اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دراسة نفسية تكشف مفاجأة: صوتك يرسل معلومات عنك لا يكشفها وجهك أو جسدك صدفة تفك خيوط الجريمة .. كيف أدين 3 محامين في صفقة بيع قصر السفارة السعودية؟ فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze الهيئة المستقلة تعلن النتائج النهائية لانتخابات غرف الصناعة (اسماء) “مصيدة الزوجين”.. استدراج الضحية بين الإيقاع والابتزاز هل يمهّد ارتفاع الديزل لموجة غلاء جديدة في الأردن؟ رواية «وتفتح الجوري» للكاتبة عبير جوابرة (رواية فلسطين) Umniah by Beyon Brings Healthcare Leaders Together to Strengthen Cyber Readiness and Resilience أمنية، إحدى شركات Beyon، تجمع قيادات القطاع الصحي لتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات السيبرانية المتسارعة من المصب إلى المنبع: كيف يصنع الأردن منابع قوته الجديدة؟ راصد: نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان بلغت 53.4٪ مقارنة بـ 87٪ عام 2022 و83.5٪ عام 2018. الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والحملة الأردنية تفتتحان عيادة للنسائية والتوليد في غزة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي السلامين والكفاوين كتلة غرفة صناعة عمّان برئاسة الجغبير تفوز بجميع مقاعد مجلس الادارة بحث في فرادنية العرب.. ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون بالكونغرس وزارة الشباب تستضيف نادي الذهب السعودي لكرة القدم بحضور رؤساء اندية والإعلام الرياضي 183 موقعاً تفقَّدها رئيس الوزراء على مدى عامين ضمن جولاته الميدانية التفقدية منها 125 موقعاً أنجزت إجراءاتها بالكامل و58 موقعاً قيد الإنجاز المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على 4 أشخاص

هكذا ستستفيد "المثلية الجنسية" والظواهر الهجينة من "الجرائم الإلكترونية" ٠٠

هكذا ستستفيد المثلية الجنسية والظواهر الهجينة من الجرائم الإلكترونية ٠٠
الأنباط -
خليل النظامي

كانت "المثلية الجنسية" في الماضي مجرد فكرة في أذهان المواطنين يتم مناقشتها في الجلسات الخاصة بين الشباب والفتيات من باب التسلية وإضاعة الوقت، ومع مرور الوقت وتطور العواصف المؤيده لها ببطء شديد بـ مساعدة الكثير من الدول والمنظمات الدولية على رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإتفاقيات التي إنبثقت عنها باتت "المثلية الجنسية" حاليا واقع يمارس علنا وسرا في بعض مجتمعات الدول العربية والاسلامية. 

هذه النتيجة لم تسقط فجأة على مجتمعات الدول العربية والاسلامية، بل جاءت نتيجة عمل إستراتيجي وتخطيط على أعلى المستويات سواء الإدارية أو الاعلامية والاجتماعية من قبل الدول التي تؤيد وتعزز إنتشار هذه الفئة، فـ من إستخدام فلسفة الدعاية الاعلامية لـ ترسيخ مفاهيمها، مرورا بـ قوانين الحماية من التمييز بذريعة قبول الآخر، وصولا إلى إنتشار وتواجد إجتماعي مقبول ويمارس بكل حرية. 

وهذه النتيحة التي باتت حقيقة وبحسب القانون الدولي لـ حقوق الإنسان وفي الإعلان العالمي لـ حقوق الانسان وغيره من المعاهدات الدولية المتعلقة بـ حقوق الإنسان باتت محمية ومؤطرة بـ تشريعات وقوانين بـ طريقة مباشرة وبطريقة إلتفافية غير مباشرة هدفها حماية هذه الفئة من أي إنتهاك أو تمييز أو عنف أو خطاب كراهية، ومنحتهم الحماية أيضا بـ حقهم بـ التعبير المعلن وحماية حريتهم بـ الرأي.  

ومن على الضفة المقابلة، من المعروف أن المجتمعات العربية الأسلامية في الدول النامية لا تتقبل ولا بأي شكل من الأشكال تواجد هذه الفئة في الواقع الذي يعيشونه يوميا، نظرا لـ طبيعة الإمتدادات العقائدية الاسلامية والمسيحية التي تحرم هذا السلوك البشري تحريما قطعيا، ومواريث العادات والتقاليد المحافظة لدى المجتمعات العربية، إلاّ أن بعضها باتوا يتقبلون هذا التواجد حاليا أو يبتعدون عن الإحتكاك معه نظرا لـ الحماية القانونية الصارمة التي يتمتع بها "المثليون" بذريعة حقوق الإنسان. 

وبات ملجأ المواطنين الوحيد لـ التعبير عن اراءهم حول تواجد المثليين المفروض عليهم في المجتمعات المحافظة حواضن منصات التواصل الإجتماعي المختلفة نظرا لـ مساحة الحرية الكبيرة التي توفرها هذه المنصات، خاصة أن "المثليين" أصبح لهم إنتشار واسع عبر هذه المنصات ويمارسون كافة نشاطاتهم واراءهم في المجتمعات التي ترفض تواجدهم والعديد من القضايا وباتوا مكون رئيسي من مكونات منصات التواصل الاجتماعي. 

ومن الطبيعي أن تعبير المواطنين عن آراءهم وردود أفعالهم حول ظاهرة "المثلية الجنسية" عبر منصات التواصل الاجتماعي في هذه المجتمعات ستحمل صبغة الهجوم والتمييز وربما الاساءة والشتم نظرا لـ حساسية ما يحدثه إنتشارها على قلوبهم وأذهانهم لأنها تمثل مساس مباشر بـ عقائدهم وموروثاتهم وعاداتهم وتقاليدهم كـ مجتمعات اسلامية ومحافظة. 

حاليا وبعد نشر مسودة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية يبد ان الحماية باتت متوفرة أكبر مما كانت عليه لـ الفئة التي تنتمي لـ ظاهرة "المثلية الجنسية" تحديدا عبر منصات التواصل الاجتماعي - ولا نرمي هنا إلى أن الحماية اساسها قصدي - ، نظرا لـ أن هذا القانون مختص فقط بـ سلوكيات المواطنين والمستخدمين لـ هذه المنصات، وباتت هذه الظاهرة تتمتع بـ مساحة أوسع مما كانت عليه من الحرية لـ طرح رؤاهم وتصوراتهم وأفكارهم وبرامجهم دون أن تجد مساسا أو مهاجمة من قبل الرافضين لتواجدها في مجتمعاتهم أو حتى رأي مخالف ومعارض لها، فكل رأي معارض ربما سيحمل ويتكيف على أنه خطاب كراهية أو تنمر أو تحريض ضدهم. 

وعلى مستوى الممارسة الصحفية، ومعالجة الصحفيين ووسائل الاعلام لـ مثل هذه القضايا والظواهر التي تعتبر بوجه نظر الدين والعلم والمنطق الإنساني شاذة عن المسار السليم لـ الطبيعة البشرية، بات الأمر أكثر تعقيدا على الصحفيين إجراء التحقيقات الاستقصائية والمتابعات الصحفية نظرا لـ الخطورة التي يمكن أن تشكلها المفاهيم القانونية غير الواضحة في قانون الجرائم الالكترونية الجديد، الأمر الذي سيحد من الحرية الصحفية في فتح التابوهات التي أسميت من الأصل بطريقة غير سلمية بـ التابوهات المغلقة أو المحرمة والمحظورة على الصحافة. 

الحماية التي توفرت بـ طريقة غير مقصودة وغير مباشرة لـ "المثلية الجنسية"، تنطبق على جميع الظواهر التي لا تتوافق وتنسجم مع الأسس والمعايير العقائدية والعادات والتقاليد الأصيلة التي نشأ عليها المجتمع الأردني، كـ ظاهرة الإلحاد واللادينيين وحرية ممارسة الطقوس الدينية لـ بعض المذاهب المرفوضة إجتماعيا من المجتمع الأردني، بـ ذريعة حقوق الإنسان وتقبل الآخر وممارساته، الأمر الذي يطرح تساؤل رئيسي على طاولة صناع القرار والمشرع الأردني من يحمي المجتمع الأردني من هذه الظواهر والممارسات إن كان القانون سيجرم كل من يحاول توجيه الإنتقاد لهم وبيان الضرر الذي يحدثونه وإيقاف تمددهم وإنتشارهم، وهل المجتمع الأردني أصلا بحاجة لـ حماية من هذه الظواهر .؟؟؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير