإنسان مضمونة للبعض لكن يتم نكرانها عن البعض الآخر.

وفي اشارة الى قرار اسرائيل الاسبوع الماضي لبناء مستوطنات جديدة قالت جلالتها طالما يُسمح لإسرائيل بالإفلات من خرق القانون الدولي - وما دام حلفاؤها لا يحملونها المسؤولية - فذلك سيزيد حصانتها من العقاب.  لذلك، بقيت إسرائيل تتحدث لسنوات عن السلام، ولكنها تحكم عليه بالموت من خلال بناء المستوطنات، الأمر الذي يجعل قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً أقل قابلية للحياة يوماً بعد يوم.

وقالت جلالتها على الكثيرين أن يعرفوا المزيد عن هذا الصراع، وأن يفهموا تعقيداته وأنه من أحد أعظم المظالم عبر التاريخ. وعليهم فهم السبب الجذري لهذه القضية، وفهم أن هذا الصراع لم يبدأ في السابع من تشرين الأول، بل كان نتيجة لسنوات من الاحتلال، والتوسع الاستيطاني، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتجاهل القانون الدولي.

واضافت "في إسرائيل، يتم تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم بشكل منهجي، وهو متأصل وشائع... يعتقدون أنه "إذا لم نقتلهم، فسوف يقتلوننا". 

والقت جلالتها أللوم على القادة الإسرائيليين المتشددين لإبقاء شعبهم في هذه الحالة الدائمة من الخوف من تهديد وجودي غير حقيقي، وجعلهم يشعرون بأن مجرد قتل الفلسطينيين وقتل حماس سيكون الحل للمشكلة.

وقالت الحل الحقيقي للمشكلة هو إنهاء الاحتلال فالفلسطينيون لا يكرهون الإسرائيليين بسبب هويتهم. بل يكرهونهم بسبب ما يفعلونه بهم. مشيرة الى ان الطريق الوحيد لضمان أمن إسرائيل، هو عبر السلام العادل والشامل ولا يوجد جيش في العالم، أو حتى أقوى جيش في العالم، أو أكثر الأجهزة الاستخباراتية احترافية، أو أي شيء آخر، لن يضمن ذلك بقدر ما يضمنه السلام العادل والشامل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير