البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

الامازيغ تاريخ عتيق يحافظ على حضوره في ألفيتنا الثالثة

الامازيغ تاريخ عتيق يحافظ على حضوره في ألفيتنا الثالثة
الأنباط -
  بقلم سارة طالب السهيل
شعب الأمازيغ من أكثر الشعوب التي حافظت على موروثها الثقافي والحضاري الموغل في القدم بمحافظتها على لغتها ، يقطنون في الصحراء المُمتدة من واحة سيوة إلى المحيط الأطلسي"،
وهم قبائل كثيرة متفرقة ، قسّمهم البعض إلى فرقتين ، "البرانس" وهم أبناء برنس بن بربر ، و"البتر" أبناء مادغيش الأبتر بن بربر ، والبعض أرجعهم إلى سبعة أصول متفرقة وهي "إردواحة" ، "مصمودة" ، "أوربة" ، "عجيبة" ، "كتامة" ، "صنهاجة" ، و"أوريغة"
ومآثرهم التاريخية لعصور ما قبل التاريخ تشهد عليها النقوش والصور الجدارية ، والكتب التي ألفها عنهم اليونان والرومان والعرب ولغتهم الاصلية تعرف باسم ثامازيغث ، ويعيش الكثير منهم في المناطق الجبلية ببلاد المغرب العربي .
وللأمازيغ تقويم خاص بهم فيحتفلون برأس السنة الامازيغية يوم 12 من السنة الميلادية ، وجذورهم كما يذكر الطبري تعود الى ذرية مازيغ وبر أبناء يشقان ابن إبراهيم عليه السلام . او كما ذكر ابن خلدون نقلا عن القديس أوغسطين قوله المأثور :  إذا سألتهم فالحين أصلهم سيجي كنعانيون   
معتقداتهم
كان الأمازيغ في العصور القديمة يدينون بعدد من العقائد، فكانوا يقدسون الكهوف والصخور والجبال والعيون والأشجار والأنهار ، وبعض الأجرام السماوية كالشمس والقمر والكواكب .
وكانت لهم ألهة وثنية أشهرها الالهة تأنيث ربة الخصوبة وحامية مدينة قرطاج
،وعبدها الفينيقيون باسم نيت ، وعبدها الاغريق باسم أتيت، أثينا وسميت أعظم مدينة إغريقية باسم هذه الربة الامازيغية وتدين الامازيغ بالديانات اليهودية والمسيحية والاسلامية وأكثر طقوسهم واعيادهم مرتبطة بالفلاحة لاستسقاء والحصاد ويحترمون الأولياء الصالحين اعتقادا بأنهم يتمتعون بالبركة ، فيقيمون على أضرحتهم قباباً يزورونها ويتقرّبون إليها بالأضاحي .
اشتهر البربر وهو الاسم الذي أطلقه الفينيقيون على الامازيغ ، بالقيم الاخلاقية كإكرام الضيف والغيرة على العرض والشمم والأنفة وحماية الذمار وبساطة المعيشة ، وكان من البربر فحول من العلماء والشعراء والفلاسفة ، ألفوا في العلوم العربية والشرعية
تقاليدهم الاجتماعية
والمرأة عند الأمازيغ تتمتع بالحرية لدى الطوارق ـ و في الهُغار وبالتقدير والاحترام لدى الشاوية الأوراس ، وهي لا تحتجب لدى القبائليين ، ما عدا نساء الطائفة التي تسمى المرابطين أي المشايخ ورجال الدين ، لأن كل قرية لها مرابطون يتكفلون بالشؤون الدينية (صلاة الجمعة والجنازة    والأعياد) ، ويحلّون النزاعات.
احتفظ البربر بعادة حرمان المرأة من ميراث الأرض والعقار مخافة أن تنتقل بالزواج إلى أسر أخرى ، علماً بأن إخوتها من الذكور يكفلونها إذا هي أصبحت مطلّقة أو أرملة. 
أما أعرافهم فتلزم أفراد القبيلة بنظام اجتماعي معين  ولهم الحق في تعديلها . كأن تحدد مبلغ الغرامة التي يجب دفعها في حالة تغيب الفرد عن اجتماع أهالي القرية ، أوفي حالة دخول قطيع جاره إلى حقله وغيرها . 
ومبدأ القرابة يلزم الولاء التام للجماعة ، فكل فرد واجب التضامن والتعاون ، كالسّخرة الجماعية (تيويزة) مجّاناً ، مثل بناء الدار ، وإيواء المسافرين وإطعامهم ، و منح الحماية للمستضعفين ، والإنفاق على الفقراء والمساكين في مناسبة خاصة وتسمى عندهم ثيمشرط وتتميز بذبح الثيران وتوزيع لحومها ، على نفقة الأغنياء والمغتربين العائدين إلى الوطن
آدابهم وفنونهم
أكثر كتابهم الفوا ابداعهم بالعربية من أمثال ابن خلدون ، مفدي زكريا ومولود قاسم ونايت بلقاسم وصالح خرفي وعثمان سعدي وأحمد الأخضر غزال وحنفي بن عيسى ، ومنهم من أصدر مؤلفاته بالفرنسية في عهد الاستعمار ، حتى بعد الاستقلال مثل مولود  فرعون ، ومولود العمري ، وكاتب ياسين ، وطاوس عمروش ، ومن أشهر شخصياتهم يوغورطا ، ويوبا الثاني ، ويوسف بن تاشفين ، محمد بنعبد الكريم الخطابي ، زين الدين زيدان 
وحافظ الامازيغ على ضروب الشعرية الأمازيغية القديم حتى زماننا التي ، ومن بينها النوع الغزلي المسمى "إيزلي" ، وكذلك "الأهليل" وهو قصيدة دينية ابتهاليه ، كما يعرف الشعر الأمازيغي أنواع أخرى كالقصائد الملحمية والسياسية والفلسفية ، وتغلب الصبغة الشفهية على شعرهم ، فهو شعر إنشادي أو غنائي .
وتُمثّل الرقصات الأمازيغية القديمة فنًا أصيلًا ، ومنها "تيسيت" التي يؤديها راقصان أو ثلاثة ، و"أحويش" وهي رقصة جماعية مشهورة بالمغرب ، أما في الجزائر فإن رقصة "الترحاب" ما زالت تمُارس في الاحتفالات العائلية أو القروية .
اما الموسيقي لدي الامازيغ فشكلت أحد عناصر حفظ الهوية ، فهي موسيقى قديمة الاصول امتزجت فيها تأثيرات متنوعة ، ونالت هذه الموسيقى شهرة عالمية لوجود جاليات أمازيغية معتبرة في أوربا والولايات المتحدة ، وهناك فرق موسيقية أسماؤها يعكس الدفاع عن ثقافتهم من تهديد الزوال
واحتفظت الثقافة الأمازيغية بفن الزخرفة الموغل في القدم ، كما في نسيج الزرابي ، وصناعة الخزف ، والتي تتخذ أشكال رسوم هندسية تستعمل في أغلب الأحيان حروف أبجدية التيفيناغ ، بجانب الصناعات الحرفية من ذهب وفضة
الاعراس
 تعكس مراسيم العرس الامازيغي تنوعا وثراء في شكل الملابس بحسب كل منطقة وتراثها ، وتنوعا أدبيا بتنوع الأبيات الشعرية والتنوع في الأطباق ، والرقص حتى العرس يشبه ساحة للفنون الجميلة
 العرس الأمازيغي -الذي يمتد لسبعة أيام يشهد يوم للحنة وموكب العريس حيث يختار أهلها شابا من أقاربها ليحملها الى فوق فرس وهي ملفوفة بازار أبيض وعباءة من صوف، وتسير في موكبين تتخللهما اهازيج واغاني وتناول الطعام .
بتات لعروسة
و"بتات البنت" من الزي الأمازيغي ، والمعروف بقطعه المتنوعة ، وتتألق العروس الأمازيغية يوم زفافها بالمجوهرات التقليدية المصنوعة من الفضة التي تكلف الوالدين الملايين كهدية لها .

سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير